إعلان

سباق مع الزمن.. حلم مترو الإسكندرية يقترب من المحطة الأخيرة -صور

كتب : محمد عامر

06:26 م 01/07/2026

تابعنا على

على امتداد المسار الذي يربط شرق الإسكندرية بوسطها، تتواصل أعمال تنفيذ مشروع مترو أبو قير، أحد أهم وأكبر المشروعات التي تشهدها المدينة الساحلية منذ عقود.

فالمشروع لا يقتصر على تطوير وسيلة مواصلات، بل يمثل نقلة نوعية تستهدف تقليل زمن الرحلات، والحد من الاختناقات المرورية، وتوفير خدمة حضارية تلبي احتياجات ملايين الركاب يوميًا.

ويستهدف المشروع تحويل خط سكة حديد أبو قير القديم إلى مترو حضري حديث، يواكب الزيادة السكانية، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو إنشاء شبكة نقل متطورة تدعم التنمية وتحسن جودة الحياة.

47% نسبة تنفيذ المرحلة الأولى لمترو الإسكندرية

وتمتد المرحلة الأولى من المشروع من محطة سكة حديد أبو قير وحتى محطة مصر وسط الإسكندرية بطول 21.7 كم منها 6.5 كم سطحي في المسافة من محطة مصر حتى ما قبل محطة الظاهرية ثم علوي بطول 15.2 كيلو متر حتى محطة أبو قير، بنسبة تنفيذ 47%.

ويشتمل المشروع على 20 محطة بواقع 6 محطات سطحية و14 محطة علوية، فيما يجري تصنيع الوحدات المتحركة لمترو أبو قير والتي تشمل 21 قطار بإجمالي 189 عربة في الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية "نيريك".

موعد التشغيل التجريبي لمترو أبو قير

وعلى مدار 24 ساعة، يستمر العمل في المشروع دون توقف، حيث يطوي نحو 4500 عاملًا وفنيًا ومهندسًا الليل بالنهار من أجل إنجاز المشروع في وقت قياسي، فمن من المقرر بدء التشغيل التجريبي للمترو في الربع الأول من العام المقبل.

ووفقًا لمخطط المشروع، يسهم المترو في زيادة الطاقة الاستيعابية القصوى من 2850 راكباً/ ساعة/ اتجاه إلى 60 ألف راكب/ ساعة/ اتجاه، وتقليل زمن الرحلة من 50 إلى 25 دقيقة، وزيادة سرعة التشغيل من 25 كيلومتراً/ ساعة إلى 100 كيلومتر/ ساعة، وتقليل زمن التقاطر من 10 دقائق إلى دقيقتين ونصف الدقيقة.

ويحقق المشروع التكامل مع مختلف وسائل النقل الجماعي الأخرى، حيث سيتبادل خدمة نقل الركاب مع خط سكك حديد (القاهرة/ الإسكندرية) بمحطتي مصر وسيدي جابر، ومع ترام الرمل بمحطتي سيدي جابر وفيكتوريا، ومع خط سكك حديد رشيد بمحطة المعمورة.

محافظ الإسكندرية: مترو أبو قير نقلة نوعية غير مسبوقة

وقال المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، إن مشروع مترو الإسكندرية يمثل نقلة نوعية غير مسبوقة في منظومة النقل الجماعي الأخضر والمستدام، ويسهم في تطوير البنية التحتية بالثغر لتضاهي المدن العالمية.

وأضاف أن المشروع هو البديل الحضاري والأكثر أماناً الذي طال انتظاره لخدمة ملايين المواطنين، وإنهاء التكدسات المرورية بشكل جذري، واصفًا المشروع بأنه ملحمة هندسية تُنفذ بأعلى المعايير الدولية.

وأكد "عطية" أن المحافظة تُسخر كافة إمكانياتها الميدانية لتذليل أي عقبات وضمان إنهاء هذا المشروع القومي في توقيتاته الزمنية المحددة، ليجني أبناء الإسكندرية ثمار التطوير في صورة خدمة نقل ذكية، سريعة، وآمنة.

ووفقًا للفريق كامل الوزير، وزير النقل، سيسهم المشروع في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستهدفة، ورفع معدلات السلامة والأمان من خلال إلغاء المزلقانات والمعابر المخالفة والتقاطعات مع الحركة المرورية، إلى جانب استيعاب الزيادة المتنامية في أعداد الركاب.

وأوضح وزير النقل أن المشروع سيسهم أيضاً في خفض استهلاك الوقود، وتقليل الانبعاثات والضوضاء، والحفاظ على البيئة وصحة المواطنين، فضلاً عن تقليل الاختناقات المرورية، وجذب المزيد من المواطنين لاستخدام وسائل النقل الجماعي بدلاً من السيارات الخاصة.

تفاصيل المرحلتين الثانية والثالثة لمترو الإسكندرية

وتخضع المرحلة الثانية لمترو الإسكندرية حالياً للدراسات الفنية، وتمتد من بعد محطة الظاهرية وصولاً إلى الكيلومتر 21 عبر طريق "الإسكندرية/مطروح" بطول31 كم وعدد 21 محطة.

بينما ستمتد المرحلة الثالثة من "الكيلو 21" حتى مطار برج العرب بطول 27 كيلومتراً وعدد 10 محطات، الأمر الذي يسهم في تحقيق الربط المباشر بين مدينة الإسكندرية ومطار برج العرب، وتبادل خدمة نقل الركاب مع الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع، فضلاً عن دراسة مد الخط مستقبلاً إلى مدينة أبو قير الجديدة لخدمة الكثافات السكانية على هذا المسار.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان