إعلان

"12 ساعة قدام النار".. أم فارس "خراط" بفرن عيش لإعالة 6 أبناء بالإسماعيلية

كتب : أميرة يوسف

03:14 م 18/07/2026

تابعنا على

في أحد أفران محافظة الإسماعيلية، تقف أم فارس لساعات طويلة وسط حرارة المكان، تمارس مهنة اعتاد الجميع أن يراها حكرًا على الرجال، لكنها لم تنظر يومًا إلى صعوبتها، بقدر ما كانت ترى فيها وسيلتها الوحيدة للحفاظ على أسرتها بعد وفاة زوجها متأثرًا بإصابته بفيروس كورونا.

لم يكن الحزن وحده هو ما واجهها، بل وجدت نفسها مسؤولة عن أسرة كبيرة تضم أبناءها الستة، إلى جانب أبناء زوجها، الذين احتضنتهم وربتهم دون أن تفرق بينهم.

أكثر من 12 ساعة يوميًا من أجل لقمة العيش

بدأت أم فارس العمل في تقطيع الخبز داخل أحد الأفران، وهي مهنة تتطلب جهدًا بدنيًا كبيرًا وساعات عمل طويلة قد تتجاوز 12 ساعة يوميًا، ورغم مشقة العمل وارتفاع درجات الحرارة داخل الفرن، فإنها لم تتراجع يومًا عن مسؤوليتها.

وتقول: “بعد وفاة جوزي في كورونا حسيت إن الدنيا كلها بقت على كتفي، لكن ماكنش ينفع أستسلم، كان لازم أشتغل علشان أولادي وأولاد جوزي، وكلهم بالنسبة لي ولادي.”

عملية تغيير مفصل لم تمنعها من مواصلة الكفاح

سنوات العمل الشاق أثرت على صحتها، وخضعت لعملية تغيير مفصل، إلا أن ذلك لم يكن سببًا للتوقف، فعادت إلى عملها سريعًا، مؤمنة بأن مسؤولية أسرتها أكبر من أي ألم.

وتؤكد أن العمل الشريف هو مصدر عزتها، وأنها لم تفكر يومًا في ترك المهنة رغم صعوبتها، لأن هدفها كان دائمًا توفير حياة كريمة لأبنائها.

ترى أم فارس أن المرأة قادرة على خوض أصعب المهن إذا اضطرتها الظروف، مؤكدة أن الكفاح ليس عيبًا، وأن قيمة الإنسان فيما يبذله من جهد من أجل أسرته.

وتختتم حديثها قائلة: “الحمد لله ربنا كرمني، وربيت أولادي بالحلال، وعمري ما فرقت بين ابني وابن زوجي ، لأنهم كلهم أمانة، وأتمنى كل ست تعرف إن مفيش شغل يعيب الإنسان، العيب إنه يستسلم.”

قصة تلخص قوة المرأة المصرية

قصة أم فارس ليست مجرد حكاية عن امرأة تعمل في تقطيع الخبز، بل نموذج حي لامرأة مصرية واجهت الفقد والمسؤولية والعمل الشاق بإرادة صلبة، لتثبت أن الأم تستطيع أن تصنع الأمل حتى في أصعب الظروف، وأن الكرامة تبدأ من لقمة عيش تأتي بعد تعب وكفاح.

فيديو قد يعجبك

إعلان

عفوا.. لا يوجد مباريات اليوم

إعلان