أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يوم الأربعاء، عزم الاتحاد الأوروبي على إقرار حزمة جديدة تشمل حزمة عقوبات تستهدف شخصيات روسية خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وأوضح فاديفول على هامش اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في أيرلندا، أن الاتحاد طبق عقوبات واسعة ضد روسيا وسيواصل العمل لفرض عقوبات إضافية على أفراد محددين، مشيرا إلى أن هذه الخطوات تزيد الضغط على موسكو بالتوازي مع استمرار الدعم المالي والعسكري لأوكرانيا عند مستويات مرتفعة لتأكيد وحدة الموقف الأوروبي.
وجاءت هذه التصريحات بعد يوم واحد من إعلان برلين يوم الثلاثاء، تحميل موسكو مسؤولية محاولة استهداف مطار "لايبزيج هاله" بواسطة طائرة مسيرة الشهر الماضي، وإقرار إجراءات رسمية ردا على ذلك شملت إغلاق قنصلية روسية والمركز الثقافي في برلين.
وبين وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت أن نتائج التحقيقات الاستخباراتية وتحريات الشرطة وأنماط الجرائم تثبت عمل المنفذين لصالح أجهزة حكومية في روسيا ومسؤوليتها المباشرة عن محاولة الهجوم.
تداعيات فرض عقوبات أوروبية على روسيا
وتأتي هذه التطورات في ظل ظرف سياسي حساس تشهده ألمانيا، حيث يتصدر حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف، الداعي لتوثيق الروابط مع موسكو، استطلاعات الرأي للانتخابات الولائية المقبلة.
وتستعد ولاية ساكسونيا أنهالت شرقي ألمانيا لخوض انتخابات في 6 سبتمبر، إذ يحافظ حزب "البديل من أجل ألمانيا" على تقدم قوي بنسبة 40% مقابل 23% لحزب "الاتحاد الديمقراطي المسيحي" المحافظ الذي ينتمي إليه المستشار فريدريش ميرتس.
واتهم زعيم حزب "البديل من أجل ألمانيا" تينو شروبالا الحكومة الألمانية في حديث لقناة "ويلت تي في" باتباع معايير مزدوجة في اتهام موسكو، موضحا أنه كان يفضل اتخاذ الإجراءات ذاتها ردا على الهجوم الأوكراني الذي استهدف خط أنابيب "نورد ستريم".
ودفعت سلسلة حوادث أمنية السلطات الألمانية إلى مراجعة سبل حماية البنية التحتية الحيوية ضد الهجمات السيبرانية والهجينة، بعد تعرض شبكة الكهرباء في ولاية براندنبورج لعمل تخريبي يوم الثلاثاء جراء عبوات حارقة لم تنفجر، حيث لم يستبعد وزير داخلية الولاية وقوف جهات أجنبية خلف الحادث.
ردود موسكو على فرض عقوبات أوروبية على روسيا
صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا لوكالة "إنترفاكس" بأن موسكو سترد على الإجراءات الألمانية، بينما وصفت السفارة الروسية في برلين الاتهامات بأنها استفزاز مفتعل وموجة جديدة من العداء ضد روسيا.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لوكالة "ريا نوفوستي" في قيرغيزستان إن الاتهامات تفتقر إلى الأدلة وتدفع نحو مزيد من التصعيد، في حين شدد وزير الداخلية دوبريندت على أن العمليات الهجينة تستهدف البنية الحيوية وشركات الدفاع ودعم أوكرانيا، مؤكدا عزم برلين على التحرك أوروبيا لفرض قيود سفر على المواطنين الروس وتشديد الخناق على "أسطول الظل" الروسي.