دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال كلمته في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إلى محاسبة إسرائيل وضمان جدوى حل الدولتين.
ومنعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عباس من دخول الولايات المتحدة لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، مما أجبره على إلقاء كلمته افتراضياً من رام الله في الضفة الغربية المحتلة.
عباس: الشعب الفلسطيني يواجه واحدة من أخطر الأوقات في تاريخه
وقال عباس "ما الذي ينتظره المجتمع الدولي لحماية الشعب الفلسطيني، وضمان استمرار وجوده على أرضه، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتنفيذ حل الدولتين على أساس الشرعية الدولية؟".
وأكد عباس أن الشعب الفلسطيني يواجه واحدة من أخطر الأوقات في تاريخه بعد ثلاث سنوات من الحرب في غزة.
وأضاف الرئيس الفلسطيني: "في قطاع غزة، يتعرض شعبنا على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي للقتل والدمار والتجويع ومحاولات التهجير فضلاً عن حرب إبادة جماعية خلقت كارثة إنسانية غير مسبوقة".
وجدد الرئيس الفلسطيني، رفضه الإجراءات العقابية، لافتا إلى أنه منعه من المشاركة حضوريا في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتابع الرئيس الفلسطيني: "منع وفدنا يتعارض مع التزامات الولايات المتحدة بصفتها دولة المقر وندعوها للتراجع عن العقوبات".
وأشار الرئيس الفلسطيني، إلى أن الشعب الفلسطيني في غزة يتعرض للقتل والدمار والتجويع ومحاولات التهجير ولحرب إبادة جماعية، متابعا "وفي الضفة الغربية والقدس الشرقية يتسارع التوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين".
قال الرئيس الفلسطيني إن الإجراءات الإسرائيلية تمثل إرهاب دولة قائمًا على التمييز العنصري والتطهير العرقي، محذرًا من أن هذه الإجراءات تدمر حل الدولتين.
وأضاف الرئيس الفلسطيني أن هناك خطرًا أكبر قادمًا يحتاج إلى تدخل دولي لوقفه، داعيًا إلى عدم السماح بنكبة ومذبحة أخرى بحق الشعب الفلسطيني، وعدم السماح بعنف المستوطنين.
الرئيس الفلسطيني: حل الدولتين يضمن السلام للجميع
ودعا الرئيس الفلسطيني واشنطن إلى العمل مع الجانب الفلسطيني والمجتمع الدولي لتنفيذ حل الدولتين المستند إلى الشرعية الدولية، مؤكدًا أن حل الدولتين يضمن السلام للجميع بدلًا من التطرف الاستعماري وإنشاء إسرائيل الكبرى ومحو الوجود الفلسطيني.
وقال الرئيس الفلسطيني إن الجانب الفلسطيني رحب بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للسلام، لكن للأسف لم نر شيئًا يتحقق على أرض الواقع.
وأكد عباس، أن المرحلة الانتقالية يجب أن تقود إلى توحيد غزة والضفة الغربية تحت دولة واحدة وسلاح شرعي واحد، مشيرًا إلى أن اعتداءات إسرائيل المستمرة على مؤسسات الأمم المتحدة تمنع المنظمة الدولية من القيام بواجباتها.
ودعا الرئيس الفلسطيني الرئيس ترمب إلى الوفاء بوعوده التي قدمها لدول عربية لمنع التهجير وضم الأرض الفلسطينية.
وقال إن إسرائيل تحتجز قسرًا أكثر من 6 مليارات دولار من أموال الشعب الفلسطيني، مطالبًا بالإفراج عنها فورًا.
الرئيس الفلسطيني يحذر من الاستيطاني
وحذر الرئيس الفلسطيني من مخطط «إي 1» الاستيطاني الذي يفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها ويمنع إقامة دولة فلسطينية.
وأكد الرئيس الفلسطيني أن الجانب الفلسطيني يريد الأمن والسلام للجميع، ويرفض الاعتداء على المدنيين من أي طرف كان، ويكافح معاداة السامية.
وقال إن الفلسطينيين يريدون دولة فلسطينية غير مسلحة تعيش جنبًا إلى جنب مع دولة إسرائيل، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني باقٍ على أرضه ولن يقبل التهجير، وأن الاحتلال والاستيطان لا يصنعان حلًا.
وأضاف الرئيس الفلسطيني أن الفلسطينيين يريدون عودة اللاجئين وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، مؤكدًا أن رؤيتهم للسلام واضحة، وتتمثل في دولة فلسطينية تعيش إلى جانب إسرائيل، وسلام متبادل وأمن للجميع.
ودعا الرئيس الفلسطيني إلى منح فلسطين عضوية كاملة في الأمم المتحدة.