إعلان

ماكرون منتقدا خطة ترامب للسلام في غزة: البعض يتباهى بسلام مزعوم

كتب : محمود الطوخي

01:11 ص 23/09/2026 تعديل في 01:12 ص

الرئيس الفرنسي

تابعنا على

شن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هجوما حادا ضد السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط، رافضا إعلانات الرئيس دونالد ترامب بشأن التوصل إلى سلام في قطاع غزة، واصفا الترويج لتلك النتائج بالمشهد المخزي، ومؤكدا أن اتفاق التهدئة المزعوم عجز عن فتح أي ممرات آمنة لإدخال الإغاثة الإنسانية للمحاصرين.

وجاءت هذه المواقف في الخطاب الوداعي الذي ألقاه ماكرون يوم الثلاثاء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك قبيل مغادرته منصبه في مايو المقبل، حيث اعتلى المنصة بعد ساعات قليلة من كلمة لترامب احتفى فيها بإنهاء الحرب، لترد وزارة الخارجية الأمريكية عبر منصة "إكس" بنقل إشادة ترامب بقرار مجلس الأمن المكون من 20 نقطة وتدشين مجلس السلام واصفا إياه بالرائع.

نقد ماكرون لسلام غزة وتضارب الرواية مع ترامب

طعن ماكرون في فاعلية التفاهمات المعلنة، وضرب بقبضته فوق منصة الأمم المتحدة مذكرا باعتراف 12 دولة بفلسطين العام الماضي، ومخاطبا قادة العالم: "أسمع سخرية بعض الناس: الاعتراف مجرد ورقة، انظروا إلى الواقع.. لكن ما مصداقيتنا إن استمرينا في التقاعس أمام ما يحدث في غزة؟ يتباهى البعض بسلام مزعوم، لكن هذا السلام لم يعد فتح المجال أمام المساعدات الإنسانية ولو للحظة واحدة. هل نقف مكتوفي الأيدي ونشاهد هذا المشهد الذي يخجلنا جميعا؟"

وجاء هذا الموقف ليفند ما طرحه ترامب في كلمته التي سبقت خطاب ماكرون حين قال: "قبل عام، عندما خاطبت القادة العظماء في هذه القاعة، كانت الحرب في غزة لا تزال مستعرة بوحشية. وبعد أسابيع قليلة، أنهينا الحرب في غزة، وأنقذنا آلاف الأرواح"، ما أظهر تباينا صريحا بين باريس وواشنطن حيال تقييم مخرجات التهدئة.

انتهاكات الضفة الغربية وحظر منتجات المستوطنات

تطرق ماكرون إلى الأوضاع المتدهورة في الأراضي الفلسطينية رغم الانتقادات الداخلية التي واجهها في فرنسا حول فاعلية تحركاته منذ الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر الماضي، حيث شددت باريس إجراءاتها ضد عنف المستوطنين وفرضت عقوبات وطنية شملت منع استيراد منتجات المستوطنات في الضفة الغربية.

وتساءل الرئيس الفرنسي مستنكرا الصمت الدولي: "انظروا إلى ما يحدث في الضفة الغربية، حيث ترتكب انتهاكات يومية. باسم من؟ لم تعمل حماس قط في الضفة الغربية"، محذرا من أن استمرار هذا النهج يؤسس لـ"استحالة مشروع ينبغي أن يقوم على احترام الحق المشروع للشعب الفلسطيني في الوجود"، ومنبها قادة إسرائيل في ظل توتر العلاقات الثنائية إلى أن المساس بسيادة دول الجوار يضعف أمن تل أبيب في الحاضر والمستقبل.

وداع ماكرون والتحذير من قانون الغاب الدولي

شكل هذا الخطاب الظهور الختامي لماكرون على منبر الجمعية العامة قبل 7 أشهر من الانتخابات الرئاسية في بلاده، مسترجعا مسيرته الدبلوماسية التي بدأت في القاعة ذاتها عام 2017.

ورغم ملاحظات المحللين حول تركيزه على المظاهر والرمزيات دون تحقيق مكاسب استراتيجية دائمة، فقد تمسك بالدفاع عن التعددية الدولية محذرا من "عودة عالمية إلى قانون الغاب" وسيادة منطق القوة والإكراه.

ودعا ماكرون إلى التمسك بميثاق الأمم المتحدة قائلا: "إن واجبنا، أكثر من أي وقت مضى، هو الوقوف إلى جانب الأمم المتحدة. لا يمكننا قبول النظام الجديد للإفلات من العقاب الذي يرغب البعض في بنائه"، منهيا مشاركته الدولية الأخيرة بهتاف: "عاشت الأمم المتحدة".

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان