عندما يطير النورس احذروا "المكنسة".. الإسكندرية تترقب أشد نواتها ضراوة

09:40 م الأحد 10 نوفمبر 2019
عندما يطير النورس احذروا "المكنسة".. الإسكندرية تترقب أشد نواتها ضراوة

غرق كورنيش الإسكندرية خلال النوة الأخيرة

الإسكندرية - محمد عامر:

تكنس البحر كنسًا، لا تغيب أبدًا وتأتي في موعد محدد، شديدة الأمطار والرياح، أنها "نوة المكنسة" أحد أشد نوات الشتاء ضراوة على سواحل الإسكندرية.

في السادس عشر من نوفمبر الجاري، يُنتظر أن تضرب "المكنسة" شواطئ المدينة الساحلية، لتعلن انطلاق موسم الشتاء، ما جعل الإسكندرية في حالة تأهب قصوى.

سُميت المكنسة التي تستمر لمدة 4 أيام بهذا الاسم لكونها تأتي مصاحبة بهبات شديدة للرياح الشمالية الغربية تثير اضطراب البحر وتكنسه كنسًا، إلى جانب أمطار غزيرة لا تتوقف.

هالة حمراء

"الآن يعرفون موعد النوات من الأرصاد.. لكن إحنا زمان كان لنا طرق أخرى".. هكذا قال مجدي أبو شنب، شيخ صيادين أبو قير السابق، مشيرًا إلى أن الصيادين كانوا يعرفونها بعلامات تتعلق بحركة النجوم والشمس والسماء.

"نعرف موعد نوة المكنسة وباقي نوات الشتاء وعددها 18 نوة من خلال علامات مثل تساقط النجوم من السماء أو هياج طائر النورس على سطح البحر أو غروب الشمس وسط هالة حمراء أو قدوم رياح غربية".

يضيف شيخ صيادين أبو قير، أن نوة المكنسة غالبًا ما تتوقف فيها حركة الصيد والملاحة البحرية كل عام خشية غرق المراكب والسفن، قائلاً: "البحر يكون مضطرب وارتفاع الأمواج قد يصل لـ 6 أمتار".

العام الماضي

في العام الماضي، ضربت المكنسة سواحل الإسكندرية قبل موعدها بيومين كاملين، صاحبها هطول أمطار غزيرة وعواصف رعدية وانخفاض في درجات الحرارة، ما أدى لوقف حركة الملاحبة البحرية والصيد.

ولم تفلح رفع درجة الاستعداد القصوى والطوارئ في كافة أرجاء المدينة الساحلية في إنقاذ الشوارع من الغرق، خاصة بمناطق الإبراهيمة والعجمي والعامرية والمنتزه، وطريقي "الإسكندرية - القاهرة" الصحراوي والزراعي.

أصدرت مديرية التربية والتعليم -وقتها- قرارًا بوقف جميع الرحلات المدرسية لأجل غير مسمى، وذلك حفاظا على حياة الطلاب بسبب الظروف الجوية.

1.8 مليون متر مكعب

الطاقة الاستيعابية لشبكة الصرف الصحي بالإسكندرية تبلغ 1.8 مليون متر مكعب يوميا يستغل منها حوالي 50% تقريبًا في الظروف العادية أي نحو 900 ألف متر مكعب.

كمية الأمطار التي سقطت على الإسكندرية خلال موجة الطقس السيئ التي تعرضت لها المدينة في 25 أكتوبر الماضي قدرت بنحو 2.5 مليون متر مكعب.

ولحماية المدينة من أمطار المكنسة، عقد الدكتور عبد العزيز قنصوه، محافظ الإسكندرية، عدة اجتماعات مع الجهات التنفيذية لوضع تدابير احترازية لمواجهة النوة.

تدابير احترازية

قال اللواء محمود نافع، رئيس شركة الصرف الصحي بالإسكندرية، إن يجرى العمل بالتنسيق مع الأحياء للانتهاء من تطهير شنايش الأمطار والبالغ عددها 200 ألف شنيشة على مستوى المحافظة، فضلا عن 66 مصبًا للأمطار على البحر.

وأضاف نافع أنه سيتم تمركز 50٪ من سيارات الشركة في المناطق الساخنة المعتاد تراكم مياه الأمطار بها بمجرد صدور قرار رفع حالة الطوارئ، مشيرًا إلى أنه وضع حلول عاجلة لتلافي حدوث أي مشكلات بتلك المناطق.

وأشار إلى أنه سيتم وضع "بدالات ثابتة" لاستيعاب الكميات الكبيرة من الأمطار بطريق الكورنيش، وأمام نادي الكشافة البحري وشارع فرنسا بالجمرك، ومنطقة سان ستيفانو، لحين مراجعة شبكة الصرف الصحي بتلك المناطق.

وأوضح رئيس شركة الصرف الصحي بالإسكندرية أنه تم التنسيق مع مديرية الطرق لمراجعة مناسيب الأسفلت بأول طريق محور التعمير ووضع بدالة ثابتة لمنع تجمع مياه الأمطار.

ووجه المحافظ إدارة الرصد البيئي بالمحافظة والأحياء بإخطار غرفة عمليات المحافظة فور رصد أي أعمدة كهرباء يمكن أن تشكل خطورة على المارة. ​

إعلان

إعلان