لم تعد المقومات الطبيعية والشواطئ الساحرة وحدها هي السبب الرئيسي لوصول آلاف السائحين إلى مدينة شرم الشيخ؛ بل أصبحت "سياحة الطعام" نافذة جديدة يُطل منها الزائرون على ثقافة مصر وتاريخها التراثي، وفي مقدمتها طواجن المأكولات البحرية التي باتت تُشكّل عنصراً محوريًا في خيارات الإقامة والترفيه.
"طاجن السعادة"
يؤكد الشيف محمود صبري، العامل بأحد فنادق شرم الشيخ، أن طواجن المأكولات البحرية تأتي في صدارة قائمة اختيارات الزائرين، لافتاً إلى أن طاجن "ابن حميدو" — والشهير بين السياح بـ "طاجن السعادة" — بات أيقونة سياحية غنية بالأطباق البحرية الطازجة.
مكونات "طاجن السعادة": يتألف من بلح البحر، السبيط البلدي، الفيليه، الجمبري البلدي، والبطارخ، ويمتاز بدمج المذاق الأصيل والقيمة الغذائية العالية في مدة طهي لا تتجاوز 30 دقيقة.
وأوضح "صبري" أن العديد من السائحين الأجانب، لا سيما من الجنسيتين الإيطالية والروسية، يُفضلون خوض تجربة تفاعلية من خلال المشاركة في إعداد وتجهيز مكونات الطاجن قبل التوجه به إلى الفرن، استمتاعاً بطريقة الطهي المصرية القائمة على مزج الخضراوات مع نكهات الأسماك والمأكولات البحرية.
سر الجذب والدعوة للتكرار
من جانبه، أوضح أحمد مجدي طلالة، المدير التنفيذي لجمعية أصدقاء السياحة بجنوب سيناء، أن النكهات المصرية الأصيلة — كالطواجن والمشويات — أصبحت عنصرًا رئيسيًا تحرص الفنادق والمطاعم على تضمينه في قوائم طعامها الموجهة للنُزلاء.
وأشار "طلالة" إلى أن استكشاف الأطباق المحلية يخلق رابطًا وجدانيًا لدى السائح؛ وهو ما يدفع العديد من العائلات الأجنبية لتكرار زيارتها لمنتجعات جنوب سيناء عدة مرات خلال العام الواحد، للاستمتاع بالمزج بين هدوء الطبيعة، وحفاوة الاستقبال، والأطباق البحرية الفريدة.
اقرأ أيضًا:
هبوط أرضي برأس سدر يستدعي تحويلات مرورية على الطريق الدولي بجنوب سيناء - صور