أعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي إجراء محادثات رسمية مع أمريكا لإعفاء عدد من المطارات العراقية من القيود المفروضة على شركات الطيران الإيرانية، غداة سريان قرار الحظر الأمريكي الذي أدى إلى تعليق الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين واضطرار آلاف المسافرين الإيرانيين للعودة برا.
وأوضح مكتب رئيس الوزراء أن التوصل إلى تفاهمات لتخفيف تلك الإجراءات سيمنح السلطات العراقية القدرة على إعادة تسيير الرحلات الجوية لتلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة والتعامل مع الحالات الطارئة للمسافرين.
محادثات عراقية أمريكية لتخفيف قيود الطيران بين العراق وإيران
تسعى بغداد من خلال قنوات التواصل المباشرة مع الجانب الأمريكي إلى تحييد منشآتها الجوية عن التبعات المباشرة للعقوبات التي طالت الخطوط الجوية التابعة لطهران، وضمان استمرار العمليات التشغيلية في المطارات المحلية.
وبدأت المطارات في عموم العراق تنفيذ قرارات تعليق كافة الرحلات القادمة والمغادرة إلى المدن الإيرانية فور دخول القرار الأمريكي حيز التنفيذ، مما تسبب في توقف فوري لخطوط الإمداد والتنقل الجوي المنتظم.
تداعيات إنسانية وتعليمية لتعليق حركة الطيران بين العراق وإيران
أكد سفير العراق لدى طهران، ياسر الحجاج، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء العراقية "واع"، أن أهمية تسيير الرحلات تتجاوز الجوانب السياحية، لتمس بشكل مباشر مصالح الجاليات المقيمة والطلبة الدارسين.
وأشار الحجاج إلى وجود نحو 100 ألف طالب عراقي يتلقون تعليمهم داخل الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في إيران، إلى جانب جالية عراقية واسعة يقدر تعدادها بمئات الآلاف، فضلًا عن آلاف الزوار الذين يعبرون الحدود يوميًا لأغراض متعددة.
وشدد السفير العراقي على أن ضمان انسيابية النقل الجوي يمثل ضرورة إنسانية واجتماعية واقتصادية، ويعمل بمثابة شريان رئيسي يخدم العلاقات الثقافية والتجارية المشتركة بين الشعبين الجارين.
تأكيدات دبلوماسية على استئناف مسار الطيران بين العراق وإيران
وصف الحجاج تعليق الرحلات الجوية بأنه "مسألة عابرة ووضع مؤقت لا يؤثر بأي حال من الأحوال على عمق العلاقات التاريخية والروابط المتينة التي تجمع البلدين".
وذكر الحجاج أن الحكومة العراقية تبذل جهودا مكثفة وتجري اتصالات مستمرة مع الجهات الإيرانية المختصة لتجاوز العقبات الاستثنائية التي فرضتها الأزمة، مؤكدا العمل بأقصى درجات المسؤولية والجدية لعودة الرحلات لطبيعتها في أقرب وقت.
وأضاف الدبلوماسي العراقي أن متانة الروابط الاجتماعية والتاريخية والمصالح المتبادلة تشكل قاعدة صلبة لاستمرار التنسيق الثنائي بين بغداد وطهران لتطويق آثار التعليق المفاجئ لحركة النقل.
عودة برية للمسافرين بعد تعليق رحلات الطيران بين العراق وإيران
دفعت قرارات وقف الرحلات الجوية في المطارات العراقية آلاف المسافرين الإيرانيين إلى تغيير خطط سفرهم واللجوء إلى المنافذ والمعابر الحدودية البرية لتأمين طريق عودتهم إلى ديارهم بعد تعطل المسارات الجوية.
وتواصل السلطات العراقية المعنية متابعة الحركة عبر المعابر البرية لاستيعاب تدفق المسافرين والحد من الازدحام، بالتوازي مع المفاوضات الجارية للتوصل إلى تسوية تتيح استئناف الملاحة الجوية وتسهيل حركة التنقل في أسرع وقت ممكن.