قال ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، إن الخطر الحقيقي الذي يهدد الهوية الوطنية لا يكمن في اندثار طريقة الحياة المتجذرة في وجدان الشعب، بل في اهتزاز شعور الانتماء الفردي لدى الشباب نتيجة تراجع الأمل أو غياب المصلحة المباشرة.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة العلمية الثانية بعنوان «المخاطر التي تتعرض لها الهوية الوطنية»، اليوم الثلاثاء، ضمن فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر «الهوية الوطنية: جذور راسخة ورؤية متجددة»، المنعقد بمركز مؤتمرات مكتبة الإسكندرية برئاسة الدكتور محمد كمال، وتحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأشار إلى أن منصات التواصل الاجتماعي تخلق عوالم افتراضية وآمالًا زائفة تصطدم بالواقع المعيشي وتورث تمزقًا وجدانيًا، مؤكدًا أن حماية الهوية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي وبقدرة الدولة على زرع أمل حقيقي وربط مصالح الأجيال الجديدة بتراب وطنهم.
وأكد وزير الدولة للإعلام أن الهوية الوطنية في جوهرها الأنثروبولوجي تعني طريقة الحياة الراسخة والممتدة لآلاف السنين وليست مجرد نصوص جامدة أو ثقافة نخبوية، جازمًا بأنه لا يوجد علميًا ما يُسمى بهوية فردية، بل هي شعور جمعي وتراكمي مشترك لأمة مستقرة، ومشددًا على أن مصر تمثل نموذجًا تاريخيًا فريدًا لـ "الدولة الأمة" التي تصهر وتذيب كل الوافدين والثقافات داخل وعائها الحضاري الخاص دون أن تفقد بوصلتها أو نمط عيشها الأصيل.
وفكك "رشوان" أوهام جماعات الإسلام السياسي والتيارات اليمينية المتطرفة حول العالم، موضحًا أنها تشترك جميعًا في محاولة مصادرة التعددية وإلغاء خصوصيات الشعوب وأنماط عيشها لصالح قوالب أحادية مصمتة.
وأشار إلى أن الخلافة التاريخية نفسها لم تلغِ يومًا الخصوصيات الثقافية للأقاليم بل استوعبتها، مؤكدًا حتمية فشل تلك الجماعات لأن "طريقة الحياة" أعمق وأرسخ من أي نظام سياسي عابر، ومستشهدًا بإخفاق محاولاتهم القسرية لتغيير النمط الجامعي في محافظات الصعيد، وتحديدًا داخل جامعتي أسيوط والمنيا، خلال حقبة السبعينيات من القرن الماضي.
اقرأ أيضًا
بشرى سارة للمصطافين.. السماح بنزول البحر بعدد من شواطئ الإسكندرية
لمدة 24 ساعة.. محافظ الإسكندرية يقرر غلق شاطئ وانلي لمخالفة حظر نزول البحر