كشفت الإدارة الأمريكية عن عدم استضافة الرئيس الصيني شي جين بينج في "بيت بلير" التاريخي المخصص لكبار القادة والزعماء خلال زيارته الرسمية الحالية إلى واشنطن، دون الإفصاح عن الموقع البديل الذي اختاره الوفد الصيني للإقامة.
وأكد مسؤول في البيت الأبيض في تصريحات لشبكة "سي إن إن"، أن الزعيم الصيني لن ينزل في مقر الضيافة الرئاسي، ممتنعا عن تقديم إجابة فورية على استفسارات لاحقة تعلقت بتحديد مكان النزول النهائي للرئيس الصيني والوفد المرافق له في العاصمة.
مكانة بيت بلير وبروتوكولات استقبال قادة العالم
يعد مجمع بيت بلير، المعروف رسميا بـ"بيت ضيافة الرئيس"، المقر التقليدي الذي ينزل فيه قادة وزعماء الدول لليلة واحدة عند زيارة الرئاسة الأمريكية؛ إذ استضاف في مناسبات سابقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس الوزراء الأيرلندي ميشيل مارتن.
ويتألف المجمع الفاخر، الذي شيد عام 1824 وأصبح محورا للنشاط السياسي منذ استقرار عائلة بلير فيه عام 1837، من 120 غرفة موزعة على أربعة منازل متصلة بسلاسة تقع في الشارع المقابل لمبنى البيت الأبيض مباشرة.
ويقدم المرفق أرقى معايير الاستقبال لأكثر من 4000 شخصية دولية بارزة كل عام، فضلا عن احتضانه سلسلة واسعة من المناسبات والفعاليات الرسمية والاحتفالية والاجتماعية التي تجمع رؤساء وملوك العالم، وفقا للموقع الرسمي للبيت.
واقعة تشرشل وتاريخ تأسيس دار الضيافة الرئاسية
تعود ملكية المجمع لحكومة أمريكا منذ عام 1942، بعدما وافق الرئيس فرانكلين روزفلت على شرائه بأثاثه ومقتنياته الفضية والخزفية استجابة لاتساع الدور العسكري والدبلوماسي للبلاد خلال الحرب العالمية الثانية، بعد أن كان الضيوف يكتفون بقضاء ليلة واحدة في البيت الأبيض قبل التوجه إلى الفنادق أو السفارات.
ولعبت زيارات رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل المتكررة دورا حاسما في تأسيس الدار؛ حيث يروي نجل الرئيس فرانكلين روزفلت الابن تفاصيل واقعة حين صادفت والدته إليانور في الساعة السابعة والنصف صباحا تشرشل متوجها نحو الجناح الرئاسي الخاص ممسكا بسيجاره الشهير لإيقاظ الرئيس لمواصلة النقاشات، فأصرت السيدة الأولى على إقناعه بالتريث وتناول الإفطار، ليسارع روزفلت بعدها إلى تخصيص بيت بلير ليكون المقر الدائم لاستقبال الضيوف الرسميين.