أجرى اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، جولة ميدانية لتفقد عدد من مخرات السيول بمركزي ساحل سليم وأسيوط، للوقوف على حالتها الفنية والإنشائية والتأكد من جاهزيتها لاستيعاب وتصريف أي تدفقات مائية محتملة.
وتأتي الجولة في إطار خطة المحافظة للاستعداد المبكر لموسم الشتاء، ورفع كفاءة منظومة الحماية من المخاطر الطبيعية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية وتحقيقًا لأهداف رؤية مصر 2030.
رافق المحافظ خلال الجولة المهندس أبو العيون فرحات، مدير عام الإدارة العامة لري أسيوط، والدكتور مصطفى إبراهيم، رئيس مركز ومدينة أسيوط، ومحمد إسماعيل، رئيس مركز ومدينة ساحل سليم، إلى جانب عواطف درويش، وعلي عطا، وأحمد ماهر نواب رئيس مركز ساحل سليم، ورؤساء القرى وعدد من القيادات التنفيذية ومسؤولي قطاع الري بالمحافظة.
تفقد مخر السيل بقرية النزلة المستجدة
استهل المحافظ جولته بتفقد مخر السيل الطبيعي بقرية النزلة المستجدة التابعة لمركز ساحل سليم، حيث استمع إلى شرح من المهندس أبو العيون فرحات حول الإجراءات التي نفذتها وزارة الموارد المائية والري لحماية المناطق المحيطة بالمجرى.
وأوضح أن تلك الإجراءات تضمنت إنشاء سد إعاقة بطول 65 مترًا، بهدف الحد من مخاطر تدفقات السيول وتأمين المناطق المعرضة لها.
متابعة مخرات السيول الصناعية بدرنكة
وعقب ذلك، تفقد اللواء محمد علوان مخرات السيول الصناعية بقرية درنكة التابعة لمركز أسيوط، والتي تضم مخرجين رئيسيين لتصريف مياه السيول نفذتهما وزارة الموارد المائية والري.
وشملت الجولة مراجعة مخر السيل القبلي بمنطقة مساكن السيول، والذي يبلغ طوله 450 مترًا، ويبدأ من الهضبة مرورًا أسفل طريق أسيوط - الغنايم عبر بربخ خرساني مزود بفتحة، وصولًا إلى ترعة الدويني ثم مصرف الزاوية ومصرف الزنار حتى نهر النيل.
كما تفقد المحافظ مخر السيل البحري المجاور لمصنع السلام، والذي يمتد بطول 2.25 كيلومتر، بدءًا من الهضبة مرورًا أسفل طريق أسيوط - الغنايم عبر بربخ خرساني مزود بأربع فتحات، وصولًا إلى مصرف الزاوية ثم مصرف الزنار ونهر النيل.
ويهدف هذا المسار إلى ضمان تصريف تدفقات المياه عبر المجاري المخصصة لها، بما يحد من مخاطر السيول على المناطق السكنية والمنشآت.
خطة استباقية لمواجهة السيول
وأكد محافظ أسيوط أن المحافظة تنفذ خطة استباقية متكاملة لرفع درجة الاستعداد لموسم الشتاء بالتنسيق مع وزارة الموارد المائية والري والوحدات المحلية وجميع الجهات المعنية.
وشدد على أهمية اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، والحفاظ على مخرات السيول من التعديات والإشغالات، وإزالة أي معوقات قد تؤثر على كفاءتها، مع الاستفادة من مياه السيول وفق الضوابط الفنية المعتمدة بما يحقق التوازن بين الحماية من المخاطر والاستفادة من الموارد المائية.
وكلف المحافظ بتشكيل لجان ومجموعات عمل للمرور الدوري على جميع مواقع مخرات السيول بمختلف أنحاء المحافظة، ومراجعة جاهزيتها بشكل مستمر.
كما وجه باستمرار أعمال النظافة والتطهير ورفع المخلفات أولًا بأول، والتعامل الفوري مع أي ملاحظات أو معوقات يتم رصدها، مع إعداد تقارير دورية عن الحالة الفنية للمخرات ورفعها إلى الجهات المختصة.
منظومة متكاملة للحماية من السيول
من جانبه، أوضح المهندس أبو العيون فرحات، مدير عام الإدارة العامة لري أسيوط، أن منظومة الحماية من أخطار السيول بالمحافظة تضم مخرين صناعيين للسيول بقرية درنكة، و16 واديًا طبيعيًا للسيول شرق وغرب النيل.
وأضاف أن المنظومة تشمل أيضًا 59 سد إعاقة، و11 جسر حماية، و3 حواجز توجيه، و3 بحيرات تخزين، مع استمرار أعمال المراجعة والتطهير والصيانة الدورية لجميع عناصر المنظومة، بالتوازي مع المرور الفني المتخصص للتأكد من كفاءتها وجاهزيتها.
وأشار إلى أن سدود الإعاقة موزعة شرق وغرب النيل، ومزودة بمواسير لتصريف مياه السيول إلى الترع والمصارف القريبة، بما يعزز قدرة المحافظة على مواجهة أي تدفقات مائية محتملة وحماية الأرواح والممتلكات.
اقرأ أيضًا:
"مصيدة الآثار" تلتهم الباحثين عن الثراء السريع بأسيوط: 16 شخصا في 5 أشهر