أزمة اعتذارات الثانوية بالشرقية.. معلّمون: تجاهلوا الـ 5% وانتدبوا الزوجين معًا -فيديو وصور
كتب : ياسمين عزت
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
أعرب المئات من معلمي ومعلمات محافظة الشرقية عن استيائهم الشديد، عقب انتهاء مهلة الأيام الثلاثة التي حددتها مديرية التربية والتعليم لتلقي اعتذارات المنتدبين لأعمال امتحانات الثانوية العامة (والتي استمرت من 14 إلى 16 يونيو الجاري).
ورصد "مصراوي" موجة غضب واسعة بين المعلمين الذين تقدموا بطلباتهم، وسط تساؤلات حادة حول آليات الاختيار العشوائي التي أدرجت أسماء مرضى مزمنين، وذوي إعاقات، ومسنين على أعتاب سن التقاعد.
وانتقد المعلمون الآلية التنظيمية التي صاحبت تلقي الطلبات بمدرستي "عمر الفاروق الرسمية" للرجال، و"الدكتور طلبة عويضة" للسيدات بالزقازيق؛ حيث تكدس الآلاف في طوابير ممتدة وسط قلة عدد الموظفين المكلفين بالفحص.
وطالبت المعلمات بضرورة مراعاة البُعد الإنساني في التنظيم مستقبلاً، قائلات: "تُرِكنا لساعات طويلة في درجات حرارة حارقة خلف البوابات الحديدية دون مظلات أو خيام تقينا أشعة الشمس، وكان من الأولى فتح الأبواب وتنظيم المقاعد بدلاً من هذا المشهد غير اللائق بالمعلم".
انتداب أصحاب الـ 5% ومرضى على أعتاب المعاش
في خطوة أثارت دهشة الكثيرين، شملت كشوف الانتدابات حالات صارخة لغير القادرين طبيًا؛ حيث قالت معلمة من ذوي الهمم (نسبة الـ 5%) لـ "مصراوي": "أعاني من ظروف صحية صعبة تعوق حركتي تمامًا، ولم أُنتدب طوال 20 عامًا، فكيف أُدرج هذا العام وأُجبر على السفر ومشقة التكدس لتقديم اعتذار كان يمكن تلافيه بمراجعة الملفات إلكترونيًا؟".
وفي السياق ذاته، أشارت معلمة أخرى إلى أنها ستُحال إلى المعاش خلال أسابيع قليلة وتستعد لإجراء جراحة تغيير مفصل، ومع ذلك جاءها خطاب ندب لمحافظة بعيدة، مؤكدة أن لجان الثانوية العامة تحتاج إلى عناصر شابة وقادرة صحيًا على ضبط اللجان وتحمل المسؤولية.
مضاعفة الأعباء على المنتدبين
ولم تتوقف الشكاوى عند الشق الصحي، بل امتدت لتشمل تشتيت الأسر؛ حيث رصد "مصراوي" تكليف العديد من الأزواج معًا بأعمال المراقبة في نفس التوقيت بمحافظات مختلفة، مما يهدد استقرار منازلهم ورعاية أطفالهم.
كما اشتكى معلمون آخرون من تلقيهم "خطابين ندب" في آنٍ واحد (رئيس لجنة وملاحظ)، وإجبارهم على اختيار المهمة الأعلى وظيفيًا والأكثر ضغطًا دون مراعاة لظروفهم.
وأكد المغتربون أن الانتداب خارج المحافظة يمثل عبئًا ماليًا ونفسيًا ضخمًا، خاصة أن المقابل المالي للنقل والإقامة لا يتناسب مع الارتفاع الحالي في الأسعار، فضلًا عن تركهم لشركاء حياتهم المرضى دون رعاية.
التعليم توضح حالات وشروط قبول الاعتذارات
من جانبه، كان المهندس محمد رمضان غريب، وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالشرقية، قد أوضح أن المديرية التزمت بتعليمات الوزارة واستقبلت الطلبات وفقًا لشروط محددة وقانونية، أبرزها: الحالات المرضية المعتمدة بتقرير طبي حديث من القومسيون الطبي، وندب أحد الزوجين (يُقبل اعتذار أحدهما بشروط)، وجود طفل رضيع (حتى عامين)، أو وفاة الزوج، أو عمله بالخارج أو في منطقة نائية، ورعاية الأبناء من ذوي الإعاقة الذهنية أو الأزواج المصابين بالأمراض الأورام.
وأشار وكيل الوزارة إلى أن دور المديرية يقتصر على "تلقي وتجميع" الأوراق، بينما يعود قرار القبول أو الرفض النهائي للجنة المركزية بوزارة التربية والتعليم.
ومع غلق باب التقديم، يعيش المعلمون أصحاب الأعذار حالة من القلق والترقب، مطالبين الوزارة بسرعة فحص الملفات ومراعاة الحالات الإنسانية، حتى لا يقع المعلم المريض أو غير القادر فريسة للعقوبات القانونية والإدارية مع انطلاق ماراثون الامتحانات.