الأقصر تستعد لـ«كسوف القرن».. حدث فلكي عالمي ينعش السياحة ويجذب آلاف الزوار ـ صور
كتب : محمد محروس
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
في الثاني من أغسطس عام 2027، ستكون مدينة الأقصر على موعد مع واحد من أندر وأهم الأحداث الفلكية في القرن الحالي، عندما تشهد ظاهرة الكسوف الكلي للشمس، في مشهد ينتظره علماء الفلك وهواة الظواهر الكونية والسائحون من مختلف أنحاء العالم.
ويعتبر كثير من صناع السياحة الحدث فرصة ذهبية لوضع الأقصر ومصر على خريطة “السياحة الفلكية” العالمية، خاصة أن المدينة تقع ضمن أفضل مناطق العالم لرؤية الكسوف الكامل بوضوح ولفترة زمنية طويلة نسبيًا، وهو ما يمنحها ميزة استثنائية مقارنة بالعديد من الدول الواقعة على مسار الظاهرة.
وتشير تقديرات فلكية إلى أن مدة الكسوف الكلي في مناطق من صعيد مصر ستتجاوز 6 دقائق، وهي مدة نادرة تجعل من كسوف 2027 واحدًا من أهم أحداث الكسوف خلال العقود المقبلة، لذلك بدأ الاهتمام العالمي بالحدث مبكرًا، سواء من شركات السياحة أو منظمي الرحلات الفلكية أو حتى هواة التصوير ومتابعة الظواهر الكونية.
ورغم أن الحدث ما زال يفصلنا عنه أكثر من عام، فإن الفنادق والبرامج السياحية المرتبطة بالكسوف بدأت تشهد طلبًا متزايدًا، وسط توقعات بتوافد عشرات الآلاف من الزوار إلى الأقصر خلال فترة الظاهرة.
ويؤكد محمد عثمان رئيس لجنة التسويق للسياحة الثقافية بالأقصر أن بعض شركات السفر الأجنبية بدأت بالفعل في الترويج لبرامج خاصة بمتابعة الكسوف من الأقصر، باعتبارها واحدة من أفضل المدن في العالم لمشاهدة الظاهرة بسبب صفاء السماء وقلة السحب خلال شهر أغسطس.
وتوقع عثمان أن يشكل الحدث دفعة قوية للفنادق العائمة والثابتة، إلى جانب شركات الطيران والرحلات النيلية والمطاعم والأسواق السياحية، خاصة إذا نجحت المدينة في تنظيم الحدث بشكل احترافي يليق بحجم الاهتمام العالمي المتوقع.
تحركات رسمية لاستغلال الحدث
ومع تزايد الاهتمام العالمي بالكسوف، بدأت وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة مبكرًا من أجل استغلال الظاهرة في الترويج السياحي لمصر، حيث تعمل الجهات المعنية على إعداد تصور شامل لتنظيم الحدث واستقبال الزوار المتوقعين.
وتتضمن الخطط المطروحة تجهيز مناطق مشاهدة آمنة ومجهزة للسائحين، وتنظيم فعاليات ثقافية وفلكية على هامش الكسوف، إلى جانب حملات ترويجية تستهدف الأسواق العالمية المهتمة بالسياحة الفلكية.
كما يجري التنسيق بين الجهات المختلفة لتوفير خدمات النقل والإقامة وتأمين المواقع الأثرية وتنظيم الحركة المرورية، خاصة أن التوقعات تشير إلى ازدحام كبير في المناطق السياحية والأثرية بالأقصر يوم الكسوف.
يرى خبراء الفلك أن موقع الأقصر يمنحها أفضلية استثنائية لرؤية الكسوف، ليس فقط بسبب صفاء الأجواء، ولكن أيضًا بسبب وقوعها في قلب المسار المثالي للكسوف الكلي وما سيجعل الكسوف بها أطول ويستمر لـ6 دقائق، ما يتيح مشاهدة كاملة وواضحة للظاهرة.
ويضيف الطابع الأثري للمدينة بعدًا فريدًا للحدث، إذ يتوقع أن تتحول المعابد والمواقع التاريخية الشهيرة إلى نقاط مشاهدة عالمية تجذب عدسات القنوات ووكالات الأنباء الدولية.
وقال الأثري والمرشد السياحي محمود فرح أن ارتباط الحضارة المصرية القديمة بالشمس والفلك يمنح الحدث رمزية خاصة، إذ كان الفراعنة يولون اهتمامًا كبيرًا بحركة الشمس والنجوم، وهو ما يجعل مشاهدة الكسوف من قلب المعابد الفرعونية تجربة استثنائية تجمع بين التاريخ والعلم والطبيعة.
وأشار فرح إلى أن نجاح الأقصر في استغلال الحدث قد يفتح الباب أمام نوع جديد من السياحة في مصر، وهي “السياحة العلمية والفلكية”، التي أصبحت تحظى باهتمام متزايد عالميًا خلال السنوات الأخيرة.
ويصف كثير من هواة الفلك حول العالم كسوف أغسطس 2027 بأنه “كسوف القرن”، بسبب طول مدة الكسوف الكامل ووضوحه فوق مناطق واسعة من شمال أفريقيا والشرق الأوسط، فيما تبدو الأقصر واحدة من أبرز المدن المرشحة لتكون مركز الحدث عالميًا.