ذهبوا لقبور أقاربهم فلحقوا بهم.. "أموات يزورون أموات" -صور

02:50 م الجمعة 17 يناير 2020

أسيوط ـ محمود عجمي:

الساعة السادسة صباحًا، وكل شيء كالمعتاد في قرية الفليو البسيطة، في مركز أبو تيج بأسيوط، ولا يكسر روتين ذلك الجو الريفي الهادئ سوى هدير محرك سيارة "الميكروباص" الذي انطلق صوته بمجرد استقلال جميع الركاب من عائلة السوالم، قاصدين المقابر لإحياء ذكرى أحد أفراد العائلة بعد مرور أسبوعين على وفاته.

برودة الجو وطقس الشتاء الطبيعي نشر معه لوحة ضبابية من "الشبورة" التي جعلت الرؤية لمسافة طويلة أمرًا صعب المنال، لكن ركاب السيارة جلسوا داخلها صامتين، إما من هيبة مقصد الزيارة، أو سكونًا فرضه البرد على الجميع.

سائق السيارة يسير بها مسرعًا، رغم أن المقابر لن تتحرك من مكانها، لكنه قدر الله الذي حدده بميقات معلوم لكل نفس، فهؤلاء الجالسون داخل السيارة لم يكن أحدهم أبدًا ليعلم أن 4 منهم يسيرون مسرعين إلى مكان وزمان حدده القدر، وحين حانت ساعتهم، اصطدمت السيارة بعمود إنارة فانقلب بهم ليسبب الله الأسباب.

"أموات يشيعون أموات".. كلمة مأثورة اعتاد الكثيرون ترديدها حين الخروج وراء الجنازات، لكن معناها الحرفي تجلى في حادثة ميكروباص أسيوط الذي انقلب بركابه وترك بينهم 4 سكان جدد لمقابر كانوا قبل ساعات في طريقهم لزيارتها فقط.

إعلان

إعلان