• مدير مستشفيات عين شمس: تأثرنا بتثبيت العمالة والتجديد مستمر رغم قلة التبرعات

    02:31 م الجمعة 07 نوفمبر 2014

    كتبت- علياء أبوشهبة:

    مصراوي تواصل مع دكتور محمد حسن، مدير مستشفيات جامعة عين شمس، لعرض المشاكل التى تعانيها المستشفيات والتي تؤثر بدورها على طبيعة الخدمة الطبية المقدمة للمرضى، والذي عرض صورة تفصيلية للوضع في مستشفيات الدمرداش وجامعة عين شمس، وسمح لمحررة التحقيق بالتجول داخل أروقة المستشفى ومعاينة التطويرات الأخيرة، والأقسام التي تنتظر التطوير.

    وفي حديثه إلى مصراوي قال دكتور محمد حسن، إن المستشفى يستقبل قرابة 3 ألاف حالة شهريا متنوعة ما بين علاج الإصابات البسيطة مثل الجروج وحتى علاج الأورام وإجراء جراحات اليوم الواحد أو الجراحات الدقيقة، مثل استئصال الأورام، ويقدم علاج متخصص بمعنى أن المريض المصاب بالصداع لا يقتصر علاجه على إعطاءه مسكن للألم ولكن يتم إجراء أشعة مقطعية لمعرفة طبيعة إصابته قد تكون الحالة تتطلب تدخل عاجل يمنعه من الإصابة بإنفجار في شرايين المخ.

    تحدث أيضا مدير مستشفيات جامعة عين شمس عن المنطقة الجغرافية التي يخدمها المستشفى، لأنه يقدم الخدمة الطبية لمنطقة شرق القاهرة لأن المستشفيات في المطرية ومنشية البكري وهليوبلس تعانى من القصور سواء في حجرات الرعاية المركزة أو العمل على مدار 24 ساعة، وهو ما يزيد من العبئ الملقى على عاتق الدمرداش، والذي يتم تطويره بشكل مستمر من أجل العمل على تحسين العناصر الفنية بما يسمح للأطباء تقديم خدمة طبية على أعلى مستوى، لأنهم يتضررون من قلة الإمكانيات، وكان أخرها افتتاح وحدة الأشعة المقطعية.

    قلة العمالة ونقص التبرعات

    وأشار دكتور محمد حسن، إلى الأزمة التي تعيشها مستشفيات جامعة عين شمس بعد ثورة 25 يناير المتمثلة في صدور قرار يسمح بالتثبيت والتسوية، وهي نقل العامل إلى درجة وظيفية أعلى لحصوله على مؤهل عالي أثناء عمله، ما أدى إلى نقل أكثر من نصف العمالة إلى جداول الإداريين وهو ما شكل ضغطا على ميزانية المستشفى بما لا يفيد حاجة العمل، وبالتالى قلت العمالة الفنية التي تقوم بالنظافة ورفع المخلفات، وأصبحت العمالة الموجودة من متوسط أعمار كبيرة لا تتحمل مشقة العمل الإضافية، وزادت أعداد الإداريين، في حين أن المعامل ووحدة الأشعة يجب أن تعمل على مدار 24 ساعة تجد عجزا في أعداد الفنيين.

    هذا إلى جانب أزمة التمريض وهي أزمة عامة تسيطر على كل المستشفيات نتيجة إلغاء المدارس الإعدادية لتخريج الممرضات، أصبح متوسط أعمار الممرضات يزيد عن 50 عاما ووفقا للقانون تقل المناوبات الليلية لهم، وأصبح البديل استقدام ممرضات من خارج المستشفى بعقود مرتفعة الأجر.

    وأوضح مدير مستشفيات جامعة عين شمس لمصراوي أن التطوير مستمر في جميع أقسام ووحدات المستشفى ولكن بالتدريج ويعتمد على توفير التمويل موضحا أن الاعتماد الأساسي على التبرعات وهي حتى الآن قليلة وغير كافية مقارنة باحتياج المستشفى وعدد الحالات المترددة عليه، ومؤخرا تم تطوير المعامل و الأشعة والطوارئ وقسم الباطنة، ويجرى العمل لتجديد قسم علاج أورام الدم بالكامل التي تتكلف علبة الدواء الواحدة 8 ألاف جنيها، وتحتاج إلى تكييف هواء من نوع خاص لكل غرفة حتى لا تنشر العدوى.

    تطوير أقسام الباطنة

    سمح دكتور محمد حسن لمحررة مصراوي التجول داخل جميع أقسام المستشفى بمرافقة موظفين من إدارة العلاقات العامة لرصد الوضع فيها، بدأت الجولة من قسم الطوارئ في مستشفى الباطنة ويضم وحدة لاستقبال الحالات المتوسطة التي تحتاج إلى رعاية أكبر من الحالات العادية قبل نقلها للرعاية المركزة، ويضم مركز للأشعة ولإجراء رسم القلب، وفي الدور السفلي تقع وحدة الأشعة المقطعية والتي تم افتتاحها في شهر أغسطس الماضي، ووفقا لما ذكره الطبيب المسؤول تستقبل في المتوسط 90 حالة يوميا.

    استمرت الجولة داخل وحدة الباطنة التي تم الإنتهاء من تطويرها في شهر يونيو الماضي، وهي خاصة بالرجال لكن تستقبل السيدات لأن الوحدة الخاصة بهن مازالت تحت التطوير ومن المفترض إنتهاء العمل بها في شهر يناير القادم، وتضم حجرات للعزل و للحالات المتوسطة، ووحدة كونترول بها شاشات لمتابعة حالة المرضى لم يتم تشغيلها، ويعتمد تطوير الوحدة على توفير حمام لكل غرفة سواء تضم سريرين أو ثلاثة، بدلا من الحمام المشترك للطابق كله وهو النظام الذي كان معمولا به من قبل.

    أزمة عمال النظافة

    إحدى أخصائيات التمريض داخل قسم الباطنة قالت لمصراوي إنها تلتزم بجمع القمامة ووضعها في أكياس بألوان الأسود للمخلفات الورقية والأحمر للمخلفات المدممة من قطن أو كيس البول وخلافه، وتضع المخلفات الصلبة مثل السرنجات في صناديق الأمان، واستعرضت بطاقة حمراء تكتب عليها نوع المخلفات و تلصق على الأكياس، إلا أنها تضررت من تأخر العمال في رفع القمامة، وفي تنظيف العنبر نظرا لقلة أعدادهم.

    تحدثت أخصائية تمريض أخرى عن تأثير قلة أعداد التمريض على سير العمل لأنها وفقا للقانون غير ملزمة بالمناوبة الليلية و تحصل على مناوبة واحدة حتى الخامسة عصرا لأن عدد سنوات خدمتها 34 عاما، والأزمة في قلة أعداد الحكيمات المتواجدات في المناوبة الليلية، وأضافت أن الممرضة يقع عليها مسؤولية رش الغرف ضد الحشرات وتضطر إلى نقل المرضى إلى غرفة أخرى لحين إنتهاء الرش، وأرجعت السبب الرئيسي وراء زيادة الحشرات إلى تواجد عمال النظافة إضافة إلى سلوكيات أهالى المرضى.

    تجديد المعامل

    بعدها انتقلت جولة مصراوي إلى المعامل الرئيسية في المستشفى والتي تخدم المستشفيات الجامعية كلها وتم تطويرها مؤخرا، ومنها إلى قسم استقبال الجراحة، وفي الجزء الخاص بحالات العظام اشتكى أحد المواطنين من عدم توفير مكان لاستقبال زوجته التي تجلس على كرسي متحرك خاص بالمستشفى مكسور، وتعانى من اشتباه في كسر عظمة الفخذ، وفي المقابل أكد الطبيب المسؤول أنها أجريت لها الفحوص الأولية ويجرى البحث عن سرير لها في قسم العظام.

    وفي قسم الاستقبال يوجد ستائر تفصل بين أسرة المرضى، ويستقبل الحالات بشكل مكثف ما بين شاب مصاب بالهلع برفقة والدته التي عضها الكلب، وعامل بناء سقط على ذراعه حائط أثناء عمله، ووسط انشغال الأطباء المناوبين تحدثت مسؤولة التمريض إلى مصراوي قائلة إن أزمتهم الأساسية تتمثل في قلة عدد الأماكن المتاحة لاستقبال المرضى إضافة إلى ما يتعرضون له من بلطجة وتهديد خلال الثلاث سنوات الماضية، إضافة إلى عدم توفر الملاءات ذات الاستخدام الواحد واضطرارهم للاعتماد على القماش وغسلها فور استخدامها، فضلا عن قلة أعداد الممرضات ولجوئهم للإعتماد على ممرضات ''مصر الخير''.

    العمالة المؤقتة

    قاطعتها ممرضة أربعينية قالت إن هناك برتوكول تعاون بين جامعة عين شمس وكلية تمريض ومؤسسة مصر الخير لتدريب و تشغيل الممرضات وهن من مؤهلات علمية متنوعة، والبرنامج مدته 8 شهور على أن يتم تشغيلهم بعد ذلك، إلا أنهم بعد مرور سنة ونصف مازالت عقودهن المؤقتة تجدد بدون تأمين ولا تثبيت، وتعمل بنظام العقد اليومي.

    في قسم الطوارئ وهو مبنى ملحق بقسم الاستقبال بدأ مؤخرا تطويره لضم المباني،لكن التطوير لم يشمل الغرف والأسرة المتهالكة بفعل الزمن، وهو مكون من 7 أدوار يضم مصعدين أحدهما معطل، بالوصول إلى الدور الثاني وهو المختص بعلاج حالات العظام كانت الساعة اقتربت من الثانية ظهرا، وهو موعد انصراف الموظفين لم تتواجد الممرضة المسؤولة في القسم، وتبرع أطفال يرافقون مريض للمساعدة.

     

    لمتابعة أهم وأحدث الأخبار اشترك الآن في خدمة مصراوي للرسائل القصيرة للاشتراك ...اضغط هنا

    إعلان

    إعلان

    إعلان