اتهم المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي الولايات المتحدة بالسعي إلى "نهب وتقسيم" إيران، رافضًا ما وصفه بالادعاءات المستمرة منذ 25 عامًا بشأن سعي طهران إلى امتلاك سلاح نووي.
وقال محبي إن العدو يدرك أن إيران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، معتبرًا أن الحديث عن سعيها إلى ذلك يمثل "كذبة كبرى". وتساءل عن دوافع انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي إذا كان هدفها بالفعل منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشيرًا إلى أن المرشد الإيراني الراحل كان قد أعلن أن تصنيع الأسلحة النووية واستخدامها محرمان شرعًا.
وأوضح محبي أن إيران تواصل تصميم أسلحة جديدة وتطوير ترسانتها للدفاع عن نفسها، مستفيدة من التقنيات المتاحة في العالم لتصنيع أسلحة دفاعية.
وأضاف أنه في حال اتخذت المواجهات شكلًا مختلفًا، فإن بلاده ستدخل أسلحة جديدة إلى الميدان، مؤكدًا أن جميع "سيناريوهات العدو" فشلت حتى الآن، وأن إيران تدرك وجود سيناريوهات أخرى واستعدت لمواجهتها.
وقال إن الولايات المتحدة "ليس لديها خيار" سوى الاعتراف بالهزيمة ومغادرة المنطقة، معتبرًا أن محاولات الهجوم العسكري والحرب الاقتصادية والحصار البحري والجوي لم تحقق نتائج.
وأكد أن إيران "لن تبقى مكتوفة الأيدي" أمام أي شكل من أشكال الحصار الأمريكي، واصفًا الحصار الاقتصادي الأمريكي بأنه "جريمة كبرى" بحق الشعب الإيراني.
وأضاف أن طهران تتخذ إجراءات مختلفة للحد من آثار الحصار، معتبرًا أنه غير مجد، لأن واشنطن لا تستطيع منع علاقات إيران مع الدول المجاورة.
الحرس الثوري الإيراني: مضيق هرمز مغلق
وفي حديثه عن القواعد الأمريكية في المنطقة، قال محبي إن دول الجوار أدركت أن هذه القواعد لا توفر لها الأمن، بل تحولت إلى مصدر لتهديده، مضيفًا أن معظمها أصبح "مدمرًا وغير صالح للاستخدام".
واعتبر أن اتفاقية مكة الدفاعية تمثل خطوة في إطار ضمان أمن المنطقة من جانب دولها.
وبشأن مضيق هرمز، قال المتحدث باسم الحرس الثوري إن المضيق "مغلق"، وإن تصريحات واشنطن بشأن بقائه مفتوحًا "مجرد أكاذيب".
وأضاف أن محاولات الأمريكيين تمرير سفن صغيرة عبر المضيق ليلًا وبمخاطر عالية لا تعني أنه مفتوح، بل تمثل، وفق تعبيره، "تهريبًا وسرقة".
وقال إن من أبرز الأدلة، بحسب وصفه، على إغلاق مضيق هرمز أن أي سفينة تحاول العبور منه "تُستهدف" من الجانب الإيراني أو تصطدم بألغام بحرية.