من المزرعة إلى العناية ثم الموت.. حكاية ضحية جديدة في حادث الإسماعيلية
كتب : ياسمين عزت
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
لم تجد سناء، زوجة إبراهيم أحمد الداوودي، ما تقوله بعدما وصل إليها خبر وفاة زوجها، سوى الصراخ والبكاء، بعد 4 أيام عاشتها وأسرتها على أمل خروجه من العناية المركزة وعودته إلى منزله، قبل أن يرحل متأثرًا بإصاباته في حادث الدواويس بالإسماعيلية.
كانت سناء، في أوائل الأربعينيات من عمرها، تعيش لحظات من الصدمة والانهيار، بعدما تحولت أيام الانتظار والترقب إلى خبر وفاة زوجها، الذي كان يعمل باليومية في الحقول والمزارع لتوفير احتياجات أسرته.
على مدار أربعة أيام، عاشت سناء وأبناؤها على أمل أن يعود إبراهيم إلى المنزل، وظلت تتابع حالته داخل العناية المركزة، قبل أن ينتهي الانتظار بخبر وفاته فجر اليوم الخامس.
لم تتحمل سناء الصدمة، وظلت تصرخ وتردد: «كان نفسي أطمن عليه، وكنت بدعي ربنا يرجعه لولاده.. أهو راح مننا، يارب صبرنا»، قبل أن تفقد وعيها من شدة الصدمة.
إبراهيم، الخمسيني، كان يعمل باليومية، وخرج فجر الثلاثاء 11 أغسطس الجاري، متوجهًا إلى إحدى المزارع بالإسماعيلية للمشاركة في جمع الفول السوداني والمانجو، بحثًا عن يومية يوفر بها احتياجات أسرته، لكنه لم يعد إلى منزله.
شهد طريق الدواويس بمحافظة الإسماعيلية، يوم الثلاثاء 11 أغسطس، حادث تصادم بين سيارتي نصف نقل كانتا تقلان عمالًا من محافظة الشرقية إلى أماكن عملهم بالإسماعيلية.
وأسفر الحادث عن سقوط عشرات الضحايا والمصابين، من بينهم عدد كبير من أبناء قريتي وادي الملاك التابعة لمركز أبو حماد وبحر البقر، فيما ارتفعت حصيلة وفيات أبناء الشرقية إلى 19 حالة بعد وفاة إبراهيم الداوودي.
وعقب وقوع الحادث، هرع الأهالي إلى مستشفيات الإسماعيلية للبحث عن ذويهم، فبعض الأسر اطمأنت على أبنائها وأزواجها رغم الإصابات، بينما تلقت أسر أخرى خبر وفاة ذويها.
كانت سناء من بين الأهالي الذين توجهوا إلى الإسماعيلية للاطمئنان على زوجها إبراهيم، الذي نُقل إلى المستشفى ووُضع في العناية المركزة، وظلت الأسرة على مدار 4 أيام تترقب تحسن حالته والعودة به إلى المنزل.
لكن فجر اليوم الخامس، جاء الخبر الذي كانت الأسرة تخشاه، بعدما أبلغها أقاربها بوفاة إبراهيم متأثرًا بإصاباته.
دخلت سناء في حالة انهيار، وظلت تصرخ قبل أن تفقد وعيها، فيما عاش أبناؤها الصدمة نفسها بعد فقدان والدهم، الذي كان العائل الأساسي للأسرة.
وتقول سناء قبل فقدانها الوعي: «كان نفسي أطمن عليه، وكنت بدعي ربنا يرجعه لولاده.. أهو راح مننا، يارب صبرنا».
كان إبراهيم يعول أسرته في ظروف مادية صعبة، كما تتحمل الأسرة مسؤولية ابن من ذوي الإعاقة ومتزوج وينفق على أسرته، إلى جانب بنات الأسرة اللاتي يحتجن إلى الزواج، ما يجعل رحيله خسارة مضاعفة للأسرة التي فقدت مصدر دخلها الوحيد.
وتستعد قرية وادي الملاك لاستقبال جثمان إبراهيم أحمد الداوودي وتشييعه إلى مثواه الأخير، وسط حالة من الحزن بين أسرته وأهالي القرية، بعد أن أصبح الضحية رقم 19 من أبناء محافظة الشرقية الذين فقدوا حياتهم في حادث الدواويس.
اقرأ أيضًا:
أحرقها حيّة بسبب خلافات الجيرة.. قرار عاجل النيابة بشأن شاب قتل جارته في الشرقية
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News