أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، أن الدول الأوروبية تتجه بشكل متسارع نحو الاستعداد لخوض حرب مباشرة ضد بلاده، لافتا إلى تخصيص ميزانيات ضخمة وإنفاق مالي هائل لتعزيز الترسانات العسكرية وشراء الأسلحة.
إنفاق التسليح وضمانات تصدير إس 400
وخلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أوضح لافروف أن التحركات الأوروبية تركز على توسيع رقعة التسلح بصورة تهدد الاستقرار الإقليمي، مشددا على أن موسكو تراقب هذا المسار وتتخذ الإجراءات الدفاعية الكفيلة بحماية أمنها القومي.
وفي سياق صادرات الدفاع الروسية، أعلن وزير الخارجية أن بلاده ستطلب ضمانات كافية وصارمة قبل الإقدام على بيع منظومة الدفاع الجوي "إس 400" إلى أي دولة، لضمان عدم إعادة تصديرها أو تسليمها لسلطات كييف في المستقبل.
الملف السوري وعلاقات الأكراد مقارنة بأوكرانيا
تطرق لافروف إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، مؤكدا احتفاظ بلاده بعلاقات إيجابية وطيدة مع كافة الحركات الكردية بما فيها قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، ومجددا دعم موسكو الكامل لتوقيع وثيقة تفاهم بين الأكراد وحكومة دمشق لترسيخ الاستقرار في مناطق شمال شرق سوريا.
وفند الوزير الروسي المزاعم التي تتحدث عن حظر اللغة الكردية في الأراضي السورية، موضحا أن المقارنة مفقودة تماما بين الواقع السوري وما يمارسه النظام في أوكرانيا الذي يتهم بتطبيق أيديولوجيات قومية متطرفة تقمع التعددية الثقافية واللغوية.
قنوات الحوار مع إدارة ترامب
كشف وزير الخارجية الروسي عن وجود مسارات تفاوضية وحوارات متواصلة ومتعددة الصيغ تجمع موسكو مع مسؤولي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبحث الملفات العالقة.
وذكر لافروف أنه قاد شخصيا ما بين 5 إلى 6 جولات تفاوضية مع وزير الخارجية ماركو روبيو، بالتوازي مع اتصالات مباشرة أجراها مبعوثا ترامب مع ممثلين دبلوماسيين لروسيا ومع الرئيس فلاديمير بوتين لتبادل الرؤى ووجهات النظر.
مصير مقترح قمة أنكوريج بشأن أوكرانيا
شدد لافروف على حتمية تسوية النزاع الأوكراني وإيجاد حلول جذرية له، معتبرا أن بقاء هذه الأزمة يمثل العائق الأساسي أمام إطلاق مرحلة جديدة من التعاون البناء وتبادل المنفعة الاقتصادية بين موسكو وواشنطن.
ولفت لافروف إلى نتائج قمة أنكوريج، مشيرا إلى أن روسيا اعتبرت تلك القمة فرصة حقيقية لتجاوز النزاع وقبلت بالفعل المبادرة التي تقدم بها ترامب لتسوية القضية، غير أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بادر برفضها وتعطيل مسار الحل.