إعلان

ملوك التين الشوكي بالمنيا.. كواليس حصاد "فاكهة الغلابة" وأسعار العداية -صور

كتب : جمال محمد

09:00 ص 29/07/2026

التين الشوكي

تابعنا على

في قلب الظهير الصحراوي الغربي بمحافظة المنيا، حيث تصنع الشمس طعم الحلاوة في الثمار، تتحول الحقول مع ذروة الصيف إلى خلايا نحل لا تهجع. هنا يعمل "ملوك التين الشوكي" في مطاي وسمالوط ومغاغة خليةً واحدةً لجني المحصول الذي يلقبه الأهالي بـ "ذهب الصحراء"، ليخرج من بين الأشواك متزيناً بألوانه الزاهية نحو أسواق وميادين مصر، معلناً انطلاق موسم "فاكهة الغلابة" الأحب إلى القلوب.

"مصراوي" انتقل إلى مركز مطاي—قلعة إنتاج التين الشوكي وأكبر معاقله في صعيد مصر—ليرصد في كواليس الحصاد المتواصل منذ شهر ونصف، وينقل تفاصيل انخفاض الأسعار ورسائل المزارعين الحازمة للرد على شائعات مواقع التواصل الاجتماعي.

رحلة الشجر للقفص.. كيف تراجعت الأسعار؟

تحت أوراق الصبار العريضة، يقف المزارع "عاطف محمد" بخبرة السنين ليحدد الثمار الجاهزة للقطف، موضحًا أن المحصول يستغرق في الأرض من 6 إلى 8 أشهر، ولا تُلمس الثمرة إلا بعد أن ترتدي ثوبها الأصفر الخالص دليلاً على اكتمال النضج.

وعن انفراجة الأسعار التي شهدتها الأسواق مؤخراً، يكشف عاطف: "مع بداية الموسم كان الإنتاج قليلاً والأسعار مرتفعة، لكن اليوم هناك طفرة في المعروض تسببت في هبوط الأسعار لصالح المواطن البسيط. سعر (العداية) الصغيرة -تضم 85 ثمرة- يتراوح حالياً حول 140 جنيهاً، بينما العداية الكبيرة -130 ثمرة- تصل لـ 200 جنيه، وهو ما جعل سعر الثمار ينخفض ليصل إلى 4 حبات بـ 10 جنيهات فقط".

رغم فرحة الحصاد، لا يخلو الموسم من التحديات الاقتصادية؛ إذ يُوضح المزارعون أن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج ألقى بظلاله على التكاليف الإجمالية، إذ يستهلك الفدان نحو 15 شيكارة أسمدة بتكلفة تصل إلى 22 ألف جنيه، وتضاف إليها مصروفات الري، أجور العمالة الماهرة في القطف، وتكاليف النقل، وتتراوح إنتاجية الفدان الواحد بين 5 إلى 6 أطنان، وهي معدلات يراها المزارعون "مجدية ومجبرة للخاطر" رغم زيادة المصاريف.

التين يموت بالهرمونات

وعلى جانب آخر، حسم المزارع "محمد يوسف" الجدل المثار على شبكات التواصل الاجتماعي بشأن استخدام الهرمونات والمواد الكيميائية لتسريع نضج الفاكهة، موجهاً رسالة حازمة للمستهلكين: "التين الشوكي هو الفاكهة الوحيدة الطبيعية 100% في السوق، هذا النبات بري وقوي بظبيعه، وإذا حُقن بأي هرمونات أو مواد كيميائية يتضرر ويموت شجره فوراً! لذلك، اطمئنوا تماماً.. أنتم تأكلون أصح وأأمن فاكهة في مصر".

تُعد محافظة المنيا "عاصمة التين الشوكي" في الوجه القبلي بلا منازع، بمساحات منزرعة تتراوح بين 17 و20 ألف فدان، تتركز غالبيتها بالظهير الصحراوي لمراكز (مطاي، سمالوط، ومغاغة)، إلى جانب توسعات واعدة في مركزي ملوي وأبو قرقاص.

اقرأ أيضا:

"نقص أدوية ومديونيات".. كيف واجهت الدولة "ثغرات التأمين الشامل" في بورسعيد؟

فيديو أغضب الصعايدة.. القصة الكاملة لأزمة مضيفة الطيران وسوهاج

من مطروح إلى عروس المتوسط.. من هو اللواء حاتم الحداد مدير أمن الإسكندرية الجديد؟

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان