بالصور- في مسيرة تأييد "موسى مصطفى موسى"... لم يحضر أحد

05:18 م الأحد 04 مارس 2018

كتب-محمد نصار ودعاء الفولي:
تصوير-أحمد طرانة:

30 دقيقة فقط كانت عمر أول مسيرة لحملة المرشح الرئاسي موسى مصطفى موسى. فبعدما انتشر خبر أول مسيرة تأييد لمنافس السيسي كالنار في الهشيم، حضرت الصحافة "محلية – دولية"، ونُصبت الكاميرات في انتظار حدث ضخم كما كان الجميع يتوقع، غير أن الحقيقة جاءت على خلاف التوقعات.

من مقر حزب الغد بمنطقة وسط البلد، بدأت المسيرة اليوم. ضمت مجموعة محدودة من الأفراد، لا يتجاوز عددهم 16 شخصا، هم موظفو حزب الغد وبعض أعضاء الحملة الانتخابية لموسى مصطفى موسى.

كانت المسيرة قليلة العدد تسير على مهل، يخرج منها صوت أو اثنان يهتفان "موسى رئيسي" و"تحيا مصر"، فيما لم تتوقف تعليقات المارة أو أصحاب المحال.

"تاعبين نفسهم ونازلين ليه؟ هما مصدقين نفسهم؟" قالها أحد المواطنين، بينما وقف زميله يلتقط المشهد بهاتفه المحمول، قبل أن يمر شاب صغير بجانب أحد المشاركين قائلا له بجدية "عايز أبقى معاكم بس معييش بطاقة انتخابية لسه".

في نفس الوقت جلست سيدتان على جانب الطريق تشاهدان، هتفت إحداهما "تحيا مصر"، تسألها صديقتها "هو انتي هتنتخبيه؟"، فترد بالنفي "هختار السيسي طبعا بس هما شكلهم حلو".

بين السائرين كانت رقية ياسين، السيدة الأربعينية، التي تعمل سكرتيرة في حزب الغد "انا صحيح اخترت السيسي في الانتخابات اللي فاتت بس المرة دي هختار المهندس موسى"، دفعها لذلك البرنامج الذي قدمه المُرشح، ورغم أنها اطّلعت على جزء بسيط منه، حسب قولها "بس الشق الخاص بالاقتصاد عجبني".

لا تنزعج رقية من قلة المشاركة والتفاعل مع مسيرة المرشح الرئاسي "بنعمل اللي علينا بغض النظر عن النتيجة".

ظلت تساؤلات المارة مستمرة، قال البعض "المسيرة فين؟"، وتساءل آخرون "مين موسى مصطفى؟"، حرارة الجو وضعف المشاركة لم يمنعان أعضاء الحملة من المرور بشوارع جانبية أخرى، مرددين هتافات سرعان ما تلاشت وسط أصوات السيارات التي لم يتأثر طريقها بهذه المسيرة.

اختارت الحملة شارع قصر النيل، لتتابع طريقها. تنظر بعينيك يمينا ويسارا فلا ترى سوى لافتات السيسي على جانبي الشارع، فيما كانت لافتات مرشح حزب الغد شبه غائبة.

يعلم عبد العزيز أحمد أحد أعضاء لجنة الإعلام بحزب الغد أن "الرئيس السيسي له شعبية كبيرة فبالتالي احنا في الحزب متقبلين الموضوع".

"خطة" في المحافظات لتسويق حملة المُرشح موسى مصطفى موسى، هي ما يطمح له عبد العزيز في الفترة القادمة "لما ننزل نكلم الناس عن البرنامج الصحي والتعليمي وبرنامج محدودي الدخل"، ورغم ضيق الوقت لكن "احنا متفائلين" حسب تعبير عبد العزيز.

من داخل المكتب التنفيذي للحملة، أوضح مصدر بالحزب، سبب ضعف المشاركة وعدم الاستعداد لهذه المسيرة، وهي أن المستشار القانوني للحملة سمير عبد العظيم، أعلن عنها في الثانية من صباح اليوم الأحد، في الوقت الذي غابت فيه عن مسامع الكثيرين داخل الحملة، فلم يتم الاستعداد كما ينبغي، ما نتج عنها صورة سيئة لقدرة المرشح على حشد أي أصوات في المعركة الانتخابية الحالية.

كانت من المفترض أن تمر المسيرة فوق كوبري أكتوبر، غير أن الأمور انتهت سريعا، لتعود الحملة أدراجها وتستقر في مقر حزب الغد.

إعلان

إعلان