إعلان

الكيلو بـ 65 جنيهاً.. شباب سوهاج يحولون "ورد النيل" إلى فحم للمطاعم -فيديو وصور

كتب : عمار عبدالواحد

06:07 م 04/06/2026

تابعنا على

في الوقت الذي تنفق فيه الجهات المختلفة جهودًا كبيرة لمواجهة انتشار ورد النيل في الترع والمصارف المائية، قرر مجموعة من شباب مركز شباب الشيخ زين الدين بطهطا النظر إلى المشكلة من زاوية مختلفة، وتحويل هذا النبات الذي طالما اعتبر عبئًا بيئيًا إلى منتج اقتصادي قابل للتسويق.

فكرة بسيطة لكنها تحمل أبعادًا بيئية واقتصادية مهمة، حيث نجح أعضاء فريق الجوالة في إنتاج فحم من حشائش ورد النيل يمكن استخدامه في المطاعم والكافيهات وأغراض الشواء المختلفة.

رحلة التحول.. من الترعة إلى الفحم

يوضح عبدالرازق أحمد ريان، قائد فريق جوالة مركز شباب الشيخ زين الدين، أن المبادرة بدأت بجمع كميات من ورد النيل من إحدى الترع، ثم تجفيفها داخل مركز الشباب قبل نقلها إلى إحدى المطاحن لفرمها وتحويلها إلى مادة خام قابلة للتصنيع.

وأضاف أن الفريق استعان بنشارة الخشب الناعمة وبودرة الفحم والنشا كمادة رابطة، ثم جرى خلط المكونات جيدًا، واستخدام مكبس بدائي لإنتاج الفحم في صورة أصابع جاهزة للاستخدام.

وأشار إلى أن سعر كيلو فحم ورد النيل يصل إلى نحو 65 جنيهًا، ما يمنحه قيمة اقتصادية جيدة ويجعله منتجًا قادرًا على المنافسة في الأسواق المحلية.

مكاسب بيئية واقتصادية في آن واحد

لا تقتصر أهمية المبادرة على إنتاج الفحم فقط، بل تمتد إلى المساهمة في الحد من الآثار السلبية لانتشار ورد النيل، الذي يستهلك كميات كبيرة من المياه ويعيق حركة المجاري المائية ويؤثر على كفاءة الري.

ومن خلال إعادة تدوير هذه الحشائش وتحويلها إلى منتج قابل للبيع، نجح الشباب في تقديم نموذج عملي للاقتصاد الأخضر، يقوم على الاستفادة من الموارد المتاحة وتقليل المخلفات وتحقيق قيمة مضافة للمجتمع.

دعم رسمي للأفكار المبتكرة

من جانبه أكد حسن التمساح، مدير إدارة الشباب والرياضة بطهطا أن المبادرة تأتي في إطار تشجيع الأفكار الإبداعية والمشروعات المجتمعية التي تخدم البيئة وتعود بالنفع على المواطنين.

وأوضح أن مديرية الشباب والرياضة قدمت الدعم اللازم لتنفيذ الفكرة، مشيرًا إلى أن المشروع يحقق هدفين مهمين في الوقت نفسه؛ أولهما المساهمة في معالجة مشكلة ورد النيل، وثانيهما إنتاج منتج اقتصادي يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب.

شباب يصنعون الحلول

وتؤكد تجربة فريق جوالة مركز شباب الشيخ زين الدين بطهطا أن المبادرات الشبابية قادرة على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية، وأن الأفكار البسيطة عندما تجد الإرادة والدعم يمكن أن تتحول إلى مشروعات ناجحة تخدم المجتمع والبيئة معًا.

فبين مياه الترع التي امتلأت يومًا بورد النيل، وأصابع الفحم التي أصبحت جاهزة للاستخدام، نجح شباب طهطا في كتابة قصة نجاح جديدة عنوانها: الاستثمار في الحلول بدلاً من الاكتفاء بمواجهة المشكلات.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان