حفيد الباشوات ومات على دراجة نارية.. الجذور التاريخية للفنان الراحل محمد مرزبان
كتب : حسين فتحي
حفيد الباشوات ومات على دراجة نارية
في مشهد حزين، رحل عن عالمنا اليوم الأربعاء، الفنان محمد حسين مرزبان، عن عمر يناهز 60 عامًا، متأثرًا بإصاباته البالغة إثر حادث أليم تعرض له قبل أيام بمحافظة الإسماعيلية؛ ليسدل الستار على مسيرة فنان قدّم أدوارًا أرستقراطية بارزة وعاش مخلصًا للفن، حاملاً في طياته إرثًا عائليًا وتاريخيًا عريقًا يرتبط بقلب محافظة الفيوم.
سليل عائلة "الوزير وباشوات الفيوم"
ينتمي الفنان الراحل إلى عائلة "مرزبان" العريقة بقرية عتامتة الجعافرة التابعة لمركز إطسا بالفيوم، وهي العائلة التي عُرفت تاريخيًا بنفوذها وثرواتها؛ فجده هو "عبد الله بيه مرزبان" أحد كبار أعيان واقطاعي المحافظة، وعمه هو الراحل محمد مرزبان الذي شغل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين والتجارة الخارجية في عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وكان لوالده المهندس وأسرته "ديوان عبد الله بيه زيدان" الشهير بالمركز قبل انتقالهم لاحقًا إلى القاهرة.
وتركت الأسرة خلفها في الفيوم معالم بارزة مخلدة لاسمها، لعل أشهرها "محل مرزبان" الذي كان أيقونة للتسوق منذ ستينيات القرن الماضي، بالإضافة إلى "كوبري مرزبان" الذي يعد الكوبري الأهم والمحوري في ربط شطري مدينة الفيوم بمواجهة شارع مصطفى كامل التجاري.
وكشف الدكتور محمد فتيح، زوج ابنة عم الفنان الراحل، في تصريحات خاصة لـ "مصراوي"، عن تفاصيل صادمة حول الوفاة، موضحًا أن الفنان محمد مرزبان كان يعشق قيادة الدراجات النارية منذ سنوات دراسته وإقامته في الولايات المتحدة الأمريكية؛ وهي الهواية والشغف الذي تسبب في نهايته إثر تعرضه لحادث تصادم عنيف بالدراجة النارية قبل أيام في الإسماعيلية.
وأشار "فتيح" إلى أن الفنان الراحل كان مرتبطًا بجذوره؛ حيث كان يقضي فترات راحته واستجمامه بانتظام داخل إحدى العزب المملوكة للعائلة بقرية "فيديمين" التابعة لمركز سنورس بالفيوم.
رحلة الألف وجه في السينما والدراما
بدأ الراحل مسيرته الفنية منذ منتصف التسعينيات مدفوعًا بشغف حقيقي، وبرع في تقديم الأدوار الثانوية المؤثرة والمحورية، لاسيما شخصيات رجال الأعمال، الضباط، ورجال الطبقة الأرستقراطية بفضل ملامحه وصوته المميز.
وترك مرزبان بصمته في عشرات الأعمال السينمائية والدرامية الهامة، ومن أبرز أفلامه: "كشف المستور" (1994)، "ناصر 56"، "البلياتشو"، "غاوي حب"، و"جوه اللعبة".
وفي الدراما التلفزيونية، شارك في أعمال حفرت في ذاكرة الجمهور مثل: "رأفت الهجان"، "ليالي الحلمية"، "الجماعة"، "كفر دلهاب"، و"البيت الكبير"؛ حيث ظل يعمل بصمت واحترافية مؤمنًا بأن قيمة الفنان تكمن في رسالته وتأثير دوره مهما كانت مساحته على الشاشة.
