• مخاوف بيئية ومكاسب عديدة.. ميناء الإسكندرية يستعد لتنفيذ أكبر محطة متعددة الأغراض (تقرير)

    11:19 م الجمعة 12 يوليه 2019

    الإسكندرية – محمد عامر:

    عام تلو الآخر.. تتوالى الإنجازات في ميناء الإسكندرية الذي يحتل الصدارة بين موانئ الجمهورية من حيث حجم التجارة، في الوقت الذي يتداول فيه نحو 60% من تجارة مصر الخارجية.

    وينتظر أقدم موانئ مصر وبواباتها التاريخية على البحر المتوسط، تحقيق إنجازات أخرى خلال العام الجاري، أهمها إنشاء أكبر محطة متعددة الأغراض على الأرصفة البحرية من 55 إلى 62 طبقًا للمعايير الدولية.

    ووفقًا للمخطط المقترح للمشروع، تقام المحطة متعددة الأغراض على مساحة 560 ألف متر بطول أرصفة 2480 وأعماق 17 مترًا، وبطاقة تداول من 15 إلى 18 مليون طن سنويًا.

    ويصل حجم تداول الحاويات بالمحطة التي تقدر تكلفة إنشائها بـ 550 مليون دولار إلى مليون و250 ألف حاوية، كما يمكن للمحطة استقبال 6 سفن في وقت واحد.

    مركز عالمي للتجارة

    "هدفنا تحويل مصر إلى مركز عالمي للتجارة واللوجستيات بما يتوافق مع رؤية 2030".. يقول اللواء مدحت عطية، رئيس هيئة ميناء الإسكندرية، مشيرًا إلى مشروع المحطة متعددة الأغراض يأتي ضمن استراتيجية تطوير الموانئ المصرية.

    وأوضح عطية، أن المحطة سترفع من تصنيف ميناء الإسكندرية ما سيكون له أثرًا إيجابيًا كبيرًا على منظومة النقل البحري، لافتًا إلى أن المحطة ستتضمن إنشاء 3 أرصفة بحرية للسفن "main line"، ورصيفين للسفن " feeder"، ورصيفين للبضائع العامة.

    وأضاف رئيس هيئة ميناء الإسكندرية، أن المشروع يساهم أيضا في خلق ساحات خلفية لتدول الحاويات والبضائع العامة بمساحة 551 ألف متر مربع، فضلًا عن إعادة تخطيط الطرق الخارجية بالمنطقة الرابعة لاستيعاب حركة الشاحنات المتوقعة حتى باب 27.

    مخاوف بيئية

    ولتحديد الأثار البيئية المحتملة خلال مرحلتي تنفيذ وتشغيل المحطة متعددة الأغراض، استعانت هيئة ميناء الإسكندرية بشركة أميستر للاستشارات والخدمات البيئية لإعداد دراسة تقييم الأثر البيئي للمحطة على البيئة البحرية والبرية.

    وحددت الدراسة 4 نتائج في حالة عدم إقامة المشروع وهي فقد ميناء الإسكندرية للمواصفات المطلوبة للتعامل مع سفن الشحن العملاقة، واتجاه تلك السفن لموانئ بديلة خارج مصر، وفقدان العائد الاقتصادي من استقبال السفن العملاقة، فضلًا عن ضياع 8 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة ومؤقتة.

    ومن ناحيته، أوضح رضا الغندور، المتحدث الرسمي باسم ميناء الإسكندرية، أن الدراسة البيئية شملت عمل نموذج لتشتيت الملوثات في الهواء، والتأكد من عدم تدهور نوعية المياه، ما يؤثر على الأحياء المائية بالبحر المفتوح، فضلًا عن معرفة تأثير المحطة على حركة المرور.

    وأشار إلى أنه تم وضع الإجراءات اللازمة للحد من الأثار السلبية المتوقعة بناء على نتائج الدراسة، قائلًا إن المشروع مرتبط ارتباط كامل بالموقع الحالي داخل ميناء الإسكندرية في مسار خط التجارة الدولية بين الشرق والغرب، فضلًا عن توافر البنية الأساسية والمرافق والخدمات اللوجيسية.

    7.5 مليون متر رمال

    ولفت الغندور، إلى أن المشروع سينفذ باستخدام الحوائط الخرسانية سابقة التجهيز، منوهًا إلى أن المحطة متعددة الأغراض سينتج عنها قرابة 7.5 مليون متر مكعب رمال.

    وحول كيفية التخلص من هذه الكمية الهائلة من نواتج التكريك، أوضح المتحدث باسم ميناء الإسكندرية، أن التخلص منها خارج الموقع يحتاج إلى ترتيبات لوجستية هائلة وتكلفة تتعدى الجدوى الاقتصادية.

    وأضاف المتحدث باسم ميناء الإسكندرية، أنه تم الاستقرار على استخدام جزء من نواتج التكريك في عمليات الردم والتخلص من الفائض عن طريق الإغراق بعد موافقة وزارة النقل، مؤكدًا أن نواتج التكريك لن تتسبب في أي تلوث للبيئة البحرية لأن مصدر تلك المواد في نفس المكان ولا يتضمن أي ملوثات أو كائنات غازية.

    إعلان

    إعلان

    إعلان