45 دقيقة في العتمة.. صاحب أتوبيس مسروق بالشرقية: "بدفع 30 ألف جنيهًا شهريًا وبيتي هيتخرب"
كتب : ياسمين عزت
صاحب أتوبيس بالزقازيق يبلغ بسرقته
في الرابعة والنصف من فجر الجمعة، كانت الهدوء يخيّم على شوارع "عزبة الحصة" بمدينة الزقازيق التابعة لمحافظة الشرقية، قبل أن تتغير معادلة الحياة بالكامل بالنسبة للمواطن "السيد محمد قطب" فى 45 دقيقة فقط.
لم يكن الصباح عاديًا، ولم تكن العودة للمنزل تشبه أي يوم مضى؛ فقد اختفت من أمام البيت كتلة الحديد التي كانت تُشكل، بالنسبة له ولأسرتين كاملتين، شريان الحياة الوحيد: الأتوبيس الخاص الذي يحمل لوحات "ر ا ق 7456 - خاص الشرقية".
لم تكن القصة مجرد بلاغ عن سرقة مركب أو تفاصيل تُضاف إلى دفاتر الحوادث، بل كانت بداية لمأساة معيشية تُقاس بأرقام الأقساط الشهرية وتزاحم الالتزامات؛ 30 ألف جنيه تُدفع شهريًا كانت تتطلب عملًا متواصلًا على مدار الساعة، لتنقلب في لحظة خاطفة إلى دينٍ ثقيل بلا مصدر سداد.
لقمة العيش التي اختفت في الظلام
الأتوبيس بالنسبة لـ "السيد" -حسب تصريحاته لموقع "مصراوي"- لم يكن وسيلة انتقال، بل كان "مشروع العمر" الذي يلمّ شمل عائلتين وتعتمد عليه البيوت في تدبير احتياجاتها اليومية.
بين تشغيل المحرك فجرًا والعودة ليلاً، كان جدول العمل يغطي المصاريف الشاقة ويحافظ على استقرار الأسرة، قبل أن تلتهم اللحظات الأخيرة من الليل جهود سنوات وتترك صاحب الأتوبيس في مواجهة صحراء من التفكير والديون.
يقول صاحب الأـتوبيس، إن الصدمة لم تكن في القيمة المالية للمركبة فقط، بل في سرعة التحول من السعي على "قوت اليوم" إلى محاولة البحث عن الخيط الأول للوصول إليها، وسط حالة من الذهول سادت المنطقة التي اعتاد أهلها رؤية الأتوبيس يقف في مكانه المعتاد كل ليلة.
تفريغ الكاميرات
تتواصل الآن ساعات الانتظار الثقيلة، حيث يعكف الأهالي بالتعاون مع جهات البحث على تتبع التحركات الأخيرة للمركبة وتفريغ الكاميرات القريبة من موقع الحادث، أملًا في تحديد المسار الذي سلكه من حَرَم أسرتين من مصدر رزقهما.
وناشد مالك الأتوبيس المسروق، وزير الداخلية اللواء محمود توفيق ومدير أمن الشرقية، التدخل العاجل واتخاذ الإجراءات القانونية والأمنية اللازمة، وتكثيف التحريات لكشف ملابسات الواقعة وضبط مرتكبيها واستعادة الأتوبيس في أسرع وقت، مضيفا:"بدفع قسط شهري 30 ألف جنيه وبيتي هيتخرب".

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News