• التعديلات على قانون الإجراءات الجنائية.. بين تحقيق العدالة "السريعة" والقصاص "المتُسرع" - (تقرير)

    08:18 م الأحد 25 ديسمبر 2016
    التعديلات على قانون الإجراءات الجنائية.. بين تحقيق العدالة "السريعة" والقصاص "المتُسرع" - (تقرير)

    المستشار حسام عبدالرحيم

    كتب - عمرو علي:

    تعكف وزارة العدل برئاسة المستشار حسام عبدالرحيم، على اتخاذ خطوات سريعة للانتهاء من إجراء تعديلات قانون الإجراءات الجنائية، للقضاء على مشكلة بطء التقاضي، لتحقيق العدالة الناجزة وسرعة الفصل في القضايا، دون إخلال بحقوق المتهمين.

    وبدأت العدل بالتعاون مع اللجنة العليا للإصلاح التشريعي في أولى خطواتها بعمل 4 ورش لإجراء التعديلات المطلوبة تضم شيوخ القضاة، كبار أساتذة القانون، محامون، جهات إنفاذ القانون، المراكز الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني.

    ويعقد نادى قضاة مصر اجتماعات دورية مع المجلس الاستشاري لأندية القضاة، للخروج بمقترحات على تعديلات القانون، قبل عرضها على مجلس القضاء الأعلى.

    وطالب الرئيس عبدالفتاح السيسي البرلمان والحكومة بالتحرك السريع لإصدار قوانين تعالج مسألة الإرهاب بشكل فعال وحاسم، وتعديل أية قوانين مُكبلة بما يضمن الجزاء الرادع لكل من يستهدف أمن المصريين.

    وأعلنت الأمانة العامة لمؤتمر تعديل قانون الإجراءات الجنائية عن تحديد مدة 15 يومًا لتلقي المقترحات حول تعديلات قانون الإجراءات الجنائية، وذلك لعرضها على ورش العمل التى ستبدأ بدءًا من 2 مارس المقبل.

    وتقام هذه الورش على مراحل، المرحلة الأولى مهلة خمسة عشر يومًا لتلقى المقترحات من المتخصصين فى العلوم الجنائية فى الداخل أو الخارج، أما المرحلة الثانية فتتألف من أربعة ورش عمل (للقضاة، أساتذة القانون، المحامون، جهات إنفاذ القانون، المراكز الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني).

    أما المرحلة الثالثة، فتشمل تجميع مُخرجات الورش الأربعة من مقترحات، وتُعرض على لجنة مُصغرة من بعض أعضاء اللجنة العليا والأمانة الفنية وبعض المُشاركين بالورش لعرضها على المؤتمر.

    وسيتم تحديد موعد المؤتمر العام خلال المرحلة الرابعة. ومن المزمع أن يصدر المؤتمر العام بعد عرض المقترحات خلال مناقشة تستمر لمدة ثلاثة أيام عليه توصيات تعرض على لجنة للصياغة النهائية، تمهيداً للسير فى الإجراءات القانونية لاستصدارها.

    مقترحات التعديل

    وتنص التعديلات المقدمة، في المادة الأولى على استبدال نص المادة 35 من قانون هيئة النيابة الإدارية بنص مفاده: ''يعين رئيس هيئة النيابة الإدارية بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة من نوابه يرشحهم المجلس الأعلى للهيئة''.

    كما تنص المادة الثانية على استبدال نص المادة 16 من قانون هيئة قضايا الدولة بالنص يتضمن: ''يُعين رئيس هيئة قضايا الدولة بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة من نوابه يرشحهم المجلس الأعلى للهيئة''.

    وتتضمن التعديلات في المادة الثالثة، تغيير المادة 44 من قانون السلطة القضائية بعبارة نصها ''يعين رئيس محكمة النقض بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة من نوابه يرشحهم مجلس القضاء الأعلى''.

    وأُدخل مشروع التعديل المقدم تعديلًا على المادة 83 من قانون مجلس الدولة ليتم استبدالها بمادة مفادها ''يعين رئيس مجلس الدولة بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة من نوابه ترشحهم الجمعية العمومية الخاصة بمجلس الدولة''.

    التعديلات تحقق العدالة الناجزة

    ويقول المستشار محمد عبدالمحسن -رئيس نادي قضاة مصر- إن تعديل القوانين، خاصة قانون الإجراءات الجنائية، هو الحل الأساسي والسريع للقضاء على بطء التقاضي، مشيرًا إلى أنه سبق وأن طالب بإجراء تعديلات على القانون لتحقيق العدالة الناجزة والقصاص العادل.

    وشدد عبدالمحسن على ثقته الكاملة في مجلس النواب، وإمكاناته وقدراته العالية في تقدير الأمور وحلها سريعًا، بتعديل التشريعات القديمة البالية التي تقف عائقًا أمام القضاء والقضاة نحو تحقيق العدالة الناجزة.

    القانون يحتاج لتعديل كامل

    ويقول المستشار عبد العزيز أبو عيانة رئيس نادي قضاة الإسكندرية ورئيس المجلس الاستشاري لرؤساء أندية القضاة، إنه دعا جميع رؤساء أندية القضاة إلى عقد اجتماع -الثلاثاء المقبل- بمقر نادي القضاة النهري بالقاهرة للبدء في تعديل قانون الإجراءات الجنائية.

    ويوضح أبو عيانة لـ''مصراوي'' أن الفترة التي منحها العجاتي لتعديل القانون قصيرة، والتعديل يحتاج إلى وقت أكبر، مضيفًا بالقول "أنا اتفاجأت بإعلان المستشار مجدي العجاتي وزير الشئون القانونية ومجلس النواب عن مؤتمر لتعديل قانون الإجراءات الجنائية خلال يناير المقبل"، قبل أن يستطرد بالقول "قانون الإجراءات الجنائية يحتاج إلى تعديل كامل وليس بعض المواد فقط، لتحقيق العدالة الناجزة وتسهيل الإجراءات والقضاء على بطء التقاضي".

    النقض محكمة موضوع من أول مرة

    ويُشير المستشار عادل الشوربجي -النائب الأول لرئيس محكمة النقض- إلى أن وزارة العدل أرسلت لمجلس القضاء الأعلى مشروع قانون بتعديلات قانون الإجراءات الجنائية يتضمن التعديل مادة واحدة فقط وهو جعل محكمة النقض محكمة موضوع من أول مرة.

    وأضاف الشوربجي، فى تصريحات لـ "مصراوي"، إنه في حال أصبحت محكمة النقض محكمة موضوع من أول مرة، ستنظر الطعون موضوعًا دون أن تعاد المحاكمة أمام دائرة جنايات مرة ثانية، لافتًا إلى أن الطبيعي إجراء التعديلات على القانون دفعة واحدة بما يتوافق مع الدستور، وليس مادة مادة، مؤكداً أن ذلك سيستغرق وقتًا طويلاً نظراً لارتباط القانون بقوانين أخرى منها إجراءات الطعن أمام محكمة النقض، والمرافعات.

    عدالة متسرعة وليست سريعة

    وانتقد المحامى الحقوقي-نجاد البرعي، اقتراحات تعديلات قانون الإجراءات الجنائية، مؤكداً أن محكمة النقض رفضت تلك التعديلات أكثر من مرة.

    وأوضح البرعي خلال تصريح خاص لـ "مصراوي"، أن من يدعون إلى تلك التعديلات يهدفون إلى تحقيق عدالة متسرعة وليست عدالة سريعة، مؤكدًا أن هناك فرق كبير بينهما.

    وأكد البرعي أنه يحق للمتهم الدفاع عن نفسه بشتى الطرق، لإثبات براءته، مستشهداً بـ "عادل حبارة" الذى ظل يحاكم لمدة عامين وفى النهاية أثبتت المحكمة إدانته وتم إعدامه.

    وأشار الى أن المطالبات بمحاكمة المعتدين على دور العبادة تخالف الدستور، مضيفا أنه ليس هناك حاجة لتعديل الدستور، لأن الرئيس أصدر قرارا بحماية القوات المسلحة للمنشآت العامة، فلو امتد أثره لدور العبادة فإن أي اعتداء عليهم سيمثل المتهم أمام المحاكم العسكرية.

    تعديلات قانون الإرهاب

    في سياق متصل؛ أكد أحمد حلمى الشريف -وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب- على أن التعديل المقترح على قانون الإرهاب هو جعل السماع لشهود الإثبات فى قضايا الإرهاب يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة، دون التقييد بضرورة سماع شهادتهم، حيث إن الأمر يستغرق وقتاً في المحاكمات، على أن تكتفى المحكمة بأن يقوم أحد أعضائها بتلاوة شهادة الشهود عليها.

    وأضاف الشريف، أنه هناك مقترحًا بإضافة المادة 50 مكرر إلى قانون الإرهاب، تنص على أن إنشاء دوائر بمحكمة النقض لنظر طعون قضايا الإرهاب فقط، موضحًا أنه ستتم إضافة المنشآت الحكومية ودور العبادة والمؤسسات التعليمية على القانون، بحيث يكون القضاء العسكرى هو المختص بالنظر فى القضايا المتعلقة بالاعتداء على هذه الأماكن.

    إعلان

    إعلان

    إعلان