لا علاقة له بالحجاب.. نقابة المحامين بسوهاج تكشف أسباب قرار وقف "لؤة خلف"
كتب : عمار عبدالواحد
نقابة محامين سوهاج
أكد الدكتور علي الأمير علام، عضو مجلس نقابة محامين سوهاج ورئيس لجنة الحقوق والحريات، أن ما جرى تداوله عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بشأن إيقاف المحامية "لؤة خلف" عن مزاولة المهنة بسبب عدم ارتدائها الحجاب "عارٍ تمامًا عن الصحة"، مشددًا على أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي دليل وتبتعد عن المنطق والعقل.
وقال "علام" في تصريحات صحفية، له إن مروجي هذه الرواية لم يقدموا أي مستند أو دليل يؤكد صحة ما يدعونه، متسائلًا عن الدليل الذي استندت إليه الصفحات والمواقع التي روجت لهذه المزاعم، وكذلك المحامية صاحبة الواقعة.
وأوضح رئيس لجنة الحقوق والحريات أن الشرع الإسلامي والدستور والقانون كفلوا حرية العقيدة، مؤكدًا أنه لا يمكن إيقاف أي محامية بسبب ارتداء الحجاب أو عدم ارتدائه، وأن ربط قرار الوقف بهذه المسألة لا يمت للحقيقة بصلة.
وأشار علام إلى أن نقابة محامين سوهاج لم تصدر قرارًا بإيقاف المحامية عن مزاولة المهنة، وإنما بدأت الإجراءات بعد تقدم أحد أعضاء اللجنة النقابية للمحامين بسوهاج بشكوى موقعة من عدد من المحامين، حيث تم التحقيق فيها داخل النقابة، ثم أرسلت إلى النقابة العامة للمحامين، باعتبارها الجهة المختصة وصاحبة قرار الوقف.
وأضاف أن هناك أسبابًا واضحة وراء قرار الوقف، مؤكدًا أن من يرغب في معرفة الحقيقة كاملة يمكنه التوجه إلى مقر نقابة محامين سوهاج للاطلاع على التحقيقات والشكوى، مشيرًا إلى أن صورة من التحقيقات تتضمن الاتهامات المنسوبة إلى المحامية موجودة بمقر النقابة، وأن بعض هذه الاتهامات لا تصلح للنشر أو التداول على الملأ.
ولفت عضو مجلس النقابة إلى أن المحامية مقيدة بجداول نقابة محامين سوهاج منذ نحو 6 أشهر فقط، مطالبًا صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بتحري الدقة قبل نشر أو تداول أي معلومات غير موثقة.
وأكد في ختام تصريحاته أن هناك عددًا من المحاميات غير المحجبات يمارسن المهنة بشكل طبيعي داخل نقابة محامين سوهاج، ولم يتم منعهن أو إيقافهن عن مزاولة العمل، بما يؤكد أن قرار الوقف لا علاقة له بمسألة الحجاب.
وأثار إعادة تداول قرار نقابة المحامين الفرعية بمحافظة سوهاج، الخاص بوقف المحامية لؤة خلف بكري عثمان عن مزاولة المهنة احتياطيًا، حالة من الجدل بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أعيد نشر القرار خلال الساعات الماضية، رغم صدوره بتاريخ 11 يونيو الماضي.
أسباب القرار وفق بيان النقابة
ووفقًا للبيان الرسمي الصادر عن نقابة المحامين الفرعية بسوهاج، فإن قرار الوقف جاء لحين الفصل في الدعوى التأديبية، وذلك بسبب ما وصفته النقابة ب"ممارساتها على صفحات التواصل الاجتماعي، والاستقواء على النقابة وزملائها بمهن أخرى، إلى جانب ما يتعلق بارتكابها مخالفات لقانون المحاماة".
وأكدت النقابة في بيانها، أنها تحرص على الارتقاء بمهنة المحاماة والحفاظ على هيبتها وكرامتها، مشيرة إلى أن مجلس النقابة يولي اهتمامًا كبيرًا بالتزام المحامين والمحاميات بأخلاقيات وآداب المهنة، سواء أثناء ممارسة العمل أو في سلوكهم العام.
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي تباينًا في ردود الأفعال عقب إعادة نشر القرار الذي أعلنته نقابة المحامين الفرعية بسوهاج عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك " بتاريخ 11 من شهر يونيو الماضي، حيث أبدى عدد من المحامين ومتابعين تأييدهم لقرار النقابة باعتباره يدخل في إطار الحفاظ على قواعد المهنة، بينما أبدى آخرين اعتراضهم على القرار.
واختتمت نقابة المحامين الفرعية بسوهاج بيانها بالتأكيد على أن مجلس النقابة لن يتوانى عن اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أي مخالفة تمس أخلاقيات وآداب المهنة، بما يحفظ قدسية رسالة المحاماة ويصون كرامة المشتغلين بها.
من جانبه، حاول موقع "مصراوي" التواصل مع نقيب محامي سوهاج أحمد حلمي الشريف، وكذلك مع المحامية لؤة خلف، للحصول على تعليق بشأن إعادة تداول القرار، غير أن المحاولات لم تسفر عن رد من الجانبين.