إعلان

"أجبرونا على الاقتراض".. زميلة "فاطمة" تروي مأساة انتحارها بسبب الديون بالإسماعيلية (صور)

كتب : أميرة يوسف

08:02 م 21/06/2026 تعديل في 08:40 م

تابعنا على

كشفت “إكرام”، إحدى زميلات فاطمة السابقات، عن تفاصيل جديدة تتعلق بظروف عمل الشابة الراحلة خلال الفترة التي سبقت وفاتها، مؤكدة أن الأزمة لم تكن وليدة الأيام الأخيرة، بل امتدت لما يقرب من عامين من الضغوط المالية والمهنية المتصاعدة التي طالت عددًا من الموظفات.

ضحية جمعيات القروض بالإسماعيلية

وقالت إن بيئة العمل في بدايتها كانت مستقرة، حيث كانت المهام تقتصر على التسويق للقروض ومتابعة العملاء دون أعباء استثنائية، قبل أن تبدأ التغييرات تدريجيًا مع تولي إدارة جديدة، ما أدى إلى زيادة الضغوط ورفع المستهدفات الشهرية بشكل ملحوظ.

وأوضحت أن بعض الموظفات جرى تحميلهن مسؤوليات مالية مرتبطة بتعثر العملاء في السداد، وهو ما خلق أزمات متلاحقة داخل بيئة العمل، ودفع بعض العاملات للجوء إلى قروض شخصية وأسرية لسداد التزامات متراكمة.

وأضافت أن هذا الوضع تسبب في دائرة من الديون، إذ كانت القروض الجديدة تُستخدم لسداد التزامات قديمة، ما أدى إلى تفاقم الأزمة المالية على عدد من الموظفات، وكانت فاطمة من أكثر المتأثرات بهذه الظروف.

وأكدت أن فاطمة حاولت مرارًا تسوية أوضاعها المالية وإنهاء التزاماتها، لكنها واجهت ضغوطًا مستمرة ومطالبات متكررة بالسداد دون وجود حلول نهائية، ما زاد من تعقيد الأزمة.

وأشارت إلى أن عددًا من الموظفات حاولن تقديم استقالاتهن والخروج من بيئة العمل، إلا أنهن واجهن صعوبات في إنهاء الإجراءات أو تسوية المستحقات، وهو ما جعل الخروج من الأزمة أكثر تعقيدًا.

وقالت صديقة فاطمة “ليلى” إن الأشهر الأخيرة من حياة الراحلة شهدت تدهورًا نفسيًا واضحًا، حيث كانت تعاني من قلق دائم وانشغال مستمر بتدبير الأموال وسداد الالتزامات، مؤكدة أنها كانت تبدو منهارة خلال الحديث عن أزمتها قبل وفاتها بفترة قصيرة.

وأضافت أن الضغوط لم تكن مالية فقط، بل نفسية أيضًا، بعدما أصبحت الأزمة تسيطر على حياتها اليومية بشكل كامل.

وأشارت إلى أن فاطمة كانت شخصية محبوبة بين زملائها، وأن خبر وفاتها شكّل صدمة كبيرة داخل محيط العمل، خاصة مع إدراك حجم المعاناة التي كانت تمر بها خلال الفترة الأخيرة.

واختتمت الزميلة مطالبتها بفتح تحقيق شامل في الوقائع المرتبطة ببيئة العمل، وضرورة وضع ضوابط تحمي العاملين من الضغوط المالية والنفسية، ومنع تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلًا.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان