تفقد اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، اليوم الأحد، انطلاق موسم جني محصول الرمان بمركز ساحل سليم، مؤكداً الأهمية الاستراتيجية التي يتمتع بها هذا المحصول البستاني على المستويين المحلي والعالمي.
المحافظ: الرمان الأسيوطي يدعم الاقتصاد ويوفر فرص العمل
أكد محافظ أسيوط أن الرمان الأسيوطي يمثل أحد أهم المحاصيل التصديرية بالمحافظة، لما يوفره من فرص عمل وإسهامه في دعم الاقتصاد القومي من خلال توفير العملة الأجنبية. وأوضح أن أسواق السعودية والكويت والعراق والإمارات وروسيا تستحوذ على الحصة الأكبر من صادرات المحصول.
وأشار المحافظ إلى أن أهمية الرمان لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل تمتد إلى قيمته الغذائية والطبية، إذ تحتوي ثماره على فيتامين "C" ومضادات الأكسدة التي تسهم في الحد من تكوين الدهون على الشرايين وتقليل ترسباتها بنسب متفاوتة.
أكثر من 10 آلاف فدان مزروعة بالرمان في أسيوط
من جانبه، أوضح المهندس محمد عبد الرحمن محمود، مدير مديرية الزراعة بأسيوط، أن إجمالي المساحة المنزرعة والمثمرة بمحصول الرمان خلال موسم 2026 بلغ 10 آلاف و33 فداناً، بإنتاج إجمالي يُقدر بنحو 181 ألفاً و14 طناً و250 كيلوجراماً.
وأضاف أن مركز البداري تصدر المراكز الأكثر زراعة للرمان بمساحة بلغت 3656 فداناً، بمتوسط إنتاجية 18.75 طن للفدان، يليه مركز ساحل سليم بمساحة 3532 فداناً ومتوسط إنتاجية 18 طناً للفدان.
كما جاءت مراكز الفتح بمساحة 913 فداناً، وصدفا 743 فداناً، وأبوتيج 416 فداناً، بمتوسط إنتاجية بلغ 18.02 طن للفدان، إلى جانب مساحات أخرى موزعة على مراكز أسيوط ومنفلوط والغنايم وأبنوب والقوصية.
وكشف عن تميز محافظة أسيوط بعدد من الأصناف المحلية ذات الجودة العالية والمواصفات التصديرية، وفي مقدمتها صنف "المنفلوطي" المعروف بالرمان البلدي، وهو صنف متأخر النضج يبدأ ظهوره في أواخر سبتمبر وأوائل أكتوبر ويتم تصديره إلى عدد من الأسواق العربية.
وتختلف الأحجام المطلوبة لهذا الصنف بحسب الأسواق المستوردة؛ إذ يفضل السوق العراقي الثمار صغيرة الحجم التي يقل وزنها عن 400 جرام، بينما تفضل أسواق الكويت ودبي وعُمان والسعودية الأحجام المتوسطة التي تتراوح بين 450 و600 جرام للثمرة. أما السوق الروسي فيفضل الثمار كبيرة الحجم التي يتراوح وزنها بين 450 جراماً وكيلوجرام واحد.
وأشار إلى صنف "الأسيوطي"، وهو من الأصناف المبكرة التي تُطرح في الأسواق خلال أواخر يوليو، ويتميز بانخفاض نسبة السكريات وارتفاع الحموضة. وتتركز زراعته في عزبة الأسيوطي بقرية بصرة التابعة لمركز الفتح، ويُوجه للتسويق المحلي والتصدير.
وأبرز التحديات التي تواجه مزارعي الرمان في أسيوط، وفي مقدمتها غياب آلية واضحة لتسويق المحصول خلال موسم الحصاد، وهو ما اعتبره المزارعون العقبة الأكبر أمام تحقيق عائد اقتصادي أفضل.
مصنع رمان أسيوط يدعم التسويق والتصنيع
وفي إطار مواجهة التحديات التسويقية، أشار التقرير إلى إنشاء "مصنع رمان أسيوط" بقرية الكوم الأحمر التابعة لمركز البداري، باعتباره خطوة تنموية مهمة لدعم المحاصيل الزراعية في صعيد مصر عموماً ومحافظة أسيوط على وجه الخصوص.
وأوضح أن المصنع يوفر فرصاً تسويقية واسعة من خلال استيعاب ثمار الفرز الأول والثاني لأغراض التصنيع أو التصدير، إلى جانب الاستفادة من ثمار الفرز الثالث "المشققة" عبر إدخالها في عمليات التصنيع لزيادة قيمتها المضافة.
يسهم المصنع في إنتاج مجموعة متنوعة من المنتجات تشمل شربات الرمان ودبس الرمان ومرباه، بالإضافة إلى منتجات مستخلصة من قشور الرمان، مثل حنة الرمان ومرطبات البشرة وبعض مستحضرات التخسيس والأعلاف الحيوانية.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى وجود وحدتين متخصصتين في تفصيص الرمان داخل المحافظة، تقع الأولى بقرية العونة التابعة لمركز ساحل سليم وتتبع جمعية "بادر لتنمية الصعيد"، بينما تقع الثانية بمدينة البداري وتتبع جمعية "تنمية المجتمع الزراعي"، وذلك في إطار دعم سلاسل القيمة المضافة للمحصول ورفع قدرته التسويقية.
اقرأ أيضًا:
بالطبل البلدي والجلباب الصعيدي.. موكب نيلي يحمل جهاز عروس في أسيوط - صور