إعلان

"أكثر من 100 صنف عالمي".. كيف أصبحت مزارع الفيوم قبلة لزراعة المانجو؟ (فيديو وصور)

كتب : حسين فتحي

09:00 ص 14/09/2026

تابعنا على

تحولت البساتين المصرية، وخاصة في محافظة الفيوم، تدريجيًا إلى متحف زراعي مفتوح يضم مجموعة من أصناف المانجو العالمية، إلى جانب الأصناف التقليدية مثل الزبدية والعويس والتومي والنعومي والصديقة، في ظل توجه متزايد نحو تنويع الإنتاج الزراعي وتوطين أصناف جديدة تتناسب مع البيئة المصرية.

ويروي المهندس الزراعي محمد عبداللطيف، أحد المهتمين بإدخال أصناف المانجو الجديدة إلى مصر، كواليس تجربة زراعة هذه الأصناف التي ظهرت في مصر خلال السنوات العشر الأخيرة، مؤكدًا أن تطور تقنيات الزراعة ساهم في نجاح زراعة أصناف تحتاج إلى ظروف ورعاية خاصة.

وقال عبداللطيف لـ"مصراوي": إن المزارع المصرية أصبحت تضم أكثر من 100 صنف من أصناف المانجو الآسيوية والأمريكية والعربية، موضحًا أن التوجه لم يعد قائمًا على زيادة الكميات المنتجة فقط، وإنما أصبح الاهتمام منصبًا على جودة الثمار، وتنوع النكهات، والقدرة على تلبية متطلبات الأسواق التصديرية.

وأضاف: «لم يعد الرهان على الكمية المنتجة فحسب، بل على الجودة والنكهة الفريدة والقدرة التصديرية العالية، خاصة أننا نتعامل مع أصناف حساسة تتطلب معايير دقيقة في التغذية والري».

وأشار عبداللطيف إلى أن من أبرز الأصناف العالمية الجديدة التي ظهرت في البساتين المصرية المانجو الياباني، ومن بينها صنف «ميازاكي» المعروف باسم «بيض الشمس»، موضحًا أن هذا الصنف يتميز بلونه الأحمر المميز وارتفاع درجة حلاوته، ويحتاج إلى ظروف زراعية ورعاية دقيقة.
كما أوضح أن الأصناف التايوانية والصينية تتميز بقدرتها على تحمل تقلبات الطقس، إلى جانب القوام الناعم وقلة الألياف، بينما أظهرت بعض الأصناف الباكستانية، مثل «راتول» و«شونسا» و«ساندري»، قدرة على التأقلم مع البيئة المصرية.

ولفت إلى أن بعض أصناف المانجو الأسترالية تحظى أيضًا باهتمام في الأسواق الأوروبية، ما يفتح المجال أمام تنويع الإنتاج المصري وزيادة فرص التصدير.

وكشف عبداللطيف عن وجود أصناف استثنائية تعرف باسم «الفورسيزون»، موضحًا أنها تتميز بقدرتها على التزهير والإثمار في فترات مختلفة من العام، وليس خلال موسم الصيف فقط، مع ضرورة توفير الظروف المناخية والرعاية الزراعية المناسبة.
وأوضح أن هذه الأصناف تمثل تجربة مختلفة في زراعة المانجو، خاصة مع إمكانية طرح ثمارها خارج الموسم التقليدي، وهو ما يمنحها ميزة تسويقية.

وأوضح عبداللطيف أن نجاح زراعة هذه الأصناف يعتمد على منظومة زراعية متطورة، تشمل الزراعة الكثيفة وشبه الكثيفة لتقليل المسافات بين الأشجار، إلى جانب التقليم المستمر، والاعتماد على أنظمة الري بالتنقيط لإمداد الأشجار بالاحتياجات المائية وفق معدلات دقيقة.
كما تشمل المنظومة استخدام التسميد الحيوي والمعدني والعناصر الغذائية المختلفة، بهدف دعم نمو الأشجار والحفاظ على جودة الإنتاج ومقاومة المشكلات التي قد تؤثر على المحصول.

وحول التكلفة والعائد، أوضح عبداللطيف أن أسعار الشتلات المطعومة لبعض الأصناف اليابانية والكورية النادرة تتراوح بين 150 و450 جنيهًا للشتلة، بحسب العمر والصنف، بينما تتراوح أسعار شتلات بعض أصناف «الفورسيزون» بين 300 و600 جنيه.
وأشار إلى أن بعض الأشجار تبدأ في طرح المحصول خلال عامين إلى ثلاثة أعوام من الزراعة، بينما تصل إلى مرحلة الإثمار الاقتصادي الكامل في العام الخامس، وفقًا للصنف ونظام الزراعة ومستوى الرعاية المقدمة للأشجار.

اقرأ أيضًا:

انطلاق موسم جني القطن بالفيوم.. إنتاجية مبشرة للتجارب الإرشادية والحرارة تحاصر "اللوز

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك