جثة - أرشيفية
تمكنت الأجهزة الأمنية بمحافظة الشرقية من كشف غموض واقعة العثور على جثمان شاب داخل مقابر قرية نشوة التابعة لدائرة مركز شرطة الزقازيق، وذلك بعد أيام من العثور عليه في ظروف غامضة أثارت حالة من الحزن والصدمة بين الأهالي.
كشف غموض العثور على جثمان سائق داخل مقابر نشوة بالزقازيق
وكشفت التحريات أن المجني عليه "حمادة السيد"، 30 عامًا، يعمل سائقًا، كان قد تزوج عرفيًا وفي السر من سيدة تدعى "و.ع.ط" تبلغ من العمر 50 عامًا، إلا أن أبناءها علموا بالعلاقة ورفضوا استمرارها، وأصروا على إنهائها، ما دفع السيدة إلى تطليق المجني عليه وإنهاء الارتباط بينهما.
وأوضحت التحريات أن المجني عليه لم يتقبل الانفصال، وبدأ في الحديث عن تفاصيل الزواج السري والخوض في سمعة السيدة بين أهالي القرية، الأمر الذي أثار غضبها ودفعها للتفكير في الانتقام منه.
استدراج الضحية إلى المقابر
وأضافت التحريات أن السيدة استعانت بابنتها "س.س.ع"، واتفقا على استدراج المجني عليه بحجة إنهاء الخلافات وإمكانية عودة العلاقة مرة أخرى، حيث تم استدراجه إلى قرية نشوة محل إقامتهما.
وتبين أن المتهمتين استعانتا بثلاثة أشخاص آخرين هم "أ.ع" و"ي.ن" و"أ.م"، حيث التقوا بالمجني عليه بالقرب من أرض زراعية مجاورة للمقابر، ثم اصطحبوه إلى داخل المقابر رغمًا عنه.
وكشفت التحقيقات الأولية أن المتهمين كانوا يخططون للتعدي على المجني عليه وتجريده من ملابسه وتصويره في أوضاع غير لائقة لاستخدام الصور في تهديده ومنعه من التحدث عن السيدة أو التشهير بها مستقبلًا.
إلا أن المجني عليه أبدى مقاومة شديدة، ما دفع المتهمين إلى التعدي عليه بالضرب، الأمر الذي تسبب في وفاته بمكان الواقعة، قبل أن يتركوا جثمانه داخل المقابر ويفروا هاربين.
فريق بحث يكشف تفاصيل جريمة مقابر نشوة
وعقب العثور على الجثمان، شُكل فريق بحث مكبر بقيادة المقدم هشام عبدالحميد، رئيس مباحث مركز شرطة الزقازيق، ومعاونيه، حيث جرى فحص علاقات المجني عليه وتحركاته الأخيرة وتتبع خيوط القضية حتى تم التوصل إلى مرتكبي الواقعة وكشف ملابساتها كاملة.
وبتقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين جميعًا، وبمواجهتهم أقروا بارتكاب الجريمة على النحو الذي توصلت إليه التحريات.
وتباشر جهات التحقيق المختصة أعمالها لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، واستكمال التحقيقات لكشف جميع تفاصيل الواقعة.