خيم الحزن على أهالي مركز فاقوس بمحافظة الشرقية، عقب وفاة مسن يدعى موسى محمد إسماعيل، أثناء قيامه بغسل أحد المتوفين بإحدى القرى، تاركًا خلفه سيرة طيبة ومحبة كبيرة في قلوب كل من عرفوه وتعاملوا معه.
وقال محسن فتحي، أحد أقارب الراحل، إن موسى محمد إسماعيل كان موظفًا خرج إلى المعاش، لكنه لم يتوقف عن العمل وخدمة الناس، وكان محبوبًا بين الأهالي، ويسعى دائمًا إلى مساعدة كل من يحتاج إليه دون انتظار مقابل.
وأضاف أن الراحل اعتاد غسل الموتى احتسابًا للأجر والثواب من الله، وكان يحرص على أداء هذا العمل الإنساني والخيري، دون أن ينتظر من أحد كلمة شكر أو مقابل، ليظل باب الخير مفتوحًا أمامه حتى أيامه الأخيرة.
تفاصيل الوصية الأخيرة لعم موسى ووفاته أثناء تغسيل ميت
وأشار محسن فتحي إلى أن الراحل كان في يوم وفاته بإحدى القرى المجاورة يغسل أحد المتوفين لكنه شعر فجأة بالتعب، وفي تلك اللحظات تحدث مع ابنه الوحيد، وطلب منه الانتباه إلى وجود إيصالات ومستحقات مالية تخص بعض الأشخاص، وأوصاه بضرورة تسليمها إلى أصحابها، قائلا له: "أمانات الناس في رقبتك يا بني".
وأوضح أن مشهد تشييع جثمان الراحل شهد حضور آلاف الأشخاص، في مشهد يعكس حجم المحبة والتقدير اللذين حظي بهما بين أبناء قريته والقرى المجاورة، ويكشف عن الأثر الطيب الذي تركه في نفوس الناس طوال سنوات حياته.