• ضحية الطائرة الإثيوبية.. أقارب "عبدالحميد": فاتته الشهادة جنديًا فنالها طالبًا (صور)

    09:03 م الإثنين 11 مارس 2019

    البحيرة – أحمد نصرة:

    قبل 3 أعوام تقريبًا أنهى عبد الحميد خدمته العسكرية، ولم يحظ خلالها بالشهادة كما كان يتمنى، حسبما باح دائمًا لأقاربه وأصدقائه، لكن القدر كان يدخر أمنيته ليحققها له في موضع وجهاد آخر، ليلقى ربه في يوم الاحتفال بالشهيد، شهيدًا في طلب العلم على متن الطائرة الإثيوبية المنكوبة.

    في يوم الشهيد، ضربت قرية الأبقعين، التابعة لمركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة، موعدًا مع الحزن عقب وفاة ابنها المهندس عبد الحميد فراج نوفل، الباحث في مركز بحوث الصحراء، خلال حادث سقوط الطائرة الأثيوبية، وذلك أثناء توجهه رفقة زميلته بالمركز المهندسة دعاء عاطف عبد السلام، والدكتور أشرف تركي رئيس التصنيف في معهد وقاية النباتات التابع لمركز البحوث الزراعية إلى العاصمة الكينية نيروبي في مهمة علمية عن التحسين الوراثي للإنتاج الحيواني والنباتي.

    "الجميع في حالة صدمة" هكذا بدأ المهندس عبد الحليم نوفل، ابن عم الشهيد حديثه لـ"مصراوي" مؤكدًا أن الخبر وصلهم عبر أحد زملاء الفقيد، وأكدته السفارة الإثيوبية، لافتًا إلى أن والديه وأشقائه في حالة يرثى لها خاصة أنه تواصل معهم قبل إقلاع الطائرة الإثيوبية من مطار أديس أبابا".

    وأضاف "نوفل"، "الشهيد عبد الحميد، تخرج في كلية زراعة بدمنهور، والتحق بالعمل في مركز بحوث الصحراء، وكان في بعثة علمية إلى دولة كينيا، وهو متزوج ولديه طفل عمره عامين ونصف، ولديه 3 أشقاء هم "نعمة" طالبة في كلية الزراعة، و"محمد" طالب في كلية الطب، و"علاء" تلميذ بالصف الثالث الإعدادي، ووالده فلاح عمره 65 عامًا، ووالدته ربة منزل".

    وأوضح "نوفل" أن مسئولين في السفارة الإثيوبية، عرضوا على أسرته السفر لإثيوبيا، لكن حالتهم لم تسمح، وينتظرون وصول الجثمان الخميس المقبل، حسبما أخبرتهم السفارة".

    وأضاف "عوض" أحد أصدقاء الشهيد، "أن عبد الحميد حظي حب واحترام أبناء قريته واحتل مكانة مميزة لدى أصدقائه، قائلًا "ما رأيت منه إلا خيرًا ولا سمعت منه إلا خيرًا، ربنا يرحمه ويغفر له ويجعل الجنة مثواه".

    الجدير بالذكر أن الخطوط الجوية الإثيوبية أعلنت، أمس الأحد، تحطم طائرة تابعة لها، كانت في طريقها من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا إلى العاصمة الكينية نيروبي، وعلى متنها 157 راكبًا من ضمنهم طاقم الطائرة، ولقوا مصرعهم جميعًا.

    كان من بين ركاب الطائرة، 10 أشخاص من 4 جنسيات عربية مختلفة، بينهم 6 مصريين، ومغربيين اثنين، وسوداني، ويمني، بالإضافة إلى 7 من بريطانيا و7 من الولايات المتحدة.

    إعلان

    إعلان

    إعلان