"آن الأوان أن تأتي إلينا".. قصة "رؤيا" شيخ مات على تلاوة القرآن بالشرقية

10:25 ص الأحد 01 أغسطس 2021

الشرقية - هبة القصاص:

جلس الشيخ محمد حسن الفردي ليقص منامه على تلاميذه الأسبوع الماضي، وأن زوجته الراحلة قالت له ألا آن الأوان يا شيخنا أن تأتي إلينا"، ورغم علمه بتفسير الرؤيا إلا أنه قصها على تلاميذه وهو ضاحكا فرحا، دون خوف أو جزع لتتحقق رؤياه خلال أيام ويموت أثناء تلاوة آيات القرآن.

الشيخ الفردي يبلغ من العمر 80 سنة، عاش على حب وحفظ وتلاوة القرآن الكريم، حتى أصبح بصوته الجميل وإتقانه للقراءات السبع ملقبا بـ"شيخ القراء"، وعاش في مدينة القرين بمحافظة الشرقية، وتزوج وأنجب ٢ من الأولاد، وعندما تخرج نجله الأكبر من كلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر الشريف علم أن ابنه مريض بالسرطان، وما هي إلا أيام حتى مات بمرضه، فما كان من الشيخ إلا أن قال "إن لله وإن إليه راجعون" محتسبًا نجله عند مليك مقتدر.

لم يكن موت ابنه الأكبر هو الاختبار الأخير للشيخ، فبعد أشهر قليلة مات نجله الثاني في حادث تصادم سيارة، أثناء ذهابه للعمل، وبعد وفاة الابن الثاني ماتت الزوجة لتترك الشيخ وحيدا دون سند ولا خادم ولا مؤنس، باستثناء راحتين، كما يقول الجيران، ظل الشيخ متمسكًا بهما "الصلاة في المسجد، وتلاوة القرآن الكريم".

الشيخ الفردي سخر أيامه في تلاوة القرآن حتى عرف أهل القرية عنه أنه كان يختم القرآن في كل يوم يبدء من بعد صلاة الفجر وينتهي بعد صلاة الظهر، ولقبوه بـ"خليفة الشيخ الإمام الشافعي الذي كان يختم القرآن ٦٠ ختمة في الشهر الواحد".

قال الشيخ محمد السيد منصور، وهو إمام وخطيب بإدارة أوقاف القرين وهو ابن شقيق الشيخ الفردي، أن عمه كان مشهور عنه لقب شيخ القراء ومعلما قديرا، وكان صاحب صوت جميل يتلو القرآن في المآتم والناس كانت تتهافت عليه بسبب حسن خلقه وجمال صوته وما له عند الناس من تقدير وهيبة ووقار.

وأضاف: في العزاء كان يقرأ خواتيم سورة القمر والرحمن، وافتتح تلاوته بآية "إن المتقين في جنات ونهر، في مقعد صدق عند مليك مقتدر" ثم أخذ يتلو من سورة الرحمن ويكرر فبأي آلاء ربكما تكذبان"، وكانت هي لحظة الموت حيث فارق الحياة وهو لا يزال متمسكا بتلاوة هذه الأية، هرعت الناس لنقله للمستشفى دون جدوى.

وذكر ناصر رجب، ابن شقيق الشيخ أن عمه قص عليهم (تلاميذه)، الأسبوع الماضي أنه رأى زوجته وهي تصطحب أبناءها الاثنين ودخلت عليه وقالت له "يا شيخ ألا آن الأوان أن تأتي إلينا" ثم ضحك الشيخ وقال لهم فرحت كثيرا أن رأيت أولادي وزوجتي وكان ليلة جميلة بالنسبة لي، وهو ما أقلق التلاميذ وقالوا له مد الله بعمرك يا شيخ، ليهز رأسه لهم دون رد، في إشارة إلى أنه لا محال من الموت.

وتابع: هي حسن الخاتمة التي أشعلت تفاعل رواد الفيس بوك وترحم عليه الكثيرون وشهدت التعليقات أماني أن يرزقهم الله الموت في عبادة وقراءة القرآن الذي عاش عليه ومات عليه، مصداقا للقول "من عاش على شيء مات عليه".

كورونا.. لحظة بلحظة

أخبار الكورونا
889

إصابات اليوم

51

وفيات اليوم

1109

متعافون اليوم

364922

إجمالي الإصابات

20821

إجمالي الوفيات

303368

إجمالي المتعافين

إعلان

Masrawy Logo loader

إعلان

  • خدمة الاشعارات

    تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي