إعلان

120 ساعة مع الجثامين.. ماذا فعل ناجي "مذبحة كرموز" قبل ترحيله للعباسية؟

كتب : محمد البدري , محمد عامر

02:29 م 30/03/2026

جنازة ضحايا مذبحة كرموز

تابعنا على

بين جدران صامتة في الطابق السادس بأحد عقارات منطقة كرموز الهادئة، توقفت عقارب الساعة عن الدوران، لكن الزمن لم يتوقف.

120 ساعة كاملة (خمسة أيام) قضاها الشاب "ر.و.م" في حضرة الموت، محاطاً بـ 6 جثامين لأقرب الناس إليه: والدته وأشقائه الخمسة.

لم تكن مجرد جريمة عابرة، بل كانت رحلة من "الجحيم النفسي" بدأت في السابع عشر من مارس، وانتهت أمس بمأمورية خاصة تنقل المتهم إلى مستشفى العباسية للصحة النفسية بالقاهرة، لفك طلاسم عقلٍ قد يكون فُقد وسط برك الدماء.

طقوس "الخلاص" المرعبة

تبدأ القصة من اعترافات المتهم الصادمة، ففي يوم 17 مارس، وبناءً على اتفاق "انتحاري" كما ادعى، أرسلت الأم طفلها "يحيى" لشراء شفرات حلاقة (أمواس)، ولم يكن الصغير يدرك أنه يشتري أداة نهايته ونهاية إخوته.

تشير التحقيقات إلى أن الساعات الأولى بعد التنفيذ كانت الأكثر رعباً؛ حيث خيّم الصمت على الشقة بعد صرخات مكتومة.

مرت 120 ساعة والمتهم يعيش وسط "تعفن رمي" بدأ يغزو الأجساد، يشاهد وجوه أشقائه الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و17 عاماً، وهم يرتدون كامل ملابسهم، في مشهد جنائزي لم يغادر فيه الشقة إلا حين قرر اللحاق بهم.

ماذا فعل المتهم في تلك الساعات الطويلة؟

تؤكد المعاينة الأولية أن المتهم حاول الانتحار داخل الشقة عدة مرات بشفرات الحلاقة (وهو ما يفسر الإصابات القطعية في يديه)، لكنه فشل.

ظل يراقب الجثث، ربما ينتظر النهاية، حتى ضاقت به الجدران في اليوم الخامس، ليصعد إلى الطابق الـ 13، محاولاً إلقاء نفسه، وهنا فقط انكسر حاجز الصمت وأُبلغت السلطات.

"كانت الأم قد اكتشفت إصابتها بالسرطان، وحين طلبت الدعم من زوجها بالخارج، صدمها بخبر طلاقها وزواجه من أخرى.. كانت تلك الرصاصة الأولى التي قتلت العائلة قبل شفرات الحلاقة." - من كواليس التحقيقات.

مأمورية العباسية.. هل كان "مدركاً"؟

وتحت حراسة أمنية مشددة، غادر المتهم محبسه بالإسكندرية أمس الأحد متجهاً إلى مستشفى العباسية فى القاهرة، القرار ليس روتينياً، بل هو الفيصل القانوني، ففحص القوى العقلية سيجيب على السؤال الجوهري: هل تحرك المتهم بدافع "الخبل النفسي" والضغوط الأسرية القاتلة؟، أم أن الـ 120 ساعة التي قضاها مع الجثث كانت بروداً من قاتل محترف؟

خلف القضبان وفي انتظار التقرير

بينما ينتظر المتهم تقرير اللجنة الطبية، تبقى مأساة "كرموز" شاهدة على تفكك أسري حاد؛ أب مغترب تخلى عن مسؤولياته، وأم صدمها المرض والطلاق، وابن وجد نفسه "منفذاً" لمذبحة أسرية بشعة.

وينتظر الشارع السكندري، كلمة الطب النفسي، ليعرف هل ما حدث في تلك الـ 120 ساعة كان "جريمة عمدية" تستحق القصاص، أم "انهياراً عقلياً" أطاح بأسرة كاملة في غفلة من الزمن.

للكشف على قواه العقلية.. إيداع متهم "مذبحة كرموز" مستشفى العباسية

قرار قضائي جديد بشأن المتهم بمذبحة كرموز.. والدفاع يطلب عرضه على الطب النفسي

قضى 5 أيام مع الجثث.. محامية المتهم بمذبحة كرموز: موكلي شاهد وضحية

التحقيقات تكشف خبايا الساعات الأخيرة لـ"مذبحة كرموز" واعترافات الناجي الوحيد

تفاصيل 48 ساعة من الموت الجماعي.. اعترافات المتهم بمذبحة كرموز

الناجي الوحيد في مذبحة كرموز يُفجر مفاجأة: اتفقت مع أمي على قتل أشقائي

"اتفاق موت" وراء مذبحة كرموز.. كواليس مقتل 6 من أسرة واحدة بالإسكندرية

مذبحة كرموز.. القبض على شاب قتل والدته و5 من أشقائه بالإسكندرية

ادّعى موافقة الأم.. اعترافات صادمة لقاتل والدته و5 من أشقائه بالإسكندرية

6 جثث.. نقل ضحايا "مذبحة كرموز" لمشرحة كوم الدكة وطلب تقرير الوفاة

حبس المتهم في "مذبحة كرموز" 4 أيام بعد تمثيل الجريمة بالإسكندرية

تشييع جثامين ضحايا مذبحة كرموز بعد كشف تفاصيل صادمة (صور)

شهادات الجيران حول مذبحة كرموز: الأم عادت من الخارج بعد إصابتها بالسرطان.. والأبناء تأثروا بها نفسيا

أول صورة لضحايا "مذبحة كرموز" بالإسكندرية



فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان