• صور| لقبوها بالمرأة الحديدية.. "نبيلة" الأم المثالية بالبحيرة: أحصد ما زرعته

    05:38 م الإثنين 18 مارس 2019

    البحيرة - أحمد نصرة:

    لم يأت لقب المرأة الحديدية الذي أطلقه زملائها عليها وقت عملها مديرة لمدرسة الجمهورية الإعدادية من فراغ، فالصدمات التي مرت بها "نبيلة" في حياتها كانت عاملًا في تكوين شخصيتها لتخرج منها أكثر صلابة وقدرة على التحمل، إلا أن ذلك لم يمنعها أن تحمل قلبًا طيبًا بشهادة كل من عرفها، لتشكل سماتها مزيجًا فريدًا بين هذا وذاك.

    كانت نبيلة بركات الأم المثالية لمحافظة البحيرة على موعد مع الصدمة الأولى في حياتها، منذ 26 عامًا بعدما توفي زوجها وهي لا تزال شابة وجدت نفسها مسئولة عن 4 أطفال ذكور أكبرهم في الصف الخامس الابتدائي وأصغرهم عمره عامان ونصف.

    تقول "نبيلة"، "وجدت نفسي مطالبة بأداء دور الأب والأم، فكان لابد أن أكون قوية الشخصية معهم لأستطيع تنشئتهم بطريقة صالحة خاصة أنهم ذكور وفي نفس الوقت حاولت ألا أحرمهم من حنان الأم الطبيعي، والحمد لله كافئني الله على جهدي وتعبي معهم".

    وتضيف الأم المثالية، "رغم كوني من عائلة ميسورة إلا أنني لم أشأ أن اعتمد على أحد من أقاربي في تربية أبنائي، والحمد لله لم أجعلهم في حاجة إلى شيء وأحسنت تربيتهم علمًا وخلقًا".

    وفي خضم رحلة كفاحها مع أبنائها استقبلت نبيلة صدمتها الثانية بوفاة ابنها الأكبر وهو طالب في الفرقة الثانية بكلية العلوم، إلا أن ذلك لم يمنعها من مواصلة كفاحها مع باقي أبنائها "محسن" طبيب ومقيم بالسعودية و"مجدى" مهندس بترول ومقيم بالإمارات و"مدحت" محاسب.

    توضح "نبيلة"، "ابني الأكبر كان أمله أن يصبح طبيبًا لكن ظروف مرضه لم تساعده والتحق بكلية العلوم، وعندما توفى صممت أن يلتحق أخيه محسن بكلية الطب لأشاهد أمنيته تتحقق".

    وتكمل الأم المثالية، "الحمد لله تزوج أولادي ورأيت أحفادي، وبلغت سن المعاش عام 2013، وراضية عن رسالتي التي أديتها ولم أبحث عن تكريم فما فعلته هو واجبي، وأثناء فترة عملي حاول زملائي كثيرًا ترشيحي أمًا مثالية ولكن كنت أقابل ذلك بالرفض وفوجئت هذه المرة أن نجلي "مجدي" هو الذى قدم لي في المسابقة بالاتفاق مع شقيقيه، ولم أعلم بذلك إلا عندما اتصل بي المسئولين في مديرية التضامن الاجتماعي يطلبون صورًا لي ولأبنائي.

    واختتمت نبيلة حديثها لمصراوي قائلة، "ما زرعته في أولادي أحصده الآن من خلال برهم بي وحرصهم على خدمتي وإسعادي فقد أرسل لي ابني الطبيب 3 دعوات لأداء العمرة في السعودية، كما أرسل ابني المهندس دعوة للسياحة بدولة الإمارات بينما يقوم ابني الأصغر المحاسب على رعايتي وخدمتي ويقيم معي بالمنزل".

    إعلان

    إعلان