في مشهد يعكس مشاعر المحبة والتآخي والوحدة الوطنية، قررت شيماء أسامة صابر، الفتاة الشابة من مدينة ملوي بمحافظة المنيا، أن تعبر بطريقتها الخاصة عن ترحيبها بزيارة البابا تواضروس الثاني للمحافظة، فأمسكت بأدوات الرسم وبدأت في تنفيذ بورتريه للبابا، استغرق منها نحو 48 ساعة كاملة، لتخرج في النهاية بصورة أرادت أن تحمل رسالة حب وسلام من أبناء المنيا.
وتخرجت شيماء من معهد التكنولوجيا، لكنها اختارت أن تجعل الرسم هواية ومساحة للتعبير عن مشاعرها، دون أن تكون قد درست الفن في إحدى الكليات المتخصصة، وبمجرد علمها بزيارة البابا تواضروس للمنيا، التي استمرت ثلاثة أيام وشملت مركز ملوي، قررت أن ترسم له صورة خاصة، خاصة أنها من أبناء المدينة وترى أن أبناء المحافظة جميعًا تجمعهم مشاعر الأخوة بعيدًا عن أي اختلاف ديني.
وقالت شيماء إن فكرة البورتريه جاءت تعبيرًا عن حبها للبابا تواضروس ودوره في نشر قيم المحبة والسلام، موضحة: بما إن البابا زار المنيا لمدة 3 أيام، وكانت الزيارة في ملوي، وأنا من أبناء ملوي، قررت أهديه الهدية دي، لأن كلنا إخوات ومفيش بينا مسلم ومسيحي، مشيرة إلى أنها ترى أن دوره في نشر الحب والسلام يشبه الدور الذي يقوم به فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب.
وعلى مدار يومين تقريبًا، عكفت شيماء على رسم البورتريه دون توقف تقريبًا، مؤكدة أن حماسها لإنهاء اللوحة كان كبيرًا لدرجة أنها لم تكن تنام إلا قليلًا، أملاً في أن تنتهي منها في الوقت المناسب وتتمكن من الوصول إلى البابا وتسليمها له بنفسها، إلا أن مغادرته المحافظة حالت دون تحقيق أمنيتها.
وأوضحت أن اللوحة، التي يبلغ حجمها 50×70 سنتيمترًا، جرى تنفيذها باستخدام القلم الرصاص والفحم، إلى جانب استخدام الفرشاة في ضبط الإضاءة وإظهار تفاصيل الوجه، مؤكدة أن تنفيذها استغرق نحو 48 ساعة من العمل المتواصل، حتى وصلت إلى الشكل الذي أرادته.
ولم تقتصر حالة الفرح باللوحة على شيماء وأسرتها، إذ أكدت أن جيرانها وأهاليها من المسلمين والأقباط استقبلوا العمل بفرحة كبيرة، وحرصوا على تهنئتها والإشادة بموهبتها، معتبرة أن ردود الفعل التي تلقتها كانت أكبر دعم لها، خاصة أن اللوحة جاءت في مناسبة تحمل معنى خاصًا بالنسبة لها.
وشيماء ليست جديدة على عالم رسم البورتريهات، فقد سبق لها رسم عدد من الشخصيات، من بينهم فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي والإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، كما تمتلك عشرات الرسومات الأخرى.
وتروي أن بدايتها كانت من خلال محاولة إنشاء صفحة على موقع فيسبوك، لعرض رسوماتها وتقديم أعمالها مقابل مقابل مادي، أملاً في تحويل موهبتها إلى مشروع يساعدها على الاستمرار والتطور.
وتختتم شيماء قصتها بأمنية بسيطة، وهي أن تصل لوحتها إلى البابا تواضروس، سواء من خلال لقائه شخصيًا أو إرسالها إلى مكتبه في القاهرة، قائلة إنها تتمنى أن يعرف أن أهل المنيا يرحبوا به ويحبونه، مؤكدة أن أكبر ما يسعدها خلال هذه الفترة هو دعم والديها لها وفرحتهما بموهبتها، إلى جانب تشجيع شقيقتيها، وحلمها بأن تصل رسوماتها يومًا إلى كل بيت وكل مكان.
اقرأ أيضاً...
البابا تواضروس: مصر تتميز بتفرد طبيعتها وجغرافيتها ونهر النيل الذي يمثل