في مشهد حمل الكثير من الحزن، عادت الشقيقتان زهيرة وإحسان إلى قرية كفر السكرية التابعة لمركز تلا بمحافظة المنوفية، لكن هذه المرة في نعشين متجاورين، بعد ان توفيتا في اليوم نفسه، لتجمعهما الجنازة بعد سنوات فرقت بينهما فيها أماكن الإقامة.
كانت زهيرة قد أقامت في القاهرة، بينما عاشت شقيقتها إحسان في محافظة الإسكندرية، وأبعدتهما ظروف الحياة عن القرية التي نشأتا فيها، قبل أن تجمعهما لحظة الرحيل وتعودا معًا إلى كفر السكرية، حيث حمل الأهالي جثمانيهما لأداء صلاة الجنازة.
من القاهرة والإسكندرية إلى كفر السكرية
عاشت الشقيقتان سنوات من حياتهما بعيدًا عن مسقط رأسيهما، فاستقرت زهيرة في القاهرة، بينما أقامت إحسان في الإسكندرية، وظلت قرية كفر السكرية مرتبطة بذكريات طفولتهما وأسرتهما وأهاليهما.
ورغم المسافات التي أبعدتهما عن القرية وعن بعضهما، جاءت النهاية في توقيت واحد، فعادتا معًا إلى المكان الذي شهد بدايات حياتهما، واجتمع الأهالي حولهما في مشهد مؤثر.
نعشان متجاوران في جنازة واحدة
ومساء أمس، خرج أهالي كفر السكرية لتشييع جثماني الشقيقتين من مسجد النور بالقرية، وحملهما الأهالي في نعشين متجاورين وسط حالة من الحزن بين أفراد الأسرة وأبناء القرية.
وتوجه المشيعون إلى مقابر الأسرة بكفر السكرية، حيث ووريت الشقيقتان الثرى إلى جوار أهلهما، بعدما جمعتهما الوفاة في يوم واحد، عقب سنوات عاشتها كل منهما في محافظة مختلفة.
"رحيلهما جمعهما من جديد"
ونعى أهالي القرية الشقيقتين بكلمات مؤثرة، مستذكرين أن زهيرة وإحسان رحلتا في اليوم نفسه، في واقعة تركت أثراً عميقاً وحزناً كبيراً بين أفراد الأسرة وأبناء كفر السكرية.
وتداول الأهالي نعياً جاء فيه: "في يوم واحد، رحلت شقيقتان عن الدنيا، فكانت واحدة منهما على موعد مع الرحيل، ولحقتها أختها بعدها بقليل"، داعين لهما بالرحمة والمغفرة ولأسرتيهما بالصبر والسلوان.
اقرأ أيضًا..
طعنات أنهت حياته.. أهالي منوف يودعون شابًا قُتل في مشاجرة دامية - فيديو وصور