قطع إجازته لينقذ الأرواح.. بطولة مشرفة لضابط في حريق محطة تصدير بالشرقية
كتب : ياسمين عزت
المقدم محمود غنيمي، أحد رجال الحماية المدنية بالشر
في قلب النيران، وبين ألسنة اللهب والدخان الكثيف، وقف رجال الحماية المدنية يؤدون واجبهم لإنقاذ الأرواح والسيطرة على حريق هائل اندلع داخل مصنع للموالح بقرية قمرونة التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، في مشهد يجسد شجاعة رجال الإطفاء وتضحياتهم في مواجهة الكوارث والأزمات.
ومن بين هؤلاء الأبطال، برز اسم المقدم محمود غنيمي، ابن قرية العلاقمة التابعة لمركز ههيا بمحافظة الشرقية، الذي أصيب أثناء مشاركته في أعمال السيطرة على الحريق، بعدما استُدعي من إجازته للمشاركة في التعامل مع الحادث، نظرًا لضخامة النيران وخطورة الموقف.
وبحسب رواية متداولة بين أهالي قريته، كان المقدم محمود غنيمي موجودًا في قلب موقع الحريق وسط زملائه من رجال الحماية المدنية، يواصل أداء واجبه رغم خطورة المشهد، قبل أن يتعرض لحادث دهس بواسطة «كلارك» أثناء وجوده في موقع الحريق، ما أدى إلى إصابته ونقله إلى المستشفى، حيث يخضع حاليًا لعملية جراحية.
وتداول الأهالي صورة للمقدم محمود غنيمي أثناء مشاركته في أعمال الإطفاء، ظهر خلالها وسط رجال الحماية المدنية، في مشهد وصفه أهالي قريته بأنه يجسد معنى التضحية والفداء، مع ترديد عبارات الدعاء له بالشفاء والعودة سالمًا إلى أسرته.
والمقدم محمود غنيمي أب لأربع بنات وزوج، ويعيش حاليًا لحظات صعبة داخل المستشفى، بينما تتعلق قلوب أسرته وأهالي قريته بالدعاء له بالشفاء العاجل والعودة إلى منزله وأطفاله سالمًا.
وتقرر إجراء عملية جراحية لإحدى ساقيه، بعدما تعرض لإصابة بالغة أثناء مشاركته في أعمال السيطرة على الحريق.
وكان حريق هائل قد اندلع مساء الخميس داخل مصنع لتصدير وتصنيع وتعبئة الموالح بقرية قمرونة التابعة لمركز منيا القمح، والمقام على مساحة تقدر بنحو 5 أفدنة، ما استدعى الدفع بـ10 سيارات إطفاء للتعامل مع النيران ومحاصرتها.
واستمرت جهود قوات الحماية المدنية لساعات، قبل السيطرة على الحريق وإجراء أعمال التبريد، للتأكد من عدم تجدد اشتعال النيران أو امتدادها إلى المنشآت والمنازل المجاورة.
وارتفع عدد المصابين في الحادث إلى 31 شخصًا، بينهم 5 من أفراد الحماية المدنية، نتيجة الإصابات وحالات الاختناق، مع تقديم الرعاية الطبية اللازمة للمصابين.
وتكشف إصابة المقدم محمود غنيمي جانبًا إنسانيًا من الحادث؛ فبينما كانت ألسنة اللهب تلتهم أجزاء من المصنع، كان رجال الحماية المدنية في الصفوف الأولى، يدخلون إلى مناطق الخطر لإنقاذ الآخرين، ومن بينهم ضابط ترك إجازته وعاد إلى موقع العمل، ليصاب أثناء أداء مهمته.
وتظل تضحيات رجال الحماية المدنية شاهدًا على حجم المخاطر التي يواجهونها في مواقع الحرائق والكوارث، حيث يضعون سلامة المواطنين وإنقاذ الأرواح في مقدمة أولوياتهم.
ودعا أهالي قرية العلاقمة والمواطنون الله أن يمنّ على المقدم محمود غنيمي بالشفاء العاجل، وأن يحفظه لأسرته وبناته الأربع، ويحفظ جميع رجال الحماية المدنية الذين يواجهون الخطر من أجل إنقاذ حياة الآخرين.
اقرأ أيضًا:
"بدل ما يصلحوه قفلوه بالزبالة".. تفاصيل غلق كوبري الصوفية في الشرقية
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News