إعلان

كرم الشراقوة.. السيدات تحمل الطعام للمعزين في ضحايا حادث الدواويس -صور

كتب : ياسمين عزت

03:53 م 12/08/2026

تابعنا على

ضربت سيدات وفتيات قرية الملاك التابعة لمركز أبو حماد بمحافظة الشرقية أروع أمثلة التكافل، بعدما حملن صواني الطعام وتوجهن بها إلى سرادق العزاء الجماعي المقام لاستقبال المعزين في ضحايا حادث الإسماعيلية الأليم.

وفي اليوم التالي لتشييع جثامين الضحايا، ومع بدء الساعات الأولى لاستقبال واجب العزاء، بدأت سيدات القرية في التوافد إلى سرادق العزاء، المقام على مساحة فدان، وكل واحدة منهن تحمل صينية ممتلئة بالطعام، لتقديمه إلى المعزين وأسر الضحايا.

ولم تتوقف مروءة سيدات الملاك عند إعداد الطعام للمتوافدين على سرادق العزاء، بل حرصن أيضًا على إعداد وجبات لأسر الضحايا داخل منازلهم، وإيصالها إليهم، في محاولة للتخفيف عنهم ومساندتهم في تلك الساعات القاسية.

فبينما انشغلت أسر الضحايا باستقبال المعزين وتوديع أحبتهم واستيعاب هول الفاجعة، حملت نساء القرية عنهم أحد أعباء الحياة اليومية، وقررن أن يتولين إعداد الطعام لأهلهم وضيوفهم، وكأن المصاب حلّ في كل بيت من بيوت القرية.

وقال أحمد محمد، أحد أبناء قرية الملاك، في تصريح خاص لـ«مصراوي»، إن ما فعلته سيدات القرية هو عادة أصيلة متوارثة بين أهالي الريف منذ زمن بعيد، موضحًا أن أبناء القرى اعتادوا في حالات الوفاة أن تتولى كل أسرة إعداد الطعام وتقديمه لأهل المتوفى.

وأضاف أن الجميع في مثل هذه المواقف يتعامل مع المصاب وكأنه حلّ في منزله، لذلك لا ينتظر أحد طلبًا أو دعوة للمساعدة، بل يتحرك كل فرد بما يستطيع لتخفيف العبء عن أهل الفقيد.

وأوضح أن سيدات وفتيات كل منزل تقريبًا في القرية خرجن بصوانٍ محملة بأشهى الأطعمة، واتجهن بها إلى سرادق العزاء لتقديم الطعام للمعزين، فيما جرى نقل جانب آخر من الطعام إلى منازل أسر الضحايا لإطعام أفراد الأسرة وضيوفهم.

وأشار إلى أن المشهد شهد أيضًا مشاركة عدد من فتيات وسيدات الهلال الأحمر والمتطوعين الذين حرصوا على تقديم الدعم لأسر الضحايا وأهالي القرية، وساعدوا في نقل الطعام وتنظيم عملية تقديمه، في صورة عكست حجم التضامن والتكاتف بين أبناء القرية والمتطوعين.

ولم تكن تلك اللفتة مجرد تقديم وجبات طعام، وإنما كانت رسالة صامتة من نساء الملاك لأسر الضحايا مفادها: «أنتم لستم وحدكم.. مصابكم مصابنا جميعًا».

وكان حادث الإسماعيلية، خلّف حالة واسعة من الحزن، بعدما أسفر عن وفاة 19 شخصًا وإصابة 32 آخرين، من بينهم عمال باليومية كانوا في طريقهم إلى أعمالهم، قبل أن تنقلب رحلتهم اليومية إلى مأساة أودت بحياة العشرات وأصابت آخرين.

وخيم الحزن على قرية الملاك التابعة لمركز أبو حماد، بعدما فقدت عددًا من أبنائها وأقاربهم في الحادث، لتقام مراسم تشييع الجثامين، ويتبعها سرادق عزاء جماعي جمع أسر الضحايا وأهالي القرية والقرى المجاورة، في مشهد جسّد وحدة المصاب وتكاتف أبناء الريف في مواجهة أحزانهم.

اقرأ أيضًا:

من طفولة "سيد ورضا" إلى بيانات التعازي.. القصة الكاملة لحادث عمال الإسماعيلية -فيديو وصور

وصول محافظ الإسماعيلية لمستشفى القصاصين للاطمئنان على مصابي "حادث الدواويس"

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان