"بئر العظام" في بورسعيد.. حكاية نقل رفات الموتى من علوان إلى كسرى -صور
كتب : طارق الرفاعي
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
لم تكن جبانات بورسعيد القديمة دائمًا في موقعها الحالي المطلة على شارعي كسرى و23 يوليو، فقبل عقود طويلة كانت المقابر تقع على قطعة أرض نطاق حي العرب، بالقرب من مسجد علوان، في واحدة من المناطق التي شهدت جانبًا من بدايات تشكل المدينة وتوسعها.
ومع امتداد العمران وتغير خريطة بورسعيد، تغيّر موقع الجبانات أيضًا، لتنتقل المقابر إلى موقعها الحالي، بينما بقيت خلفها حكاية غريبة لا يعرف تفاصيلها كثيرون من أبناء المحافظة.
ماذا حدث لعظام الموتى؟
مع نقل المقابر القديمة، يروى الحاج محمد أبو سالم، من قدامى سكان كي العرب مصير عظام الموتى، قائلًا:" تم جمع عظام المدفونين ووضعها في مكان مخصص داخل الجبانات الجديدة بشارع كسرى، عُرف باسم (بئر العظام) خاصة التي لم يتم الوصول إلى ذويهم أو أحد معارفهم".
وبمرورك بجانب "بئر العظام" فإنك ترى واحدة من الحكايات اللافتة في تاريخ بورسعيد، مكان هادئ لا يلفت الأنظار من الخارج، لكنه يحمل بين جدرانه بقايا أجيال مرت على المدينة، وشهدت تحولات هائلة منذ نشأتها وحتى اليوم، فهو ليس مجرد مكان داخل المقابر، وإنما جزء من ذاكرة جبانات بورسعيد، ارتبط بمرحلة تغيرت فيها ملامح المدينة وانتقلت خلالها المقابر من موقع إلى آخر.
تطوير المكان
وبعد سنوات طويلة، عاد "بئر العظام" إلى دائرة الاهتمام من جديد، عندما افتتح اللواء عادل الغضبان، محافظ بورسعيد الأسبق آنذاك، في أبريل 2021، أعمال تطوير بئر العظام بمقابر بورسعيد القديمة.
وجاءت أعمال التطوير ضمن مشاركة مجتمعية، تمثلت في مساهمة أحد رجال الأعمال في إنارة منطقتي المقابر القديمة والجديدة بالمحافظة، في خطوة هدفت إلى تحسين المنطقة وإضفاء قدر أكبر من التنظيم والإنارة عليها.
وعقب الافتتاح، أكد محافظ بورسعيد أن تطوير بئر العظام يمثل امتدادًا ونموذجًا إيجابيًا يضاف إلى مبادرات مجتمعية أخرى قام بها العديد من أبناء المحافظة.
وهكذا لم تعد الحكاية مرتبطة فقط بمكان يجمع رفات الموتى، بل أصبحت أيضًا نموذجًا لمشاركة المجتمع في تطوير أحد الأماكن المرتبطة بذاكرة بورسعيد.
اقرأ أيضاً
"20 عامًا بلا تليفون أرضي".. حكاية قرية حُرمت من الإنترنت في المنيا (صور)
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News