دعت عشرات المنظمات الحقوقية والمدنية في أمريكا، أعضاء الكونجرس إلى شطب بند تشريعي مدرج ضمن موازنة الدفاع القادمة يقضي بتوسيع وتعميق مسارات الاندماج العسكري والتكنولوجي مع إسرائيل، محذرة من منح الصناعات العسكرية الإسرائيلية منافذ نفوذ جديدة داخل منظومة الإنتاج الحربي التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية.
ووفقا لوكالة "رويترز"، كشفت وثيقة ورسالة رسمية أن 56 منظمة حقوقية ومدنية، بينها منظمة العفو الدولية ونقابة المحامين الوطنية وائتلافات عربية ويهودية، وجهت مذكرة إلى قيادات لجنتي الخدمات المسلحة في مجلسي النواب والشيوخ يوم الخميس، تؤكد فيها أن تمرير "المادة 219" ضمن مشروع قانون إقرار الدفاع الوطني لعام 2027 يمثل "خطرا بالغا" يكرس الدعم غير المشروط في وقت تتباعد فيه المصالح وتتزايد فيه انتهاكات حقوق الإنسان.
بنود المادة 219 ومخاطر بند الشراكة العسكرية مع إسرائيل
يهدف البند، الذي صادق عليه مجلس النواب في يوليو الماضي وينتظر حسمه في مجلس الشيوخ، إلى تدشين مشاريع تصنيع مشتركة واتفاقيات ترخيص تقني وشراكات إنتاج مزدوج للسلاح في الأراضي الأمريكية بالتعاون المباشر مع شركات الدفاع الإسرائيلية.
وتؤكد الجهات الداعمة للبند أن هذا التكامل يعجل بتطوير الابتكار العسكري المشترك.
تصريحات نتنياهو وتحولات الرأي العام في استطلاعات كوينيبياك
تتزامن هذه المساعي مع تصريحات لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لشبكة "سي بي إس" في مايو الماضي أمل فيها تقليص اعتماد بلاده بشكل تدريجي على المساعدات العسكرية الأمريكية خلال عقد من الزمان، معتبرا في رسالة لسيناتور أمريكي في يونيو أن الوقت حان للتحول إلى شريك فعال.
وفي المقابل، أظهر استطلاع أجرته جامعة "كوينيبياك" في يونيو تراجعا قياسيا في الدعم الشعبي لإسرائيل، حيث رأى 48% من الناخبين و66% من الديمقراطيين إفراط واشنطن في مساندة تل أبيب، مقارنة بـ16% و20% عام 2017، وسط صعود مرشحين منتقدين للسياسات الإسرائيلية في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.
تداعيات حرب غزة ومصير مذكرات المساعدات لعام 2028
انتقدت الرسالة، الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني في حرب غزة المستمرة منذ هجوم 7 أكتوبر 2023 الذي أسفر عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.
وتتزامن هذه الضغوط مع اقتراب انتهاء مذكرة التفاهم العسكرية المخصصة لتقديم 3.8 مليار دولار في السنة لإسرائيل بحلول عام 2028.
وكان النائب الجمهوري توماس ماسي والديمقراطي رو خانا قد قدما تعديلا تشريعيا لحظر البند لكنه استبعد من النسخة النهائية لمجلس النواب، بانتظار المفاوضات التوافقية بين غرفتي الكونجرس نهاية العام لرفع الصيغة النهائية إلى الرئيس دونالد ترامب لتوقيعها كقانون نافذ أو استخدام حق النقض الفيتو ضدها.