• بـ"زجاجة بنزين وولاعة".. لماذا أشعل شاب النيران في طالب ببورسعيد؟ (صور)

    09:54 م الجمعة 20 سبتمبر 2019

    بورسعيد - طارق الرفاعي:

    طالب لم يكمل السادسة عشر من عمره، ينام ممددًا على سرير طبي في مستشفى "السلام بورسعيد" ووجهه يكسوه السواد، والجزء العلوي منه ملفوف بشاش أبيض وبجانبه تقف سيدة أربعينية، والدموع ترفض التوقف عن النزول من عينها.. الشاب "إبراهيم محمد مدبولي" الطالب في الصف الأول الثانوي، ألقى عليه جاره على زجاجة بنزين، وأشعل فيه النيران.

    رغم منع الحديث والتصوير مع وسائل الإعلام داخل أروقة المستشفى، تقول والدة المصاب لـ"مصراوي": "اتصلت إدارة المستشفى بنا أول أمس، وأخبرونا أن أحدهم ألقى البنزين على ابننا وأشعل النيران فيه، فأسرعت أنا ووالده ونحن في حالة صعبة للغاية، مرت الدقائق علينا منذ نهاية الاتصال وحتى الوصول إلى المستشفى، طويلة كنت أتمنى وقتها أن يكون اتصال كاذب وما حدث مجرد مقلب".

    فشلت والدة "إبراهيم" في الاستمرار متماسكة، لتبدأ الدموع مرة أخرى: "توجهت أنا ووالده إلى المستشفى وهناك وجدنا زحام حوله وحالته مخيفة، جسده كان زي اللحمة المشوية، قالي إن الشاب الذي يسكن في عشة بنهاية الشارع الذي يسكنون به طالبه بعدم الوقوف في الشارع، وعندما رفض أخبره إنه إذا لم يرحل هيولع فيه، فأخبره ابني أنه لن يستطيع، ظنًا منه أنه مجرد تهديد، فلم يكن يتخيل أن يتجرد هذا الشاب من مشاعر الإنسانية بهذا الشكل، وفوجئ به يخرج من جيبه زجاجة بنزين وولاعة ويشعل فيه النيران"

    ومع ازدياد نبرة حزنها الممزوجة بالغضب تابعت حديثها: "أخبرني ابني أنه لم يتحرك أحد لإطفاء النيران المشتعلة في ابني، بالرغم من وجود شباب شاهدوا الواقعة إلا أنهم كانوا يضحكوا عليه، فتمكن ابني من نزع التيشرت المشتعل من على جسده، وألقاه وجري حتى وجد أشخاص أنقذوه وأوقفوا سيارة وأحضروه إلى المستشفى، وتحرر محضر بقسم شرطة المناخ وحضرت النيابة لكنها لم تستطع الحصول على أقواله كاملة بسبب تدهور حالته الصحية، ولم يكن متاح وقتها سوى أقوال الممرضين وتقرير المستشفى"، واختتمت بعدما غلبتها الدموع قائلة: "استحلفكم بالله أن تدعوا لإبني بالشفاء، وأن تدعوا بأن يأتي حقه وينل هذا المجرم جزاءه بالقانون، أنا عاوزة حق ابني".

    خالة الطالب "إبراهيم" تحدثت بنبرة غاضبة قائلة: "أنا من قمت بتربية إبراهيم، فهو متربي في مدرسة لغات، وبشهادة زملائه ومدرسيه، هو طالب خلوق ومجتهد وتعليقات زملائه عن الواقعة على مواقع التواصل الاجتماعي تؤكد ذلك، فهو طيب بطبعه وتشعر أن بداخله طفل"، موجهة الشكر للأمن الذي تعاون واهتم بالواقعة فور حدوثها، وأيضًا للنيابة التي حضرت وتواجدت في المستشفى، مضيفة: "إحنا عاوزني حق إبراهيم، فين حقه؟، وعندنا ثقة في الأمن وعدالة القضاء".

    إعلان

    إعلان

    إعلان