إعلان

مدفيديف يُلوّح بـ"الردع" ضد أمريكا.. هل تُصعّد روسيا عسكريًا؟

كتب : مصطفى الشاعر

01:52 م 20/09/2026

مدفيديف و ترامب

تابعنا على

لوّح الرئيس الروسي السابق دميتري مدفيديف، بأن الرد الروسي على العقوبات الأمريكية الجديدة يجب أن يتضمن "ردعا عسكريا"، في تصعيد جديد للهجة موسكو تجاه واشنطن، دون أن يكشف عن طبيعة الإجراءات التي قد تتخذها بلاده أو كيفية تنفيذها.

وقال مدفيديف، الذي يُشغل حاليا منصب نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، إن موسكو مطالبة بالرد على ما وصفها بـ"الإجراءات المُعادية لروسيا"، في أعقاب توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قانونا جديدا يفرض عقوبات على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا.

مدفيديف يُلوّح بـ"الردع العسكري"

كتب مدفيديف،السبت، عبر تطبيق "تليجرام": "حتى في الجانب الآخر من المحيط، لا يفهمون سوى لغة الردع العسكري المباشر، وهذه هي اللغة التي ينبغي أن نرد بها على الفظائع المُعادية لروسيا، مثل قانون الإرهابي الراحل جراهام".

ولم يُقدم المسؤول الروسي مزيدا من التفاصيل بشأن "طبيعة الردع العسكري" الذي تحدث عنه، أو ما إذا كان يُشير إلى إجراءات مُحددة يُمكن أن تتخذها موسكو ردا على العقوبات الأمريكية الجديدة.

ويُعد مدفيديف أحد أبرز المسؤولين الروس المعروفين بمواقفهم "الحادة" تجاه أمريكا والدول الغربية، كما ينشر بصورة منتظمة تصريحات "شديدة اللهجة" بشأن الحرب في أوكرانيا والعلاقات بين موسكو والغرب.

عقوبات أمريكية جديدة على روسيا

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وقّع، يوم الجمعة، قانونا يفرض عقوبات جديدة تستهدف "زيادة الضغط على روسيا" بسبب حربها في أوكرانيا، وذلك بعد إقرار التشريع من جانب الكونغرس عقب أشهر من التأخير.

ويستهدف القانون، الذي يحمل اسم السيناتور الأمريكي الراحل ليندسي جراهام، قطاعي "الطاقة والدفاع" في روسيا، إلى جانب عدد من الأفراد، بينهم الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" ومسؤولون روس كبار آخرون.

وتأتي العقوبات في إطار الضغوط الأمريكية على موسكو على خلفية "استمرار الحرب في أوكرانيا"، في وقت لا تزال فيه مواقف الجانبين "متباعدة" بشأن مسار الصراع وسُبل إنهائه.

موسكو تتهم أوكرانيا وداعميها

يصف مسؤولون روس، بينهم الرئيس فلاديمير بوتين، أوكرانيا وداعميها بأنهم "إرهابيون" منذ إطلاق موسكو عمليتها العسكرية واسعة النطاق في أوكرانيا عام 2022.

وترفض كييف هذه الاتهامات، وتعتبرها جزءا من "الدعاية الحربية الروسية"، وتنفي أن تكون أوكرانيا وداعموها مشاركين في الأنشطة التي تصفها موسكو بهذه المصطلحات.

مدفيديف وبوتين

شغل مدفيديف منصب رئيس روسيا بين عامي 2008 و2012، خلال فترة تولى فيها فلاديمير بوتين منصب رئيس الوزراء، في ترتيب سياسي أتاح لـ"بوتين" تجاوز القيود المتعلقة بعدد الولايات الرئاسية المتتالية.

ومنذ مغادرته الكرملين، واصل مدفيديف شغل مناصب "بارزة" داخل مؤسسات الدولة الروسية، ويُشغل حاليا منصب نائب رئيس مجلس الأمن الروسي.

كما أصبح مدفيديف خلال السنوات الأخيرة من أبرز الأصوات الروسية التي تُوجّه انتقادات "حادة" إلى أوكرانيا والغرب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل استمرار الحرب والتوتر بين موسكو والدول الغربية.

تهديدات سابقة مرتبطة بالأسلحة النووية

تأتي تصريحات دميتري مدفيديف الجديدة في سياق سجل من التصريحات المرتبطة بـ"الردع العسكري والأسلحة النووية".

وفي العام الماضي، أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بنشر غواصتين نوويتين، وذلك بعدما أشار مدفيديف في منشور عبر "تليجرام"، إلى نظام التحكم شبه الآلي بالأسلحة النووية الروسي المعروف باسم "اليد الميتة"، وهو نظام طوّره الاتحاد السوفيتي خلال فترة الحرب الباردة.

ويعكس التصعيد في التصريحات بين المسؤولين الأمريكيين والروس استمرار التوتر بشأن "الحرب في أوكرانيا"، مع انتقال الخلاف من العقوبات والضغوط الاقتصادية إلى تحذيرات مرتبطة بالقدرات العسكرية والردع، دون أن يُوضح مدفيديف حتى الآن طبيعة الخطوات التي يقترحها ردا على العقوبات الأمريكية الجديدة.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان