إعلان

العاهل الأردني: حين يتعلق الأمر بانتهاكات إسرائيل تصبح القرارات الدولية حبرا على ورق

كتب : محمود الطوخي

07:02 م 22/09/2026

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني

تابعنا على

حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني من مغبة استمرار المجتمع الدولي في سياسة غض الطرف عن المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى محو الوجود الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكدا أن تداعيات الصراعات المشتعلة في الشرق الأوسط لم تعد معزولة داخل نطاقها الجغرافي بل باتت تمس الأمن المعيشي وسلاسل إمداد الطاقة والغذاء في شتى دول العالم.

وجاءت هذه التحذيرات خلال كلمة ألقاها الملك عبد الله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، شدد فيها على أن التحديات الجسيمة التي تواجه المنطقة في الوقت الراهن لم تتشكل فجأة بين عشية وضحاها، محذرا من أن استمرار التقاعس الدولي عن معالجة جذور الأزمات اليوم يسهم بصورة مباشرة في صياغة مستقبل تسوده الفوضى وعدم الاستقرار.

أزمة فلسطين ومسارات التهويد في غزة والضفة

دعا العاهل الأردني، إلى ضرورة مواجهة الحقائق وتسمية الأمور بأسمائها لبدء مسار حقيقي للمساءلة، مشيرا إلى أن ما يشهده قطاع غزة يتجاوز العمليات العسكرية ليشكل محاولة واضحة لمحو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد بالقوة، بالتزامن مع إخراج العائلات الفلسطينية من منازلها في الضفة الغربية في إطار عمليات تهجير قسري ممنهجة.

وفند الملك الروايات التي تصف اعتداءات المستوطنين بالانفلات الفردي، مؤكدا أن المعتدين في الضفة الغربية ليسوا مجرد فئة من مثيري الشغب، بل يمثلون أداة لتنفيذ سياسة رسمية تهدف لطرد الفلسطيني من أرضه.

وأوضح العاهل الأردني، أن الهدف النهائي لإسرائيل يكمن في دمج التدمير الشامل في غزة مع الضم التدريجي للضفة لجعل خيار إقامة دولة فلسطينية مستحيلا، في وقت لم تعد فيه محاولات تل أبيب لتشتيت الانتباه عن ممارساتها مجدية أمام الرأي العام الدولي.

نقد المجتمع الدولي وازدواجية إنفاذ القرارات

وجه الملك عبدالله الثاني انتقادات لاذعة لأسلوب تعاطي المنظومة الدولية مع الاحتلال، موضحا أن العالم اختار نهج إدارة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والتعايش معه بدلا من العمل الجاد على حسمه وإنهاء الاحتلال، مع التعامل مع كل انتهاك جديد بوصفه إجراء عابرا ومؤقتا.

وشدد على أنه عندما يتصل الأمر بالانتهاكات الإسرائيلية تظل القرارات الدولية مجرد حبر على ورق يفتقر إلى آليات الإنفاذ، لافتا إلى أن استمرار تجاهل المجتمع الدولي للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة في سوريا يمنحها ضوءا أخضر لمواصلة خرق السيادة والقانون الدولي دون أي رادع.

الأمن القومي الأردني وامتداد أزمات الطاقة والغذاء

وعلى صعيد السيادة الوطنية، وضع الملك خطا أحمر لا يقبل التهاون، مؤكدا أن أي تهديد يمس الحدود الشمالية للمملكة الأردنية أو يستهدف أمنها المائي يشكل تهديدا صريحا لأمن الأردن القومي ولن يتم تجاهله أو تجاوزه.

ونبه العاهل الأردني المجتمع الدولي إلى ترابط أمن المنطقة بالأمن العالمي؛ إذ أظهرت حرب إيران والصراعات الممتدة في لبنان واليمن والسودان اتساع حجم المعاناة الإنسانية، موجها رسالة واضحة لمن يشكك في امتداد آثار النزاعات إلى خارج الشرق الأوسط بأن ينظر مباشرة إلى الارتفاع غير المسبوق في فواتير الطاقة والغذاء التي يتحملها المستهلكون عبر العالم.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان