إعلان

من كمين ليلة العيد حتى الإعدام.. القصة الكاملة لمقتل تاجر الذهب بالبحيرة

كتب : أحمد نصرة

12:59 م 23/08/2026

تابعنا على

بدأت الحكاية بكمين غدر ليلة عيد الأضحى، وانتهت بعد أكثر من عام بحكم قضائي أسدل الستار على واحدة من أبشع جرائم القتل التي شهدتها مدينة رشيد، بعدما تربص شابان بتاجر الذهب المعروف أحمد المسلماني أمام منزله، واستدرجاه إلى الحديث قبل أن ينقضا عليه بالأسلحة البيضاء، لتتحول لحظة المصافحة إلى مشهد دموي وثقته كاميرات المراقبة، وتنتهي القضية أمام محكمة جنايات مستأنف دمنهور بحكم الإعدام بحق المتهمين.

ليلة العيد.. آخر مشوار لتاجر الذهب

غادر أحمد المسلماني محل الذهب الخاص به بمدينة رشيد ليلة عيد الأضحى، واستقل سيارته برفقة صديقه أحمد السيد الديباني، متوجهًا إلى منزله، دون أن يعلم أن هناك من أعد له كمينًا في محيط مسكنه.

وعند وصوله، فوجئ بأحد الأشخاص الذين يعرفهم جيدًا، وهو فارس، البالغ من العمر 19 عامًا، والذي سبق له العمل لدى المجني عليه، قبل أن تنشأ بينهما خلافات انتهت إلى أروقة المحاكم، على خلفية اتهامه بسرقة كميات من الذهب.

ترجل أحمد من سيارته، واستجاب لرغبة فارس في الحديث، ومد يده لمصافحته، لكن اللحظة التي بدت في ظاهرها محاولة للسلام، تحولت إلى بداية للهجوم.

المصافحة تحولت إلى طعنات

استغل فارس لحظة اقترابه من أحمد، وأخرج سلاحًا أبيض وانهال عليه بالطعنات، بينما ظهر المتهم الثاني سيف الدين، البالغ من العمر 18 عامًا، ليشارك في الاعتداء.
وحاول أحمد السيد الديباني التدخل للدفاع عن صديقه، إلا أنه تعرض هو الآخر لإصابات خلال الاعتداء.

وسرعان ما تحول محيط منزل تاجر الذهب إلى مسرح للجريمة، بينما وثقت كاميرات المراقبة تفاصيل الواقعة، بداية من استيقاف المجني عليه وحتى لحظات الاعتداء عليه.

إصابات بالغة.. والنيابة تكشف تفاصيل الواقعة

تلقى مركز شرطة رشيد بلاغًا بتعرض شخصين للاعتداء باستخدام أسلحة بيضاء، وجرى نقلهما إلى مستشفى رشيد العام لتلقي العلاج.

وكشفت التحريات أن فارس.ع.م، 19 عامًا، طالب، وسيف الدين.أ.م، 18 عامًا، اتفقا مسبقًا على تنفيذ الاعتداء، وتربصا بالمجني عليه واستوقفاه أمام منزله قبل تنفيذ الهجوم.

وأظهر التقرير الطبي الخاص بأحمد المسلماني تعرضه لإصابات قطعية عميقة في الذراع والرقبة والرأس، وجرح في الأنف، وقطع في الأوردة مع اشتباه في تمزق شريان، بينما أصيب صديقه أحمد الديباني بجرح قطعي بطول 7 سم في الذراع، وجرح سطحي بالساعد وآخر في الصدر.

زوجته: عاوزة حق جوزي

عقب الواقعة، خرجت نوال أحمد، زوجة المجني عليه، مطالبة بحق زوجها، مؤكدة أن ما حدث لم يكن مجرد مشاجرة عابرة، وإنما اعتداء استهدف حياته.
وقالت في منشور عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي: "جوزي أحمد كان ماشي في أمان الله... فجأة يجي المجرم يسلم عليه وياخده على خوانة، وواحد تاني كان مستنيه".

إحالة للجنايات

وأمرت النيابة بحبس المتهمين على ذمة التحقيقات، قبل إحالتهما إلى المحاكمة الجنائية، لتبدأ رحلة قضائية طويلة بحثًا عن العقوبة التي تتناسب مع الواقعة من وجهة نظر أسرة المجني عليه.

أول حكم.. 15 عامًا ومليون جنيه تعويضًا

قضت محكمة جنايات دمنهور، الدائرة السادسة، بالسجن المشدد 15 عامًا على المتهمين، وإلزامهما بدفع مليون جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت.
وشهدت الجلسة مرافعة النيابة العامة، التي طالبت بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين، بينما تمسكت أسرة المجني عليه بحقها في القصاص.
ولم تتوقف القضية عند هذا الحكم، بعدما تقدمت النيابة العامة والمتهمان باستئناف على الحكم الصادر.
كما تقدم خالد عبدالرحمن السعيد، محامي أسرة المجني عليه، بطلب للنيابة لاستئناف الحكم، اعتراضًا على العقوبة، مؤكدًا أن الواقعة قُيدت بوصف القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وأن العقوبة المقضي بها لا تتناسب مع جسامة الجريمة.

الاستئناف يقلب الموازين

واصلت أسرة أحمد المسلماني تحركاتها القانونية للمطالبة بعقوبة أشد، وتمسك دفاعها بحق المجني عليه في القصاص، مؤكدًا أن ما حدث لم يكن وليد لحظة، وإنما جرى الإعداد له والتربص بالمجني عليه.
وظلت القضية أمام محكمة جنايات مستأنف دمنهور، حتى جاء الفصل النهائي في مرحلة الاستئناف.

الإعدام.. نهاية الرحلة القضائية

قضت محكمة جنايات مستأنف دمنهور، الدائرة الثانية، أمس السبت، بإعدام المتهمين فارس.ع.م وسيف الدين.أ.م، بعد ورود رأي مفتي الجمهورية بإعدامهما، لاتهامهما بقتل أحمد المسلماني، تاجر الذهب المعروف بمحافظتي البحيرة والإسكندرية.

زوجة تاجر الذهب بعد الحكم: الحمد لله انتصرنا
عقب صدور الحكم، عبرت نوال أحمد، زوجة أحمد المسلماني، عن فرحتها بالحكم، مؤكدة أن القضاء أعاد لأسرتها جزءًا من حق زوجها.

وقالت: «الحمد لله انتصرنا، أخدت حقك يا أحمد».
وأضافت: «هشوفهم متعلقين في حبل المشنقة»، معبرة عن سعادتها بالحكم الصادر ضد المتهمين.
وهكذا بدأت القصة بكمين أمام منزل تاجر ذهب في رشيد ليلة عيد الأضحى، ومصافحة انتهت بطعنات دامية، ثم تحقيقات ومحاكمة وحكم أول بالسجن المشدد، قبل أن تنتهي مرحلة الاستئناف بحكم الإعدام بحق المتهمين.

اقرأ أيضًا
الإعدام للمتهمين بقتل تاجر الذهب أحمد المسلماني في البحيرة

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان