سادت حالة من الحزن في محافظة أسوان، لوفاة الزهراء أسامة، معلمة رياض الأطفال بمدرسة أم المؤمنين للتعليم الأساسي بإدفو، أثناء طابور الصباح المدرسي.
صدمة الزوج: "لم تكن تعاني من أي أمراض"
وبصوت مبحوح غارقه الدموع، قال مصطفى عبد القادر، مدرس لغة عربية (زوج المعلمة): "إن زوجته لم تكن تعاني من أي أمراض، وكان خبر وفاتها صدمة لنا جميعًا، وحتى الآن لا أستطيع تصديق أنني لن أراها مرة أخرى".
وأضاف أن زوجته استيقظت كعادتها قبل صلاة الفجر لتنتظر الأذان ثم تصلي، وقامت بتحضير ملابس المدرسة لأولادهما التوأم "الحسن" وشقيقته "خديجة" بالصف الأول الإضافي (رياض الأطفال)، و"محمد" بالصف الثاني الابتدائي، ثم جهزت وجبة الإفطار وصنعت "اللانش بوكس"، واصطحبت الأولاد لتوصيلهم إلى مدارسهم، قبل أن تتوجه إلى مقر عملها.
ويكمل الزوج متأثراً: "لم يمضِ سوى ساعة حتى رن هاتفي بخبر تعبها ونقلها للمستشفى، فذهبت مسرعًا لأفاجأ بخبر وفاتها، وسط حزن شديد من زملائها وكل من بالمستشفى".
واستطرد وهو يمسح دموعه: "رحم الله زوجتي، فقد كانت أختي وأمي وكل شيء في حياتي، الشمعة التي أضاءت لنا الحياة ووزعت الابتسامات. انتقلت العام الماضي بندب إلى مدرسة أم المؤمنين، وهذا العام عملت بها بصفة أساسية، ولم تكن تعلم أنها اختارت المكان الذي كتبه الله لها لتموت فوقه".
وأوضح أن أمنيتها الكبرى كانت زيارة بيت الله الحرام، وأمنيتها الثانية أن يزف إليها خبر تثبيته بالتربية والتعليم حيث يعمل منذ عام 2009 بالحصة دون مقابل أحياناً.
واختتم طالباً من الجميع الدعاء لها بالرحمة والمغفرة وأن يمنحه الصبر على تربية أطفاله الثلاثة، مشيراً إلى أن الصغار سألوه صباحاً: "فين ماما يا بابا؟" ولم يجد إجابة سوى دموعه.
كلمات الجيران والأقارب
من جانبه، قال أحمد مصطفى (سائق وقريب للأسرة): "شاهدت الأستاذة الزهراء يوم وفاتها وهي تقف على الشارع الرئيسي مع أولادها وصبحت علينا، ولم أكن أعلم أنها المرة الأخيرة".
وأضاف عبد الحافظ سايح: "المرحومة كانت من السيدات الفاضلات؛ دمثة الأخلاق، طيبة، كريمة، ومحترمة للغاية، ولم أستوعب نبأ وفاتها، وقد تأثرت بموقف والدة زوجها التي أصرت على مرافقة الجنازة حتى الدفن وهي تدعو لها كأنها ابنتها".
وقال محمود عبد القادر (شقيق زوج المرحومة): "رحم الله زوجة أخي، فقد كانت تملك كل الخصال الطيبة، تقف بجانب زوجها وأولادي وحتى أمي، ولا يخرج من لسانها إلا كل خير".
محافظ أسوان ينعى الفقيدة
يذكر أن المهندس عمرو لاشين، نائب محافظ أسوان، كان نعى المعلمة الراحلة خلال اجتماع المجلس التنفيذي، حيث وقف الحاضرون دقيقة حدادًا على روحها الطاهرة، مؤكدًا أن هذه اللفتة تأتي تعبيرًا عن مشاعر الحزن والتقدير، وتكريمًا لما قدمته من جهود طوال فترة عملها في أداء رسالتها التعليمية والتربوية.
اقرأ أيضا
محافظ أسوان ينعى معلمة بإدفو توفيت أثناء طابور الصباح