• من داخل منزل رامي شحاتة "منقذ أطفال إيطاليا".. تفاصيل ساعات القلق والفخر - صور

    05:03 م السبت 23 مارس 2019

    الدقهلية - رامي محمود:

    ربما لم يكن الشاب خالد شحاته يعلم حين عبر البحر المتوسط في العام 1996، باحثًا عن فرصة عمل، أنه القدر ضرب موعدًا مع ابنه "رامي" بعد 23 عامًا ليتصدر عناوين صحف العالم، ووسائل إعلام التي ما لبثت تتغني بشجاعة وذكاء "حفيد الفراعنة".

    "مصراوي" انتقل إلى داخل قرية ميت الكرما، التي نجح العديد من شبابها في العبور إلى الشاطئ الآخر من المتوسط، وهي مسقط رأس "رامي" للتعرف عن قرب إلى البيئة التي نشأ فيها هذا الشبل الصغير الذي أذهل العالم بفطنته وشجاعته رغم صغر سنه.

    داخل حارة لا يتعدى عرضها 6 أمتار، في قرية ميت الكُرما التابعة لمركز طلخا محافظة الدقهلية، تعيش عائلة "قوشة" أسرة الطالب رامي خالد شحاتة، والذي تصدر عناوين الصحف ووسائل الإعلام في إيطاليا، بل وأوروبا أيضًا بعد شجاعته وفطنته التي ساهمت في إنقاذ حياة 51 طالبًا من الموت بعدما تعرضوا للاختطاف.

    بطل القرية

    بمجرد أن تدخل إلى القرية تجد الجميع يسألك "أنت جاي لأولاد قوشة اللى ابنهم رامي"، فالجميع هنا صبحوا يعتبرون رامي بطلا استطاع رفع اسم قريته ووطنه عاليا ببطولة جعلت وزير الداخلية الإيطالي يقرر منحه الجنسية دون تردد.

    جدة رامي: طول عمره شهم وراجل

    "فيه شهامة ورجولة أكبر من سنه، وكل تصرفاته مع أصحابه وأسرته تدل على كدة" بتلك الكلمات وصفت "أم وائل" جدة رامي لأمه شخصية حفيدها، مشيرة إلى أنه يعيش رفقة والده في إيطاليا للدراسة ويأتي خلال فترة الإجازة كل عام ليعيش مع والدته وشقيقه عمرو .

    وأضافت جدة رامي، أن حفيدها زارها خلال شهر رمضان الماضي، ودائما ما يحدثها عن علاقته بأصدقائه في المدرسة، ومدى حبه لهم وحثهم على زيارة مصر قائلة، "بيقولي يا تيتة أنا دايمًا أتباهى أمام زملائي أني من أحفاد الفراعنة".

    المفاجأة السارة

    أما "وليد قوشة"، الذي يعمل موظف في محكمة استئناف المنصورة، يقول إن شقيقه "خالد" هو أكبرهم سنًا، وانتقل إلى إيطاليا عام 1996 بعد أن أنهى دراسته وحصل على دبلوم فني صناعي، وقرر أن يعمل هناك وحصل على إقامة وعمل في إحدى الشركات والتحق به شقيقي عبد الحليم.

    وأضاف "وليد"، "فور وقوع الحادث لم نكن نعلم أي شيء، وفوجئنا بوالد رامي يرسل لنا صور من موقع الحادث ويبلغنا بأن سائق سنغالي استولى على الباص الخاص بالمدرسة التي يدرس بها "رامي" وكان يحاول الانتقام من الطلبة إلا أن نجله استطاع أن يتصل بوالده عبر الهاتف ويبلغه بتفاصيل ما يجري كما اتصل بالشرطة التي وصلت إلى موقع الحادث وأنقذت الطلاب من كارثة .

    احتفالية في القرية

    فيما قال السيد قوشة، "عم رامي" أنه منذ وقوع الحادث وإشادة وسائل الإعلام الدولية بما قام به شقيقه لم يتواصل أي مسئول مع الأسرة في مصر، وأضاف "لم يتم أي تواصل معنا رغم أن ما قام به نجل شقيقي فخر لكل المصريين والعرب المقيمين بالخارج".

    وأشار إلى أن أحد المهاجرين غير الشرعيين من أصل أفريقي نجح في إنقاذ طفل خلال حريق داخل شقة بعد أن تسلق 4 طوابق، احتفت به دولته، وقررت الحكومة الفرنسية منحة الجنسية وتابع "رغم ما قام به نجل شقيقي في إنقاذ 51 طالبًا، لم نجد كلمة شكر من مسئول واحد في مصر".

    وأوضح "عم رامي" أنه فور عودة رامي إلى البلدة سيقام له احتفالية كبرى داخل القرية جراء موقفه الشجاع والذكي، لنتباهى ببطولته التي ستدون في التاريخ".

    أبناء قريته يعتبرونه بطلًا ومثالًا يحتذى به

    خالد محى الدين وفا، أحد أبناء قرية ميت الكرما، قال إنه فخور جدًا بما فعله ابن قريته الذي يعد نموذجًا جيدًا للشباب المصري في الشجاعة وحسن التصرف.

    وأضاف أن والد رامي، زرع داخل أطفاله شهامة وشجاعة المصريين، مضيفا أن رامي تعامل مع الموقف ببطولة وذكاء، لافتًا إلى أنه رغم اتصاله بالشرطة أولا والتي لم تأخذ البلاغ على محمل الجد، واعتقدوا أن الطفل يلهو، لكنه صمم واتصل بوالده وأبلغه بما يحدث.

    وتابع "وفا" أن والد رامي اتصل بالشرطة ليؤكد بلاغ ابنه، وعلى الفور قامت قوات الشرطة بتعقب هاتف رامي وجرى رصد موقع الحافلة والقبض على السائق قبل وقوع الكارثة لأن السائق كان قد أشعل النار في الحافلة بالفعل.

    وأضاف أحمد سامي، أحد شباب قرية ميت الكرما، أنه شعر بالفخر الشديد عندما رأى اسم رامي وصورته على جميع القنوات ووسائل الإعلام، وعلم ما قام به ابن قريته من عمل بطولي جعله فخر للمصرين جميعا وليس لأبناء ميت الكرما أو الدقهلية فقط.

    إعلان

    إعلان

    إعلان