قالت وزيرة خارجية آيسلندا كاترين جونارسدوتير إن "الجبناء الأخلاقيين" هم القادة الذين يرفضون الجلوس إلى طاولة التفاوض، أو يمنعون وصول المساعدات إلى المدنيين، محذرة من أن الحربين في أوكرانيا والشرق الأوسط يجب ألا تؤديا إلى جعل أزمات أخرى غير مرئية.
انسحاب جماعي خلال خطاب نتنياهو
وجاءت تصريحات الوزيرة الآيسلندية ردًا على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعدما صعد إلى منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وقوبل خطابه بانسحاب جماعي لدبلوماسيين من وفود دولية، في خطوة احتجاجية أثارت غضبه ودفعته إلى مهاجمة المشاركين فيها.
وخلال حديثه عن الواقعة، وصف نتنياهو الدبلوماسيين الذين غادروا القاعة بأنهم "جبناء أخلاقيًا"، قبل أن توجه وزيرة خارجية آيسلندا انتقادات إلى قادة العالم الذين يرفضون، بحسب قولها، التفاوض من أجل الوصول إلى سلام عادل ودائم.
ووجهت جونارسدوتير انتقادات حادة إلى القادة الذين يمنعون وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، وينتهكون القانون الدولي أو يستخفون به بصورة متكررة، في سياق حديثها عن مسؤولية القادة تجاه المدنيين.
معاناة الفلسطينيين ليست ضجيجًا
وفي حديثها عن الوضع الفلسطيني، شددت وزيرة الخارجية الآيسلندية على أن معاناة المدنيين الفلسطينيين لا يمكن أن تتحول إلى "مجرد ضجيج في الخلفية"، مشيرة إلى استمرار قتل الأطفال، وفقدان عائلات منازلها، والصعوبات التي يواجهها الآباء والأمهات لإبقاء أطفالهم على قيد الحياة.
كما انتقدت جونارسدوتير استمرار تدمير قطاع غزة وإعادة إعمارها بصورة متكررة، من دون معالجة ما وصفته بـ"الأسباب الجذرية" للصراع، معتبرة أن التعامل مع تداعيات الحرب وحدها لا ينهي الأزمة أو يمنع تكرار الدمار الذي يلحق بالقطاع.