إعلان

"أبو الهول".. قصة تمساح عاش في مصر قبل 45 مليون سنة

كتب : رامي محمود

02:06 م 07/10/2026

تابعنا على

أعلن الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، مشاركة مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية في دراسة دولية بارزة كشفت عن جنس جديد من التماسيح الجافيالية، وذلك من خلال إعادة دراسة حفرية مصرية تاريخية عُثر عليها في جبل المقطم عام 1927 وتعود إلى نحو 45 مليون سنة، ونُشرت الدراسة في دورية الجمعية الملكية للعلوم المفتوحة.

وهنأ الدكتور شريف خاطر فريق مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية، بقيادة العالم المصري الدكتور هشام سلام، على هذا الإنجاز العلمي العالمي، مؤكدًا أن إسهامات المركز تعكس اهتمام الجامعة بالبحث العلمي المتخصص، ودعم الباحثين والمراكز العلمية، بما يسهم في إنتاج معرفة جديدة وتعزيز حضور الجامعة في الأوساط العلمية الدولية، متكاملاً مع استراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

وفي السياق ذاته، أشار الدكتور طارق مصطفى غلوش، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، إلى أن هذا الإنجاز يبرز دور المراكز البحثية في إنتاج المعرفة، مشيرًا إلى حرص قطاع الدراسات العليا على دعم الباحثين وتعزيز الشراكات الدولية.

قصة «هيروجافيالس».. تمساح أبو الهول

وأوضح الدكتور هشام سلام، مؤسس مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية ورئيس الفريق المصري المشارك، أن إعادة دراسة الحفرية التاريخية ـ المحفوظة حاليًا في متحف شتوتجارت الحكومي للتاريخ الطبيعي بألمانيا ـ كشفت أنها تمثل جنسًا جديدًا أُطلق عليه «هيروجافيالس» (Herogavialis)، وأُعيد إسناد النوع المعروف منذ عام 1927 «كايرينسيس» ليصبح اسمه العلمي «هيروجافيالس كايرينسيس»، وذلك بعد إخضاعها لفحوص تشريحية وتطورية حديثة.

وأشار «سلام» إلى أن الحفرية عُثر عليها في تكوين المقطم الجيولوجي ـ وهو التكوين الصخري نفسه المرتبط بصخور تمثال أبي الهول ـ كما تفتقد الجمجمة الجزء الأمامي من خطمها في تشابه لافت مع الأنف المفقود للتمثال الشهير؛ ومن هنا جاء وصفه بـ«تمساح أبو الهول».

واستُلهم اسم الجنس «هيرو» من «حِرو» أو حورس (الإله المصري القديم المرتبط بأبي الهول خلال الدولة الحديثة باسم «حور إم أخت»)، بينما يشير «جافيالس» إلى القرابة التطورية مع الغاريال الهندي الحديث، و«كايرينسيس» نسبة إلى القاهرة.

رؤى جديدة حول التاريخ التطوري

وتعود الحفرية إلى العصر الإيوسيني الأوسط، حين تميزت مصر ببيئات بحرية ضحلة ودافئة. وأظهرت الفحوص الرقمية للجمجمة أن طول الخطم يمثل نحو 64% من إجمالي طولها، مؤكدة أن الكائن يمثل فرعًا مبكرًا من الجافياليات في مصر وشمال أفريقيا ومنطقة البحر المتوسط.

ولفت الدكتور هشام سلام إلى أن هذه النتائج تأتي ضمن مبادرة «دراسة الحفريات المصرية في الخارج» التي أطلقها المركز، والتي تهدف إلى إعادة قراءة المجموعات الحفرية المصرية المحفوظة بالمتاحف العالمية.

من جهتها، أوضحت الدكتورة سارة صابر أن المجموعات التاريخية قادرة على كشف أسرار جديدة مع تطور تقنيات التصوير والتحليل، بينما أكد الباحث بلال سالم أن الجديد يكمن في نوعية الأسئلة المطروحة على العينات القديمة. من جانبه، أشار بول بيرك، الباحث بالمتحف السويدي للتاريخ الطبيعي والمؤلف الرئيسي للدراسة، إلى أن الحفرية تضيف قطعة بالغة الأهمية لفهم تنوع التماسيح بالبحر المتوسط على مدار الخمسين مليون سنة الماضية.

اقرأ أيضا:
عاشت منذ ملايين السنين.. جامعة المنصورة تكتشف نوعًا جديدًا من القردة (فيديو)

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان