فتحت عملية "حلميش" الباب مجددا أمام تطبيق عقوبة الإعدام في إسرائيل، حيث تصاعدت الدعوات لتنفيذها بحق مُنفّذ العملية التي أسفرت عن مقتل إسرائيلي وإصابة آخرين، وسط ضغوط "مُكثفة" من إيتمار بن غفير وبحث رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إمكانية تطبيق القانون الجديد على خلفية هذا الهجوم.
وفي التفاصيل، أفادت وسائل إعلام عبرية، اليوم الإثنين، بأن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، طالب خلال جلسة أمنية مصغرة عُقدت قبيل "يوم الغفران"، بتطبيق عقوبة "الإعدام" بحق مُنفّذ الهجوم، معتبرا أن القضية تُمثّل "اختبارا" لتطبيق القانون الذي أقره الكنيست في مارس الماضي.
نتنياهو يبحث إمكانية تنفيذ العقوبة
بحسب تقارير وسائل الإعلام العبرية، طلب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إيضاحات من المسؤولين العسكريين بشأن "إمكانية تطبيق عقوبة الإعدام على المعتقل"، فيما نُوقشت خلال الاجتماع الجوانب القانونية والعسكرية المرتبطة بإمكانية تنفيذها.
ومن المقرر بحث التفاصيل المتعلقة بـ"المسار القانوني" مع المدعي العام العسكري، في ظل عدم صدور حكم قضائي بحق المعتقل حتى الآن، ما يعني أن القضية لا تزال في مرحلة التحقيق والإجراءات السابقة على المحاكمة.
بن غفير: أول اختبار للقانون
كان بن غفير، قد دعا عقب الهجوم إلى "إعدام المُنفّذ"، معتبرا أن العملية تُمثّل "أول حالة يُمكن أن يُطبّق عليها قانون عقوبة الإعدام بحق مُنفذي العمليات"، وطالب بتطبيق العقوبة بـ"أقصى سرعة".
وينص القانون الذي أقره الكنيست في مارس الماضي، على "إمكانية فرض عقوبة الإعدام في قضايا قتل إسرائيليين بدوافع مرتبطة بما تصفه سلطات الاحتلال بالإرهاب"، فيما أبقى النص النهائي على صلاحيات للمحكمة العسكرية في تحديد العقوبة وفق ظروف القضية.
اعتقال المشتبه بتنفيذ الهجوم
وفي سياق متصل، أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، في وقت سابق، اعتقال المشتبه بتنفيذ الهجوم بعد العثور عليه مصابا داخل منشأة طبية في مدينة "رام الله"، عقب عملية مطاردة استمرت لعدة ساعات.
وقالت مصادر فلسطينية، إن المعتقل هو الأسير المُحرر "قدري سمارة"، من بلدة بدو شمال غربي القدس، فيما أفادت تقارير عبرية بأنه جرى توقيفه داخل منشأة طبية في رام الله بعد إصابته خلال عملية الهجوم.
تصعيد أمني في الضفة الغربية
تأتي التطورات في ظل "تصعيد أمني إسرائيلي" بالضفة الغربية عقب الهجوم، إذ عزز جيش الاحتلال انتشاره في عدد من المناطق، ونفّذ عمليات "بحث ومداهمة واعتقال"، بالتزامن مع إغلاق طرق وحواجز في محيط مواقع عدة.
كما واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها في مناطق مختلفة من الضفة، وسط إجراءات أمنية "مُشددة" على خلفية الهجوم ومخاوف من وقوع عمليات جديدة.
جدل حول أول تطبيق للقانون
تحوّلت قضية المعتقل إلى "اختبار مُبكر" للقانون الجديد الخاص بعقوبة الإعدام، الذي لم يسبق أن نُفذ بموجبه حكم حتى الآن، بينما يتوقع أن تمر القضية في حال توجيه اتهام رسمي عبر إجراءات قضائية أمام محكمة عسكرية.
وبذلك، لا يتعلق الأمر في الوقت الراهن بتنفيذ حكم إعدام صدر بحق المعتقل، وإنما بمطالبات سياسية في إسرائيل بـ"تطبيق العقوبة"، في انتظار استكمال التحقيقات وتحديد المسار القضائي والقانوني للقضية.